رغم مرور ثلاثة أشهر على قرار إخلاء أحد مباني مدرسة خاصة في محافظة المحرق لمخالفته الاشتراطات البلدية وعدم حصوله على الرخصة، شكا عدد من الجيران خلال حديثهم لـ «الوسط» مؤخرا أن المدرسة مازالت منذ ذلك الحين تفتح أبوابها لطلبتها، في الوقت الذي أشار فيه رئيس مجلس بلدي منطقة المحرق محمد حمادة إلى أن المجلس رفع توصية لوزير شئون البلديات والزراعة بمنح ترخيص للمدرسة للانتقال لفرع جديد في منطقة الدير، مستدركا بأنه حتى ذلك الحين لا يمكن تسريح الطلبة حفاظا على الحركة التعليمية وتحصيلهم الدراسي.
وفي الجهة المقابلة، عمدنا بالاتصال بالمدرسة للاستفسار، بيد أن الإداريين فيها رفضوا الإدلاء بأية تصريح في هذا الصدد.
وتشير تفاصيل الموضوع وفق ما يرويها الجيران إلى أنه في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي عمدت المدرسة لفتح مبنى لرياض الأطفال من دون إصدار ترخيص من الجهة المعنية، الأمر الذي يخالف القانون، وبناء على ذلك عمدت بلدية المحرق بالتعاون مع وزارة الداخلية إلى إخلاء مبنى المدرسة، في الوقت الذي فتحت المدرسة أبوابها في اليوم التالي رغم القرار.
وأضاف الأهالي أن فتح فرع رياض الأطفال الجديد من دون موافقة البلدية والجهات المعنية فضلا عن الأهالي يعد انتهاكا للقانون، لافتين إلى أن المنطقة تشهد ازدحاما مروريّا ولاسيما في أوقات الذروة في الثامنة صباحا والثانية عشرة ظهرا.
وأضافوا بأنه وبعد قرار الإخلاء عمدت البلدية بإعطاء إدارة المدرسة أسبوعين لإيجاد موقع بديل وامتدت المهلة حتى اليوم.
ووجه الجيران نقدا لمجلس بلدي منطقة المحرق والجهاز التنفيذي متهمينه بالضعف والتهاون في متابعة المخالفين وتجاوزاتهم.
ومن جانبه، أكد حمادة خلال رده على سؤال «الوسط» عن هذا الموضوع، بأن المجلس عمد إلى رفع توصية لوزير شئون البلديات والزراعة للموافقة على طلب المدرسة بنقل مبنى رياض الأطفال إلى فرع في منطقة الدير وأن المجلس بانتظار رده على التوصية، مستدركا بأنه حتى ذلك الحين لا يمكن تسريح الطلبة وذلك للحفاظ على تحصيلهم الدراسي وارتباطات ذويهم.
يذكر أن بلدية المحرق بالتعاون مع وزارة الداخلية أخلت في 18 سبتمبر الماضي مبنى رياض الأطفال الخاص بإحدى المدارس الخاصة في محافظة المحرق لمخالفته الاشترطات وعدم حصوله على الرخصة، في الوقت الذي أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميما للصحف المحلية بهذا الشأن يقضي بأن مبنى المدرسة قائم ومرخص وأن المبنى الذي تم إغلاقه هو الذي كانت إدارة المدرسة تعتزم تخصيصه لأطفال الروضة من أجل استيعاب أعداد أكبر في المستقبل وأن المدرسة ستقوم بإرجاع الأطفال إلى مبنى المدرسة الرئيسي لحين توافر البديل المرخص.
العدد 2306 - الأحد 28 ديسمبر 2008م الموافق 29 ذي الحجة 1429هـ