أظهرت استطلاعات رئيسية أمس (الجمعة) أن اقتصاد منطقة اليورو ربما عاد ببطء إلى النمو هذا الربع من العام بعد أسوأ ركود مسجل مع تحسن توقعات الشركات للمستقبل وصعودها إلى أعلى مستوى في أكثر من عامين.
وأشارت البيانات أيضا إلى أن نشاط الصناعات التحويلية انكمش بوتيرة أقل بكثير من المتوقع بينما زاد الإنتاج للمرة الأولى في 15 شهرا فيما يشير إلى أن اقتصاد المنطقة بوجه عام توقف عن الانكماش بعد أسوأ ركود مسجل.
وارتفع مؤشر مديري الشراء لقطاع الخدمات في منطقة اليورو- الذي أعدته مؤسسة ماركيت باستطلاع آراء 2000 شركة - إلى 49.5 في أغسطس/ آب من 45.7 في يوليو مسجلا أعلى مستوى منذ مايو/ أيار 2008 ومتجاوزا التوقعات بارتفاعه إلى 46.5. وحذر خبراء من أن معدلات البطالة المرتفعة والتي ما زالت تواصل الصعود قد تظل حجر عثرة أمام استمرار الانتعاش لكنهم قالوا إن الركود في منطقة اليورو ينحسر سريعا بوضوح.
وقال بن ماي من كابيتال إيكونوميكس تشير الزيادة الحادة الإضافية في المؤشر المجمع لمديري الشراء لقطاع الخدمات في منطقة اليورو إلى أن الأوضاع الاقتصادية الأساسية واصلت التحسن بشكل ملحوظ في أغسطس.
فحوى ذلك هو أن المرحلة الأسوأ من التباطؤ انتهت بالتأكيد على ما يبدو وأن الاقتصاد ربما بدأ ينمو مجددا.
وزاد نشاط قطاع الخدمات في ألمانيا للمرة الأولى في11 شهرا في حين نما قطاع الصناعات التحويلية في فرنسا للمرة الأولى منذ مايو/ أيار 2008 متجاوزا التوقعات.
وقال نيك كونيس من فورتيس تعزز الاستطلاعات البيانات التي صدرت مؤخرا والتي تشير إلى أن الركود قد انتهى بالفعل وأن الاقتصاد حقق نموا على الأرجح في الربع الثالث.
وانكمش اقتصاد منطقة اليورو 0.1 في المئة في الربع الثاني بعدما انكمش بنسبة 2.5 في المئة في الربع الأول وهو أكبر انكماش مسجل لكن محللين استطلعت رويترز آراءهم هذا الأسبوع توقعوا نموا نسبة 0.2 في المئة في الربع الحالي.وحقق الاقتصادان الألماني والفرنسي نموا متواضعا في الربع الثاني ليخرجا من الركود بشكل أسرع من التوقعات لأغلب المحللين. وتشير البيانات الأخيرة إلى أن إجراءات التيسير النقدي النشطة من جانب البنك المركزي الأوروبي- فضلا عن التعافي القوي للاقتصادات الأسيوية - ربما بدأت تؤتي ثمارها.واتفقت أسواق المال على أن البيانات متفائلة.
ولامس اليورو أعلى مستوى في أسبوع مقابل الدولار والجنيه الاسترليني بعد نشر البيانات بينما انخفضت السندات الحكومية في التعاملات الآجلة بمنطقة اليورو إلى أدنى مستوى خلال الجلسة. وخارج اوروبا أنهى الاقتصاد الياباني أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية بنمو بلغت نسبته 0.9 في المئة في الربع الثاني. وواصل الاقتصاد الأميركي الانكماش في الربع من أبريل/ نيسان حتى يونيو/ حزيران لكن استطلاعا أجرته رويترز لآراء أكثر من 250 خبيرا توقع نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث. وكانت شركات الخدمات عند أعلى مستويات التفاؤل منذ أبريل/ نيسان 2007 قبل بدء الأزمة المالية حيث قفز مؤشر توقعات الشركات إلى 66.5 من 61.4 في يوليو/ تموز.
العدد 2542 - الجمعة 21 أغسطس 2009م الموافق 29 شعبان 1430هـ