أحد الأطباء في قسم الحوادث والطوارئ يتصرف بعيدا عن الإنسانيه إذ أصبح العلاج المقدم للمرضى على حسب هواه ومزاجيته/ من دون أي مراقبة أو محاسبة لتصرفات ذلك الطبيب.
فمنذ شهر تقريبا زرت قسم الحوادث والطوارئ إثر نوبة سكلر حادة ألمت بي، قام الطبيب بمعاينتي ووصف العلاج لي الذي كان عبارة عن المغذي الوريدي بالإضافة إلى مسكن الباراسيتيمول الوريدي، وقبل انتهاء نوبته تفاجأت بالطبيب وهو يحدثني: «شارفت نوبتي على الانتهاء، سأجعلك سعيدا حيث سأصف لك دواء المورفين»، وكان ذلك على مرأى ومسمع من المرضى وأقاربهم دون أي شعور بالإنسانية في تعامله مع المريض حيث يدل تصرفه بأنني أتيت القسم طلبا للمورفين، ضاربا حقوق المرضى المزينة على جدران مجمع السلمانية الطبي عرض الحائط.
وهنا أتساءل هل من حق الطبيب أن يهين المريض بتلك الصورة، ولماذا يتعامل مع المريض بهذا التصرف متناسيا آلامه وآهاته، فهل المورفين يجعل المريض سعيدا رغم آلام المريض؟
استنكرت هذا التصرف غير المهني واللا إنساني من الطبيب، فقمت بالاتصال بمسئول رفيع في إدارة مجمع السلمانية الطبي وأخبرته بالحادثة ووعدني خيرا بالتحقيق في الأمر.
بالأمس أصابتني نوبة سكلر حادة لدرجة بأنني ترددت على قسم الحوادث والطوارئ ولأول مرة مرتين في مثل اليوم، في زيارتي الثانية عاينني مثل الطبيب الذي رفعت شكوى ضده فبدون أي فحص إكلينيكي يذكر أخبرني بأن هذه زيارتي الثانية لقسم الحوادث والطوارئ ولذلك سيقوم بعمل التحاليل المخبرية فإن كانت التحاليل جيدة سيقوم بإرسالي للمنزل، وإن كانت التحاليل تستدعي دخولي إلى المجمع سيتم تحويلي إلى أطباء قسم الباطنية، كانت نوبة الألم حادة جدا حيث حدا بمرافقي محادثته للتخفيف من آلامي فوصف لي مسكن الباراسيتيمول الوريدي ويخبرني بأن هذا الدواء الوحيد الذي سيصفه لي، ويجب أن لا أبلغه بأن الألم ما زال حيث هذا هو العلاج الوحيد الذي يستطيع تقديمه لي كونني زرت القسم صباحا!
ازدادت نوبة الألم فراجعه مرافقي، فتفاجأت بالطبيب وبلهجة حادة لن أصف لك المورفين!! وكأنني طلبت منه وصف المورفين لي، فطلب مرافقي منه الاتصال بمسئول النوبة في القسم فرفض الطبيب ذلك، قام صديقي بالبحث عن الطبيب المسئول وقام بإبلاغه بأن هذه زيارتي الثانية ونوبة الألم حادة، ومن هو المسئول إن أصابني أي سوء من دون التخفيف من نوبة الألم.
استشاط الطبيب المسئول وبلهجة حادة أنا لست مسئولا عن علاجه، ولن أقدم له شيئا وإن أصابه سوء، الطبيب الذي يشرف على علاجه هو من يتحمل كامل المسئولية.
قام الطبيب المشرف على علاجي بإبلاغ الطبيب المسئول المناوب بأنني أتردد على قسم الحوادث والطوارئ يوميا طلبا للمورفين، ما حدا بالطبيب المسئول المناوب الانفجار غضبا بي وأنا على سرير المرض: «تريد مورفين؟، مافي مورفين، تريد هذا العلاج اخذه، ما تريد ماعدنا لك علاج روح البيت».
قمت بمراجعة الطبيب المشرف على علاجي لماذا هذا التصرف منك، هل قمت بطلب أدوية معينة منك، هل تدخلت في طريقة علاجك؟ لماذا أبلغت الطبيب المسئول بأنني أتردد يوميا على قسم الحوادث والطوارئ طلبا للمورفين؟ فتفاجأت به ينفي جملة ذلك، وبأنه أبلغ الطبيب المسئول بأن هذه زيارتي الثانية للقسم ولذلك لن يصرف المورفين لي.
إذن أين تكمن المشكلة ولماذا كل تلك الإهانات، ولماذا كل طبيب يهينني ويستشيط غضبا والألم يعتصرني، لماذا هذا الأسلوب في التعامل في مكان يتسم بالإنسانية ومد يد العون؟
بعد كل المشادات والإهانات، أبلغت الطبيب المعالج بأن الحكومة وفّرت العلاج المناسب لجميع المواطنين، وليس من حقه رفض معالجة أي كان، ويجب عليه عدم التعامل بمزاجية مع المرضى وقمت بتذكيره بالحادثة الأخيرة حيث سيصف المورفين لي ليجعلني سعيدا، ولماذا يقوم بترديد كلمة مورفين ولو كأنها العلاج السحري الوحيد لمريض السكلر، أولا يعلم بأن المورفين ليس علاجاَ لمريض السكلر وإنما هو «دواء» للتخفيف من آلامه مؤقتا.
أولا يعلم بأن الكلمة الطيبة والتعامل الإنساني هو نصف العلاج؟
كلي أمل بأن حكومتنا لا تقبل بهذه المعاملة في تقديم العلاج الملائم لمواطنيها، حيث تقتضي رؤية مملكتنا الاقتصادية حتى العام 2030م تمكين جميع المواطنين والمقيمين في البحرين من الحصول على رعاية صحية ذات جودة عالية، ولإتاحة ذلك يجب على وزارة الصحة مراقبة نظام الرعاية الصحية عن طريق هيئة صحية مستقلة.
حميد المرهون
أمين سر جمعية البحر ين لرعاية مرضى السكلر
العدد 2546 - الثلثاء 25 أغسطس 2009م الموافق 04 رمضان 1430هـ
عادي
اصلا بعض الدكاترا بالعيادات بعد قسم المسالك البوليه بعد بمزاجهم يردوون ويعالجون الناس والممرضات بالاجنحه مدام مافي رقيب ولاحسيب