الصيادون في البحرين ازدادت همومهم إلى الحد الذي جعلهم لا يعرفون بأيها يبدأون الحديث، فهم شكلوا على مدى العقود رقما صعبا في الأمن الغذائي للبحرين، ولكن الزمن لم يرحمهم وجاء عليهم كما جاء على أي بحريني، فالدفان والآسيويون وتجاهل الحكومة لمطالبهم كل ذلك ساهم في قطع أرزاق بعضهم وتقليص رزق البقية المتبقية إلى حد وصلوا فيه إلى الفقر.
«الوسط» وفي زيارتها إلى المجالس الرمضانية زارت مجلس المعلم في قرية الخارجية بجزيرة سترة، وهي الجزيرة التي ارتبط اسمها بالبحر وبالسمك وبالذات بسمك الصافي الذي يقصده البحرينيون والخليجيون لجودته، غير أن الدفان وشفط الرمال ودخول الآسيويين وترسيم الحدود جعل الجزيرة الأم وهي البحرين تعاني من شح في الأسماك فضلا عن جزيرة سترة.
وعلى رغم حيرتهم اتفق الصيادون على أن «الصيد الجائر جراء دخول الآسيويين للصيد هو سبب رئيسي وخطير في تدهور الصيد وتأثر موائل الصيد».
وبدأ الحديث مع الحاج عيد الحمودي والذي قضى أكثر من نصف عمره وهو يعمل في مهنة الصيد «عمري 55 سنة قضيت منها 35 سنة وأنا أعمل في الصيد»، وتابع: «البحرين كانت قبل الآن أمان وخصوصا في البحر حتى دخل الآسيويون مهنة الصيد من دون نوخذة بحريني، وأنا لدي عمال آسيويون ولكنهم لا يبحرون لوحدهم فمتى ما كانت لدي ظروف لا أستطيع معها الإبحار فالطراد يتوقف عن العمل»، وبيّن «ولكن هناك أشخاص ليس لهم في البحر أي عمل ولا يعرفون البحر أصلا ولكن لديهم 10 و20 طرادا وبانوشا عليهم مجموعة من الآسيويين الذين لا يراعون أي شيء في البحر».
وأضاف الحمودي «كنا فيما مضى نرمي القرقور ومن الممكن أن ننساه ويأتينا بحار آخر ليقول لنا أن القرقور مليء بالأسماك، لكن الآن وبعد دخول الآسيويين إلى البحر لا تجد القرقور فضلا عن السمك الذي فيه، وما أن تضبط أيا منهم في اليوم التالي تجده في البحر».
وتحدث بعدها محمد العطار والذي عمل في الصيد 15 سنة، وأشار إلى أن «دول الخليج العربي تدعم الصيادين بتوفير أدوات الصيد والأجهزة بأسعار خاصة، هذا إذا لم يدفع عنهم المبلغ بالكامل، وهذا يسري في حالة تضرر أي طراد من طراريدهم أيضا»، ونوه إلى أن «الدعم الوحيد في البحرين هو حصول الصياد على قرض من بنك البحرين للتنمية ولكن عليه أن يرجعه بفوائد 3 في المئة، وهنا نشير إلى أمر وهو أن بعض التجار عندما يعلم أن التمويل من بنك التنمية يزيد في سعر محرك الطراد بمقدار كبير»، وأردف «كما أن الدولة لا تتكفل بدفع أي شيء عن التأمين، إذ إننا وعلى رغم كل التراجع في حالنا إلا أننا ندفع 19 في المئة كتأمين».
الحاج عيد الحمودي «كنا ندفع 12 في المئة قبل الآن وارتفعت إلى 19 في المئة، وليس لنا شيء إلا في حالة الوفاة أو التقاعد، فليس هناك إصابة أو أي شيء».
العطار «في الأمارات العربية المتحدة الحكومة تدعم أدوات الصيد بدفع 50 في المئة من قيمتها ويتم تعويضهم في حالة وقوع أي حادث»، وتابع «هناك دعم من الدولة لبعض المواد الغذائية الأساسية والأسماك من المواد الغذائية الرئيسة للبحريني فلماذا لا يتم دعمها؟».
وانتقد البحارة الإدارة العامة للثروة السمكية، مؤكدين أن «لا عمل لها».
العطار: توقيف الرخص الجديدة هي فقط للنشر في الصحف، أما في الواقع فالموضوع ليس كذلك فهناك من تقدم مثلا لطلب رخصة في بداية الشهر يرفض طلبه ويكتشف بعد ذلك أن هناك رخصة أصدرت لشخص بعد شهر.
الحاج ميرزا العصفور: قبل الآن كان البحارة يخرجون من البحر في نحو الساعة 12:00 ظهرا أما الآن فالآسيويون لا يتركون البحر.
الحاج عيد: عندما تم تطبيق قرار منع النوخذة الآسيوي، وعند المنع أصبح البحر هادئا والصيد جيدا، وبدأ البحر يعود قليلا ولكن الحكومة بدلا من أن تساعدنا أصدرت قرارا بوقف هذا القرار الذي ساعد الصيادين ومنع الصياد الجائر بصورة كبيرة.
الحاج ميرزا: من قبل لم يكن هناك خفر السواحل ولا شيء وعلى رغم ذلك كان البحر آمنا.
وأجمع الصيادون على أن «تعويض الصيادين جراء الضرر الكبير الذي لحق بهم لم يكن عادلا إذ إن التعويض شمل مناطق دون أخرى وصيادين دون آخرين».
الحاج عيد: كنا ندخل البحر وخلال دقائق نكون في مكان الصيد أما الآن وبسبب الدفان أصبحنا نبحر لثلاث ساعات لنصل إلى منطقة الصيد.
مجموعة من الصيادين: نعم نضطر للإبحار لمدة 3 ساعات، ونصل إلى حدود المياه الإقليمية القطرية والسعودية وهذا يعرضنا للخطر، ومن الممكن أن يتم القبض على بعضنا نتيجة لعدم وجود أية علامات بحرية بين البحرين وقطر، ونوهوا إلى أن: ترسيم الحدود بين البحرين وقطر أضر كثيرا بالصيد إذ إن الكثير من المصائد أصبحت في المياه الإقليمية لدولة قطر الشقيقة، وطالبوا: الحكومة بالتحرك من أجل فتح المياه الإقليمية السعودية والقطرية للصيادين البحرينيين.
وبيّن الصيادون أن: شركات ضخمة بالإضافة إلى استثمارات بالمليارات أقيمت جراء الدفان الذي دمر البحر وأثر على أرزاقنا إلا أننا لم نحصل على شيء فضلا عن أن موازنة الدولة لم يدخلها فلس واحد منها، واعتبروا أنه: ليس للصيادين إلا فتح حدود المياه الإقليمية مع الدول المجاورة بعد أن تم تدمير المصائد تدميرا كاملا.
وأشار الصياد ناصر المعلم إلى أن «مشروع جسر سترة الجديد ذبحنا من الوريد إلى الوريد، لأنه قطع الطريق أمام طراريدنا».
والغريب كما يقول الصيادون: «إننا لم نحصل على علاوة الغلاء (الـ 50 دينارا)، لأننا على ما يبدو من أصحاب الرواتب العليا!».
إلى ذلك حاول السيد جعفر وهو رجل متقاعد من شركة نفط البحرين بابكو بعد أن عمل فيها نحو 44 سنة أن ينقل معاناته ومعاناة المتقاعدين في البحرين، متسائلا «هل أصبحنا ورقة محروقة؟»، واستطرد «بعد أن عملنا وأقمنا البلاد والشركات التي أصبحت تدر على البحرين المليارات صرنا في خبر كان، لا يسأل فينا أحد من المسئولين أو النواب، وذلك بدل أن نعطى أوسمة من ذهب لما قمنا به»، وختم «أناشد القيادة السياسية اتخاذ شيء عاجل بشأن المتقاعدين ووضعهم المعيشي»
العدد 2550 - السبت 29 أغسطس 2009م الموافق 08 رمضان 1430هـ
خيرها لغيرها
الأوطان دائما غدارة،خيرها لغير أهلها،هذه هي سنة الحياة.وأغلبية الكتاب مثلا في العالم العربي
تهاجر الي الغرب... لماذا يهاجرون؟بحثا للمال؟حبا
برفاهية الغرب؟لا هذا ولا ذاك،بل بحثا بالحرية.بلداننا
لا تتحمل من يبحث عن الحرية والديمقراطية والمساواة.هناك مثل عفري يقول:جيبوتي تأكل عيالها وتربي عيال الناس،ومن يتعرض للظلم في وطنه فاليتحمل ويلجأ الي خالقه. وشكرا
muharraq30@yahoo.com
الحل بسيط ان شاء الله رفع دعوى قضائية على شركات الدفان الذي دمرت البحر وكذلك رفع دعوى بمحكمة الامور المستعجلة بحق المسئولين بحماية الثرورة السمكية في المحاكم الدولية .. والاضراب الشامل من قبل البحاره حتى اشعار اخر ...
ان تكون بحرينى
اذا انت بحرينى اصلى فيجب عليك ان تكون مهموم و مقهور و مذلول . واما ان كنت مجنس فلك خير هذه الارض عمل مسكن دراسه للبناء علاج للعائله موافقه سريعه لزيارة باقى افراد اسرتك و تشغيلهم اذا تطلب الامر ؟