العدد 2540 - الأربعاء 19 أغسطس 2009م الموافق 27 شعبان 1430هـ

إنتاج 50 لترا من الإيثانول يعادل حرق طعام طفل لسنة

تحت شعار «المحروقات الزراعية لن تطعم العالم»، شن تحالف من منظمات حقوقية ودينية فرنسية وعالمية، حملة مكثقة لمعارضة استخدام المحاصيل الزراعية لإنتاج مايسمى بـ «الوقود النظيف».

ويضم التحالف، الفروع الفرنسية لمنظمات أصدقاء الأرض العالمية، الناشطة في مجال التنمية الإجتماعية المستدامة، و»أوكسفام» العاملة من أجل عالم عادل، واللجنة الكاثوليكية ضد الجوع وفي خدمة التنمية.

ويحذر التحالف من أن إنتاج 50 لترا من الإيثانول لملء خزان سيارة، يتطلب استهلاك 232 كيلوغراما من الذرة، وهي الكمية التي توفر لطفل السعرات الحرارية كافة التي يحتاجها للنمو طيلة عام كامل.

كما يستوعب إنتاج المحروقات الزراعية كميات من مصادر الطاقة التقليدية، ويتطلب تسميد التربة، ويستهلك كميات كبيرة من المياه في عملية التصنيع المستخدمة لإنتاج الوقود من الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة، وبنجر السكر في فرنسا، وقصب السكر في البرازيل، والفول السوداني في بنين.

يضاف إلى هذا، أن معظم الوقود الحيوي ينقل على متن شاحنات برية. وتتسبب المحروقات الزراعية كذلك في تزايد خطر زوال الغابات، جراء زحف المزروعات المخصصة لإنتاجها، على الأراضي الحرجية.

وعلى رغم ذلك، اعتمدت الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، خطة لتنشيط إنتاج الوقود الزراعي، ترجح كفة ملء مستودعات السيارات على إطعام الجوعي.

وتنص الخطة، كجزء من «حزمة المناخ والطاقة» الهادفة إلى خفض غازات الاحتباس الحراري واستهلاك الطاقة، على اعتماد الدول الأعضاء على الوقود الزراعي بنسبة 10 في المئة لتغطية احتياجات وسائل النقل من الطاقة بحلول العام 2020.

وصرح مدير حملة مناهضة إنتاج المحروقات الزراعية باللجنة الكاثوليكية ضد الجوع وفي خدمة التنمية، أمبرواز مازال، لوكالة إنتر بريس سيرفس، «لقد كسبنا معركة التوعية لكننا خسرنا المعركة القانونية».

وشرح أن «العديد من المسئولين الأوروبيين أدركوا مدى التداعيات السلبية لهذه المحروقات الزراعية، لكنه لم يجرؤ أي منهم على تعديل خطة الإتحاد الأوروبي»، لما قد ينطوي عليه ذلك من تعقيدات لما أسموها «مفاوضات القرن» للإتفاق على «حزمة المناخ والطاقة».

وقد تم الإقرار مؤخرا، بأن الإقبال المتزايد والمصطنع على الوقود الزراعي كان وراء غلاء أسعار الغذاء في العام 2008، أكثر بكثير من «عمليات المضاربة» المالية، وذلك جراء تحويل المحاصيل من مائدة الطعام إلى خزانات وقود السيارات.

العدد 2540 - الأربعاء 19 أغسطس 2009م الموافق 27 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً