العدد 260 - الجمعة 23 مايو 2003م الموافق 21 ربيع الاول 1424هـ

جمعية المعلمين تدعو إلى دعم ملف مطالب المعلمين

دعا رئيس جمعية المعلمين مهدي أبوديب إلى دعم ملف الجمعية المتضمن لرسالة تشتمل على عدد من مطالب المعلمين وجهت إلى خمس جهات عليا في المملكة، مستغربا ما وصفه «بالبطء» الذي تم فيه تداول الملف. إذ قال إنه لم يتسلم من أية جهة ردودا رسمية منذ إرسال الجمعية الملف إليها حتى الآن، منوها بأن ذلك يعد مؤشرا مخيبا لآمال الكثير من المعلمين الذين يطمحون إلى مساندة مطالبهم العادلة. وكانت الجمعية في فترة سابقة بعثت مطالب المعلمين إلى كل من مجلس الوزراء، ديوان سمو ولي العهد، مجلسي النواب والشورى، ووزارة التربية والتعليم.

وبحسب أبوديب فان الملف تضمن دعوة تلك الجهات إلى دعم سبعة مطالب للمعلمين من أبرزها تعديل كادر المعلمين بصورة عاجلة، وإتاحة المزيد من فرص التدريب والتطوير لهم، وتعديل نظامهم التقاعدي. والمطالبة بالشفافية والعدالة والمساواة فيما يتعلق بالترقيات وشغل الوظائف التعليمية، ويشار إلى أن عدد المعلمين الموقعين على الرسالة بلغ 2746 معلما ومعلمة من شتى مدارس المملكة.


إثر عدم التفاعل مع ملف مطالب المعلمين

أبوديب: مطالبنا تمثل الحد الأدنى لما يسعى إليه المعلمون

المنامة - بتول السيد

استنكر رئيس جمعية المعلمين مهدي أبوديب، البطء الذي تم من خلاله تداول ملف تضمن سبعة مطالب للمعلمين كانت الجمعية قد بعثت به إلى خمس جهات عليا في المملكة منها مجلسا الشورى والنواب قائلا ان ذلك شكل «خيبة أمل كبرى للمعلمين الذين يطمحون إلى دعم المجلسين لمطالبهم على اعتبار تمثيلهما مختلف فئات الشعب، ولأهمية شريحة المعلمين ودورها المفصلي في دعم مسيرة المنظومة التربوية والتعليمية». مشيرا إلى أن المطالب «عادلة» وتمثل الحد الأدنى لما يسعى إليه عموم المعلمين.

وأضاف أن الرسالة التي وجهت إلى المجلسين تضمنت استعداد الجمعية للتعاون معهما في تيسير كل ما يتطلبه دعمهما للملف من جهد ومعلومات مهمة. كما تم إبلاغهما من خلالها باستعداد الجمعية للقائهما والتباحث معهما وتنسيق المواقف بينهما سواء بشكل فردي أو مع مجموعات العمل والكتل النيابية واللجان العاملة في المجلسين.

وقال أبوديب: «إذا كنا نعطي بعضا من العذر لرئيسي المجلسين في الوقت الذي لا ننفي فيه مسئوليتهما عن التأخير فكيف لنا أن نعذر أعضاء النواب والشورى لعدم تعاطيهم الجدي في واحدة من أبرز القضايا المهمة في الشارع البحريني».

واستطرد قائلا: «إن ما نفترضه في أعضاء المجلسين هو المبادرة في الاتصال بالجمعية وتنسيق المواقف معها، ودعم المطالب العادلة التي رفعتها الجمعية إليهما خصوصا، وإن ما جاء في الرسالة من مطالب، له ارتباطات أخرى تسهم في حل بعض القضايا العالقة في المجتمع كالمعلمين العاطلين عن العمل».

وأشار إلى أن تعديل الكادر التعليمي ودراسة النظام التقاعدي والشفافية في إعلان الوظائف الشاغرة ونتائج امتحاناتها، وخفض السن التقاعدية للمرأة (خصوصا)، ومراعاة الأقدمية في نصاب المعلم من الحصص، كل ذلك يخلق فرص عمل كثيرة ومتنوعة تسهم في توظيف عدد من العاطلين حاليا والخريجين مستقبلا.

من جهة أخرى أكد أبوديب تقدير الجمعية لبعض النواب الذين طرحوا قضية المعلمين في المجلس، متمنيا أن يتم التنسيق معها كونها جهة شرعية تمثل المعلمين، وتمتلك المعلومات كافة التي من شأنها دعم أي نقاش حول موضوع المعلمين ومطالبهم.

وبالنسبة إلى الملف الذي رفعته الجمعية إلى مجلس الوزراء، ذكر أبوديب أنه لم يتلق أي رد من المجلس حتى الآن، علما بأن سمو رئيس الوزراء وعده خيرا فيما يتعلق بدراسة الملف ودعم ما جاء فيه من مطالب، وذلك في حديث سابق له مع سموه.

كما نوه أبوديب إلى أن سموه أعلن حينها تفهمه لأوضاع المعلمين واعدا بتطويرها من النواحي المعيشية والوظيفية. وفيما يتعلق بالملف المرفوع إلى ديوان سمو ولي العهد، أشار إلى أنه يتمنى أن يتم التعاطي الإيجابي مع الملف نتيجة اهتمامات سموه كما قال بقطاعات الشعب كافة بما لهم من هموم وآمال.

وعن الملف الموجه إلى وزارة التربية والتعليم، ذكر أنه على رغم افتراض كون ما تضمنه يمثل طموحا مشتركا للمعلمين والوزارة، وعلى رغم تأكيد الوزارة اهتمامها بالقضايا المدرجة فيه، وأبرزها تحسين ظروف المعلمين، وتطوير كادرهم الوظيفي، فانه بعد مرور فترة طويلة لم يصل منها إلى الجمعية رد واحد رسميا حول ما جاء في الملف.

وأضاف «على رغم كل ما تسوقه الوزارة وكبار المسئولون فيها من أعذار تتعلق بالانشغال بمجموعة من القضايا الخاصة بالوزارة، فان ذلك لا يعفيهم بدءا بالوزير والوكلاء، والوكلاء المساعدين من مسئولية التعامل مع الملف بجدية وإيجابية».

كما قال: «من المؤسف أن الملف لم يشكل استثناء لما درجت عليه الوزارة من تعامل مع المعلمين وقضاياهم، إذ ان الجمعية لم تتلق أي رد كتابي على أية رسالة وجهتها إلى الوزارة في عهد الوزير الحالي. وما نلمسه من إيجابية في حديث الوزير والوكلاء لم يتعد حتى الآن الكلام الطيب والوعود التي لم ينفذ منها شيء».

وأشار أبوديب إلى أن الجمعية سعت عبر مواقف وقنوات كثيرة ومختلفة إلى تأكيد رغبتها في التعامل مع الوزارة من منطلق تكاملي يسعى إلى تحقيق أهداف المعلمين والوزارة في النهوض بالمسيرة التعليمية.

وذكر أن الوزارة في المقابل تتعامل «بتناقض كبير» في التصريح والفعل، فعلى مستوى التصريح تؤكد دائما رغبتها في التعامل مع الجمعية من خلال قواعد تكاملية مشتركة، منوها بأنه في الواقع لا تلمس الجمعية تفعيلا لتلك المواقف المعلنة، بل وأحيانا على العكس لا تجد تفسيرا منطقيا أو تبريرا مقنعا لذلك السلوك.

ودعا أبوديب الوزارة إلى فتح سبل الحوار المباشر والدائم، وتفعيل القرارات المجمدة مع الجمعية واتخاذ خطوات عملية تعزز مفهوم العمل التكاملي، ومنح الفرصة لإبراز مفهوم التعاطي مع مؤسسات المجتمع المدني. وذلك «من منطلق الشراكة، لا من منطلق الحكومة في مقابل المعارضة، أو منطلق تعاطي المسئول مع موظف يعمل تحت إمرته في الوظيفة»، مؤكدا «إن تلك العقلية لا ينبغي لها أن تسير العمل، أو أن تحاول إعادة عجلة البناء إلى الوراء، وأن هناك حاجة ماسة إلى عقليات منفتحة تعي الواقع ولا تتشبث بذيول ماضٍ قد ولى».

وأضاف «لدينا آليات أخرى للتعامل مع الوزارة لتحقيق المطالب فيما لو استمرت على موقفها السلبي، وهي آليات يتيحها القانون والدستور انطلاقا من حرية التعبير عن الرأي أو المطالبة بالحقوق. ولن نألُ جهدا في استخدام آلية من شأنها تحقيق مطالب المعلمين، وطرق كل باب من شأنه أن يفتح أفقا جديدا نحو تحقيقها».

يشار إلى أن الملف تضمن رسالة وقعها 2746 معلما ومعلمة من مدارس مختلفة في المملكة. واشتملت على سبعة مطالب تمثلت في تعديل كادر المعلمين بصورة عاجلة تضمن لهم أوضاعا مهنية ومعيشية كريمة، وتعديل النظام التقاعدية لهم مع الأخذ في الاعتبار طبيعة المهنة ومتطلباتها الجسدية والنفسية، والنظر إلى المرأة خصوصا وخفض السن التقاعدية لها. والمطالبة بالشفافية والعدالة والمساواة فيما يتعلق بالترقيات وشغل الوظائف التعليمية، مع إعلان الوظائف الشاغرة ونتائج الامتحانات والمقابلات، وإتاحة المزيد من فرص التطوير والتدريب ومواصلة الدراسات العليا، وافتتاح دور حضانة لأبناء المعلمين والمعلمات، وإيجاد نظم إدارية تحمي المعلمين من سوء معاملة بعض الإدارات وتجاوزاتها، ومراعاة الأقدمية والسن في نصاب المعلم من الحصص والمهمات الموكلة إليه

العدد 260 - الجمعة 23 مايو 2003م الموافق 21 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً