قال عدد من أعضاء المجلس النيابي والمجلس البلدي بالمحافظة الشمالية: «إن قرى ومناطق المحافظة تفتقر إلى العديد من الخدمات كما أن البنى التحتية فيها شبه معدمة».
وأضافوا «على رغم أن ملف الخدمات في البحرين بصورة عامة لايزال دون مستوى الطموح فإن هناك نسباَ متفاوتة من منطقة إلى أخرى فعندما نقارن محافظة العاصمة أو المحافظة الجنوبية مثلا بالمحافظة الشمالية فإن المحافظة تمتاز بالكثافة السكانية مقارنة بباقي المحافظات إذ يصل عدد السكان فيها إلى 270 ألف نسمة و39 منطقة بما فيها مدينة حمد, ولذلك فإن هناك الكثير من المشكلات التي تعاني منها هذه المحافظة».
جاء ذلك خلال المنتدى الذي نظمته «الوسط» بشأن «سوء الخدمات في المحافظة الشمالية» وحضرها كل من رئيس كتلة المستقبل النيابية حسن الدوسري والنائب عبدالحسين المتغوي بالإضافة إلى رئيس المجلس البلدي للمحافظة الشمالية يوسف البوري وعضو المجلس البلدي للمحافظة سيدأمين الموسوي.
وذكر المشاركون في المنتدى أن في المحافظة الشمالية يوجد 3600 منزل آيل للسقوط و3000 منزل مدرج للترميم وقرى تعيش مشكلات الصرف الصحي والإنارة وانقطاعات المياه والكهرباء في حين لا توجد موازنات مخصصة لتطوير هذه القرى».
مؤكدين أن ثماني قرى في المحافظة على الأقل تحتاج إلى تطوير شامل.
وأشاروا إلى أن المجلس البلدي في المحافظة الشمالية أعد تقريرا مفصلا بشأن احتياجات القرى والمناطق في المحافظة إذ وجد أنه من بين 39 منطقة هناك منطقتان فقط يوجد فيهما مقر للصناديق الخيرية, كما أن هناك 4 مراكز صحية فقط في حين تحتاج المنطقة إلى 12 مركزا صحيا على الأقل, كما يوجد مركزان اجتماعيان فقط, وتسعة مراكز شبابية.
وفيما يأتي نصّ المنتدى:
تعتبر المحافظة الشمالية أكبر محافظة في البحرين إذ تضم 39 قرية يسكنها حوالي 270 ألف نسمة ومع ذلك فإن هذه المحافظة تفتقر إلى العديد من الخدمات كما تعاني من سوء البنى التحتية, كيف تصفون الحالة العامة للمحافظة الشمالية وما هي أهم الأولويات التي يجب العمل عليها في الفترة المقبلة؟
- حسن الدوسري: في الحقيقة إن المحافظة الشمالية هي أكبر المحافظات في البحرين من حيث عدد السكان والمساحة ولكن مع الأسف فإن هذه المحافظة تفتقر إلى الكثير من الأمور التي يجب أن يحصل المواطن عليها, أعتقد بأن الأمر لا يقتصر على أن هذه المحافظة هي الأكبر مساحة ويقطنها العدد الأكبر من السكان ولكن الشريحة الأغلب التي تسكن هذه المحافظة هم من ذوي الدخل المحدود والتي تحتاج إلى الكثير من الأمور أهمها على سبيل المثال الخدمات الصحية إذ تفتقر هذه المحافظة إلى المراكز الصحية الكافية فمن منطقة جدحفص وحتى البديع يوجد مركز صحي واحد وحتى أن سيارة إسعاف لا توجد في هذا المركز, كما لا يوجد مستشفى واحد في هذه المنطقة كما تفتقر إلى المدارس الكافية فالعديد من القرى لا توجد فيها مدارس وخاصة للبنات ما يضطر الفتيات إلى التنقل من خلال الباصات من منطقة إلى أخرى, كما أن هذه المحافظة تفتقر أيضا إلى المشاريع الإسكانية، فلو نظرنا إلى هذه الشريحة الكبيرة من المواطنين فاننا نلاحظ أن المشاريع الإسكانية قليلة جدا وتقتصر على مدينة حمد وهو مشروع عام لجميع مواطني البحرين, في الحقيقة هناك العديد من الأمور التي يمكن التطرق لها.
سوء الخدمات في المحافظة
ولكن لماذا نقول إن المحافظة الشمالية هي الأسوأ من حيث الخدمات، فجميع محافظات البحرين تفتقد لهذه الأمور وتعاني من نقص في الخدمات؟
- يوسف البوري: صحيح أن ملف الخدمات في البحرين بصورة عامة لايزال دون مستوى الطموح ولكن هناك نسبة متفاوتة من منطقة إلى أخرى، فعندما نقارن محافظة العاصمة أو المحافظة الجنوبية مثلا بالمحافظة الشمالية فإن المحافظة الشمالية تمتاز بالكثافة السكانية مقارنة بباقي المحافظات والتي تصل إلى 270 ألف نسمة و39 منطقة بما فيها مدينة حمد, ولذلك فإن هناك الكثير من المشكلات التي تعاني منها هذه المحافظة, في العمل البلدي يجب أن نكون قد تجاوزنا العديد من الأمور, ولكننا مع الأسف مازلنا نبدأ من الصفر لحد الآن, إن البنى التحتية في قرى المحافظة الشمالية كأنها معدمة, فلو نظرنا إلى مسألة الصرف الصحي فلا توجد دولة خليجية تفتقر قراها ومدنها إلى شبكات الصرف الصحي, كما أن الكثير من المناطق لدينا تفتقر إلى الإنارة.
المشكلة الأساسية هي تطوير القرى، فالقرى لا تحتاج إلى حلول ترقيعية ومن المستحيل أن تجدي هذه الحلول، لذلك لابد من تطوير القرى, كان النظام في هذا المشروع هو اعتماد تطوير قرية واحدة في كل محافظة في كل مرحلة وهذه محاصصة ظالمة وذلك ما طرحناه على سمو رئيس الوزراء عندما زار المحافظة الشمالية، إذ هل يمكن أن نقارن 39 قرية بمحافظات أخرى لا تحتوي إلا على 7 أو 10 قرى؟ لذلك تم رفع العدد إلى ثلاث قرى ذلك كان بتوجيهات من سمو رئيس الوزراء ولكن للأسف فإن هذا القرار لم يفعل من وزارة الأشغال بسبب الموازنة, فلكي يتضمن المشرع ثلاث قرى سنويا فإن ذلك يحتاج إلى -من خلال الخطاب المرفوع من وزارة الأشغال إلى مجلس الوزراء الذي اطلعت عليه- زيادة الموازنة من مليونين إلى 4 ملايين دينار، فهل أن الدولة عاجزة عن توفير مليونين دينار لتطوير القرى؟
ذلك من ناحية البنى التحتية والتي لا جدال على أنها متصدعة للغاية, إذ إن بعض المناطق لا توجد بها إنارة وتعيش في ظلام دامس في حين أن هناك مناطق لم يصلها مشروع تبليط الشوارع, إذ تم في العام 2007 سفلتة بعض الطرق، ولذلك فنحن نقول إن العنوان الأكبر هو البنية التحتية.
لقد تبنينا مشروع تطوير وإعمار القرى وأجرينا مسحا على جميع قرى المحافظة الشمالية واتضح منه أن 8 قرى في المحافظة تحتاج إلى تطوير شامل كما أن هناك بعض القرى تحتاج إلى تطوير إقل.
ما هي هذه الثماني قرى الأكثر احتياجا للتطوير؟
- البوري: القرى هي كرانة وكرزكان و الهملة و سار والدراز والقريّة والبديع وجدالحاج.
هل يعني ذلك أن هذه القرى هي الأسوأ من حيث البنى التحتية في المحافظة؟
- البوري: نعم هي الأسوأ, لقد أجرينا دراسة استغرقت 5 شهور لمعرفة احتياجات كل قرية وقد صنفت 5 قرى على أنها الأسوأ من حيث البنى التحتية في حين أن 3 قرى تحتاج إلى تطوير بمقدار 50 في المئة, هذه الدراسة التي تم إعدادها من قبل المجلس البلدي والجهاز التنفيذي تعد متكاملة إذ تم بيان الكلفة التقديرية لذلك ولكننا اصطدمنا بالعائق الأكبر وهو الموازنة.
هناك جانب آخر متصل بالخدمات, وبشأن هذا الجانب أعددنا تقريرا مفصلا بشأن ذلك وجاء في التقرير أنه من بين 39 منطقة هناك منطقتان فقط يوجد بهما مقر للصناديق الخيرية وهذه المقرات لم تقم الدولة بإنشائهما وإنما كانت بجهود الأهالي من خلال التبرعات, وهناك 4 مراكز صحية فقط في حين أن استراتيجية وزارة الصحة تذكر أنه لكل 20 ألف نسمة يجب أن يكون هناك مركز صحي واحد وبهذا فنحن نحتاج إلى 12 مركزا صحيا, هناك مركزان اجتماعيان فقط في المحافظة والاستراتيجية نفسها توضح أنه يجب أن يكون هناك مركز اجتماعي واحد لكل 20 ألف نسمة, فيما يخص الأندية والمراكز الشبابية فمن بين 39 منطقة هناك 9 مناطق فقط يوجد بها مقرات للمراكز الشبابية في حين أن الباقي لا توجد لها مقار وإنما هناك اسم فقط للمركز أو النادي ويمارس أنشطته إما من خلال منزل أحد الأعضاء أو من خلال دور العبادة, وفيما يخص الحدائق فإن هناك 9 مناطق فقط توجد بها حدائق و30 منطقة من دون أية حدائق بسبب عدم وجود أراضٍ لذلك, دائما ما كنت أقول إن المحافظة الشمالية كانت مرتعا للهبات والهدايا فأكثر منطقة دفع الأهالي ثمنا باهظا من خلال وهب أراضيهم هي المنطقة الشمالية، فمساحات شاسعة في القرى موجودة الآن معظمها هبات، ففي داخل «دواعيس» أو أزقة القرى هناك أراض لعوائل خليجية مترفة بينما أهالي المنطقة هم بأمس الحاجة لهذه الأراضي لإقامة المشاريع الإسكانية عليها أو إقامة الحدائق, نحن نسعى الآن إلى بعض المستثمرين لتوفير بعض الأراضي فجميع الأراضي تم الاستيلاء عليها, لقد زرنا الكثير من الدول المتقدمة منها أو المتخلفة وجميع هذه الدول توفر أراض لإقامة الخدمات عليها لأهالي المنطقة, وبالتالي فنحن نتحدث عن مآس مركبة وهي عدم وجود بنية تحتية أو خدمات بالإضافة إلى عدم وجود أراض.
قرى حظيت بالتطوير
ولكن هناك بعض القرى التي حظيت بالتطوير في بناها التحتية وشوارعها كقرية القدم مثلا, فهل ذلك كان نتيجة مشروع إعادة تأهيل القرى أم أنه لا يتعدى حالة فردية لقرية واحدة فقط؟
- سيدأمين الموسوي: فيما يخص تطوير قرية القدم فقد كان ذلك نتيجة جهد فردي فلم تكن هذه القرية مدرجة ضمن برنامج أو مشروع تطوير القرى ومن خلال اتصالاتي الشخصية وحتى قبل دخولي المجلس البلدي حصلت على الموافقة لتطوير هذه القرية على اعتبار أنها قرية صغيرة جدا ولا تحتاج إلى موازنة كبيرة, ولكن لسوء حظ هذه القرية وبسبب عدم التنسيق بين الوزارات المختلفة فقد تبشأنت القرية بسبب التطوير إلى قرية شبه منكوبة, ما حدث أنه عندما ينتهي أحد المقاولين من تطوير الأرصفة أو الشوارع يأتي مقاول آخر لتبديل مواسير المياه فينسف ما تم الآنتهاء منه من تطوير الشوارع ويأتي مقاول آخر لإنزال الخطوط العلوية للكهرباء فيخرّب ما قام به المقاولان الآخران وهكذا حتى أن أصبحت القرية وكأن زلزالا أصابها, إن ما نطالب به الوزارات هو التنسيق فيما بينها إن كانت هناك خطة لتطوير قرية من القرى كقرية كرانة مثلا المدرجة على القائمة منذ العام 2007 ولم ينفذ مشروع تطويرها لعدم وجود الموازنة.
هذا الموضوع مهم جدا فليس من المعقول أن يحفر ويرصف الشارع نفسه لثلاث أو أربع مرات بسبب عدم التنسيق ما يحمّل الدولة مبالغ مضاعفة كان يمكن تخفيضها، كمجالس بلدية ألا يمكنكم اقتراح برنامج زمني أو خطة للتطوير؟
- الموسوي: يمكن أن نقوم بذلك من خلال اجتماعاتنا مع الوزارات المعنية ولكن لغياب هيئة خاصة بالتخطيط في البلد تحصل جميع هذه الأخطاء.
كما ذكر الإخوان في المجلس البلدي إن المشكلة هي في توفير الموازنات اللازمة للتطوير, إن كانت الدولة لم تقم بتوفير هذه الموازنات في فترة الوفرة المالية فهل سيمكنها توفيرها في ظل الوضع الحالي وهبوط أسعار النفط الذي سيشكل عجزا كبيرا في الموازنة العامة؟
- الدوسري: نحن دائما ما نعلق فشلنا في أداء أي عمل أو التأخر في أي مهمة على الموازنة, لقد كانت لدينا وفورات مالية كبيرة في الموازنة وكان يجب أن تكون هناك عدالة في توزيع الموارد المالية ولا أن تخصص مبالغ كبيرة لشريحة معينة في محافظة من المحافظات ويحرم آخرون في محافظات مثل المحافظة الشمالية فيجب أن يحصل الجميع على نصيبه من هذه الموازنة وأعتقد حتى لو ازداد عدد القرى التي يجب أن تجرى فيها عملية التطوير إلى 3 قرى سنويا كما ذكر الأخ يوسف البوري فنحن نتحدث عن زيادة في المبلغ المرصود بمبلغ مليوني دينار وذلك ليس بالمبلغ الكبير إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الوفورات المالية التي حققتها الدولة وخصوصا في السنتين الأخيرتين, فأعتقد بأن مثل هذا المبلغ قد يصرف على مؤتمر يعقد في البحرين فكيف يمكن أن نحرم تطوير قرية بأكملها من هذا المبلغ, إنني متأكد من أن أكثر من 90 في المئة من قرى المحافظة الشمالية يمكن أن يكون مر على صيانة شوارعها إن وجدت أو الصرف الصحي فيها وقت طويل جدا.
أؤيد ما طرحه الأخ سيدأمين من أهمية وجود جهة تكون مهمتها التخطيط فوجود جهة تبني وجهة أخرى تخرب يعد مأساة في حين أن المأساة تكون أكبر لو كان من يقوم بذلك هي جهة أو وزارة واحدة, فوزارة الأشغال والكهرباء أصبحت الآن وزارة واحدة ولكنا نلاحظ أن تقوم الوزارة برصف الشارع بعد تمديد أنابيب المياه ومن ثم تقوم بحفر الشارع مرة أخرى لمد كابلات الكهرباء, إن ذلك يعد من أكبر الأسباب التي تؤخرنا في أعمالنا, أعتقد بأنه يجب أن يكون هناك تركيز وأن نعمل متضامنين نحن كنواب مع الإخوان في المجلس البلدي وأن نعمل كفريق واحد.
الاحتياجات والأولويات
لقد قمتم في المجلس البلدي بإعداد الكثير من الدراسات بشأن احتياجات المنطقة ووجدتم أن هناك نواقص كثيرة, فهناك بنى تحتية خربة وهناك نقص في الخدمات و المراكز الصحية والشبابية والحدائق ولكن ما هي الأولويات التي يجب البدء بها إذ لا يمكن القيام بتوفير كل ذلك في وقت واحد؟
- البوري: أتفق مع مفهوم الأولوية على رغم قناعتي بأن في المحافظة الشمالية كل الأمور تحتل موقع الأولوية نظرا للحاجة الملحة, فالمحافظة الشمالية ظلت ولسنوات طويلة خارج دائرة الاهتمام من المؤسسات الرسمية, هناك أمور كثيرة لا يمكن تلمّسها إلا من خلال الدخول في العمل البلدي, ففي هذه المنطقة يوجد 3600 منزل آيل للسقوط و3000 منزل مدرج للترميم وقرى تعيش مشكلات الصرف الصحي والإنارة وانقطاعات المياه والكهرباء, هناك مناطق ومجمعات مرت عليها أكثر من 12 سنة وهي تفتقر إلى سفلتة الشوارع فيها وللنظر مثلا لسار أو الجنبية أو كرانة إذا نزل المطر فيها فإنها تتحول إلى مستنقعات, إن استراتيجية وزارة الأشغال تتضمن الآنتهاء من 60 في المئة من البناء ومن ثم تقوم هي بتمديد الخدمات, في حين في البلدان الأخرى يتم مد جميع الخدمات من كهرباء وإنارة ومياه إلى المناطق ليقوم المواطن بعد ذلك ببناء منزله وذلك ما يعتبر التخطيط السليم, منطقة مثل الجنبية بها شوارع جيدة ولكن إذا ما أريد مد شبكة الصرف الصحي في هذه القرية فيجب حفر الشوارع مرة أخرى لتظل هذه القرية من دون شوارع لأكثر من سنة ما يعتبر هدرا للمال العام والقيام بالعمل نفسه لمرتين, إن غياب التنسيق يلقي بظلاله على الخدمات فقرية مثل بوري يتأخر مشروع التطوير فيها لأكثر من 4 سنوات بسبب أعمدة الإنارة الخشبية كما توجد 13 قرية في المحافظة الشمالية تعاني من مشكلة أعمدة الإنارة الخشبية, هناك تعليمات بإزالة جميع هذه الأعمدة قبل نهاية العام 2007 في حين أنها لاتزال قائمة حتى الآن. إن هذه الأعمدة تسبب حوادث كما تعد عائقا أمام تطوير المناطق والمنازل, ودائما عندما نتحدث هناك رد واحد وهو عدم وجود موازنة فان كان سعر برميل النفط أكثر من 140 دولارا ولم تكن توجد موازنة حينها، فكيف سنتمكن من الحصول على هذه الموازنات وسعر البرميل الآن أقل من 40 دولارا؟
يمكن إحالة هذا السؤال للنائب عبدالحسين المتغوي وخصوصا أن مجلس النواب الآن في طور مناقشة موازنة العامين 2009 - 2010؟
- عبدالحسين المتغوي: أولا, فيما يخص البنى التحتية في المحافظة الشمالية فهي لا تختلف كثيرا عن البنى التحتية في باقي المحافظات, فمن خلال عملي السابق في وزارة الكهرباء اطلعت على الخدمات الكهربائية في جميع المحافظات لذلك أقول إن وضع الرفاع الشرقي ليس أفضل حالا من المحافظة الشمالية, وأعتقد بأن الهواجس الأمنية هي أساس بسبب هذا الإهمال, الآن يقال بأنه لا توجد موازنات ولكننا لو رصدنا الموازنات السابقة التي وضعت لمختف الوزارات من فترة الثمانينيات وحتى الآن لوجدنا أن هناك مبالغ مرصودة لعدد من المشاريع التي لا يتم تنفيذها ولذلك ترحل للسنوات المقبلة أو تحول إلى أمور أخرى ولا تنفذ المشاريع التي تم تخصيص هذه المبالغ لها, ولو أخذنا مثلا برنامج الشباب والرياضة ولاحظنا المبالغ التي رصدت لهذا البرنامج في السنوات الماضية للاحظنا أن هناك مبالغ هائلة رصدت لتطوير البنى التحتية للمؤسسات الرياضية ولكننا لا نجد في الوقت الحالي أية مؤسسة رياضية بشكل سليم في المحافظة الشمالية سوى نادي الشباب في جدحفص, فهل من المعقول أن يزاول الشباب في المنطقة أنشطتهم من خلال منزل أحد الأعضاء, فأين الملاعب والمرافق التي سيزاول الشباب أنشطتهم فيها, وثانيا أين الصياغة الفكرية التي يمكن أن نقدمها للشباب في حب الوطن في حين أنهم يتركون في الشارع. لقد عشنا لأكثر من 23 سنة في قرية الدراز ولم يبلط فيها شارع إلا خلال السنوات الأربع الماضية على رغم رصد موازنات لذلك في السنوات الماضية, وحتى الآن هناك مجمع في شرق الدراز لم تمد إليه الشوارع والخدمات على رغم أننا نسمع أن هناك موازنة مرصودة لذلك منذ أكثر من 5 أو 6 سنوات, ولو أننا كنواب أردنا محاسبة أو سؤال المسئول عن ذلك فمن المسئول؟, إن صلاحياتنا في المساءلة تبدأ من العام 2006 في حين أن هذه المشاريع كانت قبل العام 2002, نحن نحتاج إلى وقفة وطنية قوية في مسألة المحاسبة وهدر المال العام من الإنفاق على الأماكن التي لا تحتاج إلى ذلك إذ لو نظرنا إلى مناطق معينة فإننا سنجد أن هذه المناطق تصرف عليها أموال طائلة للتنمية وهي لا تحتاج إلى ذلك.
غياب الموازنات
فيما يخص الموازنات, أرى أن هناك تناقضا واضحا في الأولويات, فعندما نجد أن هناك فائضا في موازنة وزارة الداخلية بأكثر من 62 مليون دينار في العام الماضي وأن الوزارات الخدمية كوزارة الكهرباء أو وزارة الصحة أو وزارة التربية والتعليم تعاني من عجز فإن ذلك يطرح علامة استفهام كبيرة بشأن أولويات الحكومة، ثم أليس من الأفضل مواجهة الهاجس الأمني من خلال توفير الخدمات للمناطق وتوفير العمل للشباب وأماكن الترفيه لهم بدلا عن صرف الأموال على تعزيز الأجهزة الأمنية لمواجهتهم؟
- الدوسري: لم يكن لدى وزارة الداخلية فائضا في الموازنة وإنما طالبت بترحيل هذا المبلغ للسنة المقبلة.
- المتغوي: إنني أنصح من كل قلبي لو أن هذه الموازنة تخصص لبناء النوادي في المحافظة الشمالية بدلا عن صرفها على الأمن، لكان ذلك عامل مساعد في استتباب الأمن, لو نظرنا إلى النوادي الموجودة في المنطقة لوجدنا أنها تفتقر إلى الكثير من المرافق، كنادي البديع مثلا في حين أن الدراز لا يوجد فيها نادٍ, وقد تقدمت بسؤال بشأن ذلك إلى الوزير المختص في حين جاءني الرد بأنه لا توجد أرض مخصصة لنادي الدراز في حين أن التعداد السكاني لهذه القرية يقارب 15 ألف نسمة, وكذلك قرية أبوصيبع وهي قرية كبيرة فما بالنا بالقرى الصغيرة كقرية القريّة وبني جمرة وغيرها من القرى, لو أن فائض الوزارات تحول إلى صالح الشباب وإلى صالح البنى التحتية في القرى لهدأ الأمن بصورة كبيرة جدا.
- الدوسري: يجب أن لا ننظر إلى الأمن وكأنه مكافحة الشغب فقط فذلك خطأ, فمثلا المرور والجمارك والجوازات كلها تتبع الأمن, كما أن أكثر من 75 إلى 80 في المئة من وزارة الداخلية تذهب إلى الرواتب, بالإضافة إلى أن الأمن لا يختص فقط بالجانب الداخلي فهناك مثلا خفر السواحل التي يجب أن تدعم بآليات وقوارب سريعة وحديثة لمكافحة تهريب المخدرات, النقطة التي يجب عدم إغفالها هي النظر إلى الوفرة في موازنات الوزارات إذ لا توجد اليوم وزارة حققت إنتاجية من موازنتها تقارب الـ70 في المئة, هناك وزارات صرفت 30 في المئة فقط من موازنتها المرصودة لها, وبعد ذلك هل من الممكن أن نعطيها موازنة مشابهة للموازنة التي لم تصرف منها غير 30 في المئة, من المفترض أن الباقي من الموازنات التي لم تصرف أن تحوّل إلى مشاريع البنى التحتية في المحافظات.
أعتقد أن مبرر الموازنات لا يمكنه
أن يقنع أحدا في حقيقة الأمر.
على رغم العجز الحاصل الآن في الموازنات المقبلة مع انخفاض أسعار النفط؟
- الدوسري: الآن حصل الانخفاض في الأسعار في حين أننا نتحدث عن الفترة التي كان فيها سعر البرميل 147 دولارا.
ولكن هذه الفترة مضت وهناك توقعات بأن يصل سعر النفط إلى 25 دولارا؟
- الدوسري: وقد يصل إلى 20 دولارا ولكن ذلك لا يمنع من أن نقوم بالتخطيط للمستقبل فسعر النفط لن يبقى على هذا السعر, في سنوات سابقة وصل السعر إلى 7 دولارات, يجب وضع استراتيجيات عامة وحتى ولو تم تنفيذها بعد 5 أو 10 سنوات, يجب وضع البرامج المبنية على موازنات وخطط عمل, إن ما ينقصنا في الوقت الحالي هو أن خطط الحكومة ليست مبنية على خطط عمل, ذلك ما تحدث عنه الأخ يوسف البوري من أن الدراسات يجب أن تكون مبنية على أرقام, مثلا لدينا في البديع مجمع 552 موازنته مرصودة منذ العام 2004, فأين ذهبت هذه الموازنة, هذا سؤال أوجهه إلى وزير الأشغال وهو سؤال بسيط جدا أين ذهبت موازنة تطوير مجمع 552 في البديع؟ فإنْ ذهبت هذه المبالغ إلى مشروع في المدينة الشمالية فإنه لا يوجد لدي اعتراض على ذلك ولكن إن ذهبت إلى مشاريع أخرى فإن ذلك يعد مأساة.
البيوت الآيلة للسقوط
يعتبر مشروع البيوت الآيلة للسقوط من أفضل المشاريع التي طرحت في الفترة الأخيرة ولكن يبدو أن المشروع نفسه آيل للسقوط الآن بعد أن خفضت موازنته إلى النصف, فهل ترون أن هناك مخارج أخرى لرفع الموازنة المخصصة له؟
- البوري: لقد أعلنت سابقا أن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة جدا ولكنه الآن وصل إلى مرحلة الحسم وهذه المرحلة هي الآن بيد جلالة الملك, إن العملية أصبحت الآن عكسية فعندما كان المشروع يسير ببطء كانت موازنته 10 ملايين دينار وعندما وصلنا إلى المرحلة النهائية خفضت الموازنة, لدينا في المحافظة الشمالية 1200 منزل قد جهزت ملفاتها ولم يبق غير التنفيذ العملي للهدم والبناء فهل يعقل أنه عندما وصلنا إلى مرحلة التنفيذ تقلص الموازنة إلى 5 ملايين دينار, إن جلالة الملك هو الذي تبنى المشروع, لقد وصلنا إلى مرحلة يجب أن تكون فيها شفافية كاملة, هل توجد موازنة لإكمال المشروع أم لا, مع العلم بأنه تم التصريح بأكثر من مرة بأن هذا المشروع لا يقع ضمن الموازنة العامة للدولة وإنما له موازنة خاصة من لدن جلالة الملك فبالتالي نحن نحتاج إلى تطمينات, إن رد الفعل على تقليص الموازنة كانت سيئة للغاية وقد تلقينا اتصالات كثيرة بهذا الخصوص, فهناك من أصحاب الطلبات الذين أخبرناهم بأن يخلوا منازلهم للبدء بالتنفيذ والكل مترقب لما سيحصل.
ولكن لماذا لا تدرج موازنة البيوت الآيلة ضمن الموازنة العامة للدولة؟
- البوري: إن هذا المشروع جاء بمكرمة من جلالة الملك ولذلك فإن موازنته مستقلة, فيما يخص الموازنة العامة فنحن نعاني من مشروع ترميم المنازل وفيما يخص مشاريع تطوير القرى فقد كان من المفترض أن يتم البدء بمشروع تطوير قرية كرانة في العام 2007 وقرية جدحفص في العام 2008 وقرى سار والدراز والبديع في العام 2009 وحتى الآن لم يتم البدء لا في مشروع تطوير قرية كرانة أو جدحفص, إن ما تطرحه الآن خطة وزارة الأشغال هو ترحيل مشروع تطوير كرانة وجدحفص للعام 2009, وهنا نطرح السؤال: أين ذهبت الموازنة المخصصة لذلك؟, هناك بعض المشاريع التي يتم رصد موازنات لها ولكننا نفاجأ بأن هذه المخصصات تحولت إلى مشاريع أخرى وفجأة تختفي المبالغ المرصودة لذلك.
مشكلة الصرف الصحي هناك قرى تعيش في حالة من الفوضى فمثلا قرية القريّة تعيش في حالة من الفوضى بمعنى الكلمة عندما تسقط الأمطار وكذلك قرى جدالحاج وصدد وغيرها, هذه القرى ليس بها شبكة للصرف الصحي في حين أن وزارة البلديات ليس لديها شركة لتصريف مياه الصرف الصحي وإنما تعتمد على الشركات الموجودة في البحرين, وهذه الطريقة بدائية جدا وخصوصا في ظل وجود عوائل متكدسة في هذه القرى وبالتالي فإنها بحاجة إلى شفط مياه الصرف الصحي من منازلها بشكل متكرر.
فيما يخص المراكز الشبابية لقد طرحت أكثر من مرة وأمام كبار المسئولين أن بإمكان الدولة أن تستقطب الشباب وتنمية مهاراتهم بحيث يمكن لهم تلمّس الخدمات الموجودة, فما تقدمه الدولة من خدمات ستحصدها أمنا واستقرارا, الآن هناك بعض القرى تقدمت بطلب لإشهار مراكز شبابية فيها ولم يقبل طلبها دون ذكر الأسباب, وعلى رغم أن كل ذلك يتم من خلال جهود أهلية في الدول الأخرى، الدولة هي من تسعى إلى الأهالي في حين يحصل العكس لدينا فإن الأهالي هم من يسعون إلى تطوير مناطقهم وبدل أن يلقون المساعدة من الدولة فإنهم يقابلون بالصد والازدراء.
في المجلس البلدي لدينا خطة ورؤية متكاملة وضعناها منذ 2007 ركزنا فيها على جميع احتياجات القرى ولكن هذه الخطة ما لم توضع لها موازنات من قبل الجهات الرسمية فلا قيمة لها.
- الموسوي: فيما يتعلق بالموازنة فإنه توجد لدينا مشاريع مهمة جدا كمشروع تطوير شبكة الصرف الصحي في قريتي الشاخورة وأبوصيبع وهي قرى كبيرة نسبيا تضم أكثر من 700 منزل فيما تعاني من فيضانات المجاري بشكل يومي, هذا المشروع توقف بما في ذلك مشروع إسكان الشاخورة لعدم وجود موازنة إذ إن الوزارة لم تقم بدفع المبالغ للمقاول منذ أكثر من 4 أشهر ولذلك قام المقاول بوقف العمل في المشروع.
الكثير من المشاريع توقفت بما في ذلك البيوت الآيلة للسقوط وتزويد المنازل بعوازل الأمطار وغيره والمواطنون يلومون المجلس البلدي في ذلك في حين أنهم لا يعرفون بعدم وجود موازنات لهذه المشاريع.
نقص المدارس الثانوية
من الخدمات التي تفتقر إليها المنطقة هي عدم وجود مدارس ثانوية بشكل مقبول في المنطقة فالشارع الممتد من النعيم وحتى البديع وما يحويه هذا الشارع من قرى كثيرة فإنه لا توجد غير مدرسة ثانوية واحدة هي مدرسة جدحفص الثانوية أليست تلك مشكلة يجب الالتفات إليها من خلال التقدم بمقترح إلى مجلس النواب لإنشاء مدارس ثانوية للبنين والبنات لهذه القرى؟
- المتغوي: بالفعل لا توجد مدارس ثانوية سواء للبنين أو للبنات لهذه القرى باستثناء مدرسة جدحفص الصناعية ومدرسة ثانوية للبنات في قرية سار ونحن بأمس الحاجة إلى مدرستين ثانويتين للبنات ومدرستين ثانويتين للأولاد, فأعداد الطلبة في تزايد مستمر والمدرسة الثانوية للبنات في سار بدأت بالاكتظاظ من أعداد الطالبات وبدأوا بالانتقال إلى مدرسة أميمه بمدينة عيسى في حين ينتقل بعض الطلبة الذكور إلى مدرسة أحمد العمران في الحورة وهذه مشكلة كبيرة جدا, وبالنسبة للفرع الصناعي فإن عددا كبيرا من الطلبة انتقل إلى مدرسة الجابرية إذ إن مدرسة جدحفص الصناعية لم يحدث لها أي تطوير منذ تأسيسها في العام 1971 وحتى الآن إلى أن اختنقت تماما بحيث لا يوجد بها فراغ لملعب, لقد تقدمنا بمقترح لإنشاء مدرسة ثانوية للبنات في المنطقة وتم الموافقة على هذا المقترح.
أما بالنسبة إلى مقترح إنشاء مدرسة ثانوية للأولاد فإن هذا المقترح مازال لدى الحكومة ولم يتم الموافقة عليه إلى حد الآن.
وفيما يخص مقترح إنشاء نادي الشباب فإن الرد من الوزارة بأنه لا توجد أرض لإقامة المشروع عليها على رغم أن هناك وعدا منذ العام 2002 بإنشاء هذا المشروع, الرد الوحيد الإيجابي كان بشأن المركز الشبابي الخاص بقرية بني جمرة إذ تم إدراجه ضمن موازنة 2009 أما ما يخص باقي المراكز الشبابية فحتى الآن لا يوجد أي جواب بشأنها.
- البوري: من الأمور الغريبة أنه لا توجد موازنة للمرتفعات في بعض الشوارع, هناك بعض القرى التي تم زيارتها من قبل حوالي ثمانية أشهر وتم الموافقة على إنشاء مرتفعات فيها إلا أنه ولحد الآن لم تنفذ هذه المرتفعات بسبب عدم وجود الموازنات.
إحدى الشركات أخبرتني بأن وزارة الأشغال مدينة لها بمبلغ 8 ملايين دينار.
- الموسوي: وذلك ينطبق أيضا على خدمات الكهرباء, فلا توجد موازنة للمشاريع الكهربائية الجديدة.
- البوري: في ظل الوضع الحالي على الدولة أن تضع أولويات لها في الجانب الخدمي ولكن إن كانت الحكومة لا تأخذ برأي المجلس النيابي أو المجلس البلدي فكيف سيتم وضع الأولويات, المشكلة أن الوزارات تعمل في جهة في حين أن المجلس النيابي والبلدي يعملون في جانب آخر.
لقد رفعنا جميع متطلبات القرى إلى الوزارات المعنية ولكن للأسف إن تعاطي الوزارات مع هذه المطالب دائما ما تكون دون المستوى, لقد أبلغنا سمو رئيس الوزراء أن بعض الوزراء لا يتعاطون مع مشكلات المناطق بالشكل المطلوب, فمثلا أين الزيارات الميدانية التي يقوم بها الوزراء للمناطق المختلفة, وكيف لأي وزير أن يتلمّس احتياجات المواطنين والمناطق إن لم يقم بالزيارات الميدانية, خلال السنتين الماضيتين لم يقم إلا وزير واحد بزيارة المحافظة الشمالية, إن زيارات سمو رئيس الوزراء للمناطق والمحافظات أكثر من زيارات جميع الوزراء مجتمعة، فهل يعقل ذلك؟. إن على الحكومة أن تراقب أداء أجهزتها فهناك ثغرة في الأداء، فالتوجيهات موجودة ولكن من ينفذ هذه التوجيهات؟, وعدم تنفيذ هذه التوجيهات يدفع ثمنها المواطن.
ولكن أليس من مسئولية المجلس النيابي مراقبة أداء الجهات التنفيذية الحكومية فلماذا لا يقوم هو بذلك؟
- البوري: هل من مسئولية المجلس النيابي أن يطلب من الوزراء القيام بزيارات ميدانية للقرى؟
لا ولكن من مسئوليته مراقبة أداء أي وزير؟
- المتغوي: لقد تقدمت بسؤال مفاده: متى سيتم البدء في تنفيذ مشروع نادي الاتفاق الذي وعد به النادي منذ 6 سنوات في حين أتاني جواب الوزير بأنه ليس هناك أرض للمشروع، فهل ذلك ردّ على سؤالي، وفي حين سألنا الوزير عن الأراضي التي يلعب فيها النادي جاء الجواب بأن هذه الأرض هي ملك لوزارة العمل, إن كان تعامل الوزراء بهذا المستوى مع المطالب الشعبية فكيف يمكن التعامل معهم, إن المجلس النيابي في البحرين لم يمض عليه غير دورتين انتخابيتين وحتى الآن لم نمر بتجربة حجب الثقة عن أحد الوزراء بسبب التقصير.
- الدوسري: للأسف الشديد إن تعامل الوزراء وتعاطيهم مع النواب ليس بالشكل المطلوب, فمثلا قمت اليوم بالاتصال بخصوص مشكلة أحد المواطنين الذي لم تصله الكهرباء والماء منذ 6 أشهر في حين أن بيت أخيه الذي بجانب بيته تم إيصال الخدمات إليه ولكن للأسف إن سكرتيرة المدير لم تسمح لي بمكالمة المدير وإنما حوّلتني إلى مهندس التخطيط, فلنتصور إلى أين أصبح التعامل مع النواب إذ كان في السابق كان باستطاعة النائب أن يتصل بشكل مباشر بالوزير، وثم خفضت الدرجة إلى أن النائب بإمكانه مخاطبة الوكيل والآن وصلنا إلى درجة أن النائب البرلماني لا يمكنه مخاطبة مدير إدارة في وزارةٍ ما إذ قام كل وزير بتخصيص موظف معيّن للتعامل مع النواب وذلك ما يعكس لنا حجم التعاون بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية, فطالما يتم التعامل بهذا المستوى فلن نحقق شيئا من آمال الناس.
العدد 2306 - الأحد 28 ديسمبر 2008م الموافق 29 ذي الحجة 1429هـ