العدد 257 - الثلثاء 20 مايو 2003م الموافق 18 ربيع الاول 1424هـ

لقاء مفتوح وساخن مع طلبة الجامعة

برعاية صاحبة السمو قرينة الملك

في أجواء اتسمت بالشفافية والمصارحة، عقد صباح يوم أمس اللقاء المفتوح لرئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة مع طلبة وطالبات جامعة البحرين.

وتطرق الحوار إلى مناقشة مشكلات وهموم الطالب الجامعي وواقع ومستقبل الشباب في البحرين، كما طرحت قضايا وطنية مثل الوضـــع الدستوري في البلاد وقانون الأحوال الشخصية وقضية العاطلين عن العمل.

وقالت رئيسة جامعة البحرين الشيخة مريم آل خليفة ردا على مطالبة الطلبة بتوفير باصات مكيفة لهم في تنقلاتهم من وإلى الجامعة أن تكلفتها تبلغ نصف مليون دينار بحريني وهو «فوق طاقة ميزانية الجامعة» ولن تحل المشكلة إلا بدعم الدولة.

وعلى رغم ان اللقاء كان مخصصا لمحاورة الطلاب حول شئونهم الجامعية ورؤيتهم المستقبلية فإن المتحدثين تطرقوا كثيرا الى موضوعات الشأن العام، كالتعديلات الدستورية وقانون الاحوال الشخصية والتمييز الطائفي والواسطة والتجنيس والبطالة.

وقد اثارت سعة صدر الشيخة سبيكة اعجاب الحاضرين الذين وجدوا في ردودها مجالا لتخفيف حدة النقاش، اذ لم تخلُ تعليقات قرينة الملك من جوانب طريفة ساهمت بشكل مباشر في اعادة النقاش الى الهم الطلابي. وقالت سمو الشيخة سبيكة «ان الشاب يشكك دائما» معتبرة الطروحات انعكاسا لحال الطلاب النشطة. كما واكدت انها تقف بشدة ضد «الواسطة» والتمييز الذي طرأ في مجتمعنا في السنوات الاخيرة، آملة انتهاء ظاهرة التمييز بمساندة من الشباب انفسهم الذين يتمكنون - المساهمة في هذا الاتجاه. وقالت قرينة الملك ان اللقاء المفتوح والاستماع للآراء - المختلفة دليل واضح على الانفتاح الذي تعيشه البحرين.

حضر اللقاء الذي حمل عنوان: «رؤية واقعية لغد أفضل» عدد من أعضاء المجلس الأعلى للمرأة وعمداء الكليات السبع ومجموعة من الخبراء والمختصين من وزارات الدولة.


في اللقاء المفتوح لصاحبة السمو الشيخة سبيكة مع طلبة وطالبات جامعة البحرين

مناقشات ساخنة عن هموم الطالب الجامعي... وقضايا وطنية

الصخير - الوسط

شهدت قاعة الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة في مقر جامعة البحرين في الصخير صباح أمس حوارا ساخنا عن مشكلات وهموم الطالب الجامعي وواقع ومستقبل الشباب في البحرين أثناء اللقاء المفتوح الذي جمع قرينة جلالة الملك رئيسة المجلس الأعلى للمرأة سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفـــة مع طلبة وطالبات جامعة البحرين.

ففي أجواء اتسمت بالشفافية والمصارحة نوقشت أبرز القضايا التي تعصف بالساحة الجامعية واحتياجات الطلبة على المستوى الأكاديمي والخدماتي، وتطرق الحديث إلى قضايا وطنية مثل الوضـــع الدستوري في البلاد وقانون الأحوال الشخصية وقضية العاطلين عن العمل.

وحضر اللقاء الذي حمل عنوان: «رؤية واقعية لغد أفضل» عدد من أعضاء المجلس الأعلى للمرأة وعمداء الكليات السبع ومجموعة من المختصين من وزارات الدولة والخبراء في مجالات متنوعة علمية واجتماعية.

وقالت سمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم أثناء الكلمة التي ألقتها بهذه المناسبة: «إن التقاءنا بكم اليوم مع عضوات المجلس الأعلى للمرأة، ينبع من اهتمامنا الدائم بأوضاع أبنائنا وبناتنا من شباب البحرين الجاد الذي نعول عليه كثيرا وهو يخطو أولى خطواته العملية للتحضير للمستقبل».

وذكرت أن اللقاء يأتي ضمن اختصاصات المجلس الأعلى للمرأة ومسئوليته تجاه الأسرة البحرينية «وأن نعطي الشباب حقهم في التعبير عن الرأي في قضاياهم الملحة والتطلع إلى حلها الموضوعي».

وأضافت «البحرين اليوم تنتظر منا الشيء الكثير، فالمشروع الإصلاحي الذي يقوده جلالة الملك بحاجة إلى جهودنا جميعا بلا استثناء كي نطبقه تطبيقا عمليا ننطلق من كونه منهجا وطنيا يستدعي العمل المخلص والمتكامل».

وأكدت رئيسة الجامعة مريم بنت حسن آل خليفة في كلمتها أهمية إقامة مثل هذه اللقاءات المفتوحة بين المسئولين والطلبة. وقالت: «إنه لقاء يأتي في سياق الأمل المشترك الذي نتطلع إليه بعين محدقة في الحاضر الذي نعيشه وأخرى تستشرف المستقبل الذي نرجوه».

مشكلة الباصات

وطرح الطلبة أثناء الحوار مجموعة من القضايا المهمة التي تلامس مشكلاتهم وهمومهم. وفي أكثر من مداخلة أكد الطلبة على حل مشكلة الباصات التي يعاني منها الطلبة. وقال طالب كلية الهندسة وعضو المجلس الطلابي جعفر حمزة: «مشكلة الباصات وتكييفها لن تحل إلا بقرار سياسي وإرادة طلابية».

وبين حمزة أنه توجد «عملية فصل بين الجامعة والمجتمع» وتقنين للتفاعل بينهما، وأن «أصل العلاج الاعتراف بالمرض».

ومن جانبها قالت رئيسة الجامعة إنه لا يوجد فصل بين الجامعة والمجتمع، وقضية تكييف الباصات تتطلب موازنة سنوية قدرها نصف مليون دينار بحريني، وهو «فوق طاقة موازنة الجامعة» ولن تحل المشكلة إلا بدعم الدولة.

وتحدثت عضو المجلس الأعلى للمرأة بهية الجشي عن تفاعل الجامعة والمجتمع: «التفاعل قائم على آليات ولا يخضع للتقنين كما ذكر...». وعن المسئول عن أوضاع الشباب في البحرين أوضحت الجشي أن المؤسسة العامة للشباب والرياضة «ليست هي المسئولة عن الشباب فقط وانما توجد قطاعات أخرى تشاركها المسئولية».

دستور تعاقدي

وقال طالب كلية إدارة الأعمال صادق العلوي: «يؤرقني أن البلد لا تعيش حالة دستورية متفق عليها إذ لا يوجد دستور تعاقدي بين الشعب والحكومة وهذا لا يؤسس الاستقرار وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، وندائي إلى جلالة الملك أن يبادر في عملية حوار حقيقي مع القوى السياسية للاتفاق بشأن صوغ دستور تعاقدي».

كما تطرق العلوي إلى مسألة «تقنين» الأحوال الشخصية «على رغم وجود معارضة شديدة مطروحة من قبل العلماء». وأضاف: «ما أتمناه أن يتم التعامل مع الصوت العلمائي بجدية وعدم محاولة الالتفاف عليه».

وأجابت رئيسة الجامعة بقولها: «الوضع في البلاد مئة في المئة دستوري. لابد أن يتصدى الطالب لنقطة تكون لديه واضحة وليس تلقيه المعلومات من الآخرين. من المهم أن يتعود الطلبة على طرق التفكير المنهجي، وأي طالب لديه مشكلة دستورية عليه أن يتباحثها مع أساتذة وطلبة كلية الحقوق».

وقال طالب قسم الإعلام والسياحة والفنون علي الفردان: «كيف يعيش الأجنبي مكرما وابن الوطن المؤهل عاطل عن العمل يدور في أروقة الوزارات والشركات، ليس للمواطن ذنب أن ليس لديه واسطة تشفع له...». وتساءل عن أسباب إغلاق أبواب التوظيف أمام المواطنين في وزارتي الداخلية والدفاع.

وردت رئيسة المجلس الأعلى للمرأة أنه لا يوجد تمييز بين المواطنين والواسطة «داء مرفوض» والاستحقاق يكون «للطالب والطالبة المجدة ومن يثبت نفسه في موقع العمل». وقالت: «البحرين تعيش حركة إصلاح حقيقية ومن دون تكاتف الجميع لن نصل إلى تحقيق هذه الإصلاحات التي يقودها جلالة الملك وهو قريب من الجميع».

وفي سؤال لأحد الطلبة عن المشكلات التي تعترض الفصل الصيفي وعدم نزول مقررات 300/400 أجاب عميد القبول والتسجيل عيسى الخياط بقوله: «تم دراستها من جميع العمداء ولدينا تعليمات لتسهيل أمور الخريجين، وستحل مشكلات الطلبة الذين سيتخرجون في الفصل الدراسي الأول، وستطرح لهم مقررات في برنامج الفصل الصيفي».

حاسوب محمول للمكفوفين

وتحدث الطالب وليد بشير عن المشكلات التي تصادف الطلبة المكفوفين وقال: «لماذا لا يسمح لمتطوع الدخول مع الطالب الكفيف في قاعة الامتحان؟ نحن بحاجة إلى رعاية خاصة وفتح مراكز أخرى تنتهج طريقة برايل».

ووجهت صاحبة السمو الشيخة سبيكة بشراء حاسوب محمول للطلبة المكفوفين يعمل بطريقة برايل. وأوضح عميد كلية الآداب إبراهيم غلوم أن مشكلة الطلبة المكفوفين «بسيطة» في حلها ولا تدعو إلى القلق.

صلاحيات المجلس الطلابي

وتعرضت طالبة قسم الاعلام والسياحة والفنون زينب عبدالنبي لافتقاد الحركة الطلابية إلى اتحاد طلابي و«يوجد مجموعة من الطلبة توجهت إلى وزارة التربية والتعليم ورفض طلبها».

وأضافت: «المجلس الطلابي من دون صلاحيات ومن أين يستمد شرعيته؟ لماذا لا يسمح للطلبة بممارسة الأنشطة السياسية». وذكرت أن الطلبة بحاجة إلى دعم مالي يسندهم.

وأوضحت رئيسة الجامعة أن صلاحيات المجلس «منصوص عليها وسنة واحدة من عمر المجلس لا تكفي للحكم عليه، وعادة ما تكون السنة الأولى للتأهيل والبناء».

واقترحت طالبة إنشاء مدارس لتنمية الإبداع لدى الأطفال والشباب في البحرين. وقالت عضو المجلس الأعلى للمرأة ندى حفاظ: «الاهتمام بالطفولة أمر مهم. اتفق مع ما ذكر، نحن في أمس الحاجة إلى مراكز إبداع تعنى بطاقات ومواهب الأطفال والشباب».

وعن التغييرات التي تشهدها البرامج الأكاديمية قالت رئيسة الجامعة: «الجامعة جسم حي، وهي في عملية تطور مستمر. التجديد هو لصالح الطلبة، وشهدت برامج كلية الآداب والعلوم كثير من التطور».

وتساءلت أحدى الطالبات عن وضع المرأة في المجتمع وقالت: «أين حق المرأة في التعامل الحسن من قبل الزوج؟ شاهدنا ما تتعرض له المرأة من ضرب وإهانة واستغرق حل قضايا من هذا النوع في المحاكم سنين طويلة». وقالت عضوة المجلس الأعلى للمرأة بهيجة محمد ردا على استفسار الطالبة: «الرؤية لدينا هو تفعيل دور المجلس الأعلى للقضاء في مراقبة المحاكم الشرعية وتطبيقها للقوانين».

دخول المرأة البرلمان

وتساءل طالبة كلية الحقوق فوزان خليفة عن تحضيرات المجلس الأعلى للمرأة للانتخابات النيابية المقبلة. وأجابت الأمين العام للمجلس الأعلى لولوة العوضي: «قام المجلس بعمل دراسة أولية للأسباب التي حالت دون وصول المرأة للمجلس من خلال المقابلة والاستماع إلى النساء التي رشحن للمجلس وآراء أساتذة جامعة البحرين لتهيئتها لخوض الانتخابات».

وأكدت العوضي مشاركة الشباب في المجلس الأعلى للمرأة مشيرة إلى أنه «توجد تحضيرات لتشكيل لجنة خاصة بالشباب سيعلن عنها قريبا».

وطرح طالب كلية إدارة الأعمال محمد جاسم تشكيل جمعية شبابية يطلق عليها مسمى (جمعية الشباب الديمقراطي)، وأوضحت رئيسة الجامعة أنه لا يجوز ذلك لأن مجلس المرأة مجلس استشاري لجلالة الملك

العدد 257 - الثلثاء 20 مايو 2003م الموافق 18 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً