إن خطط دول الخليج لتنويع مصادر دخلها وعدم الاعتماد على النفط كمصدر أساس للدخل، يساهم على نطاق واسع في دعم صناعة النقل الجوي، ويفتح أمامها آفاقا غير محدودة. إن الصفقات التي وقعتها الناقلات الجوية الخليجية خلال معرض دبي الدولي للطيران «دبي آر شو» في دورته الأخيرة، ومن قبله في معرض «لو بورجيه» الباريسي تؤكد أن القطاع يعيش عصره الذهبي في المنطقة.
إذ أبرمت الناقلات الخليجية صفقات خلال المعرض تجاوزت قيمتها 110 مليارات دولار، تعاقدت خلالها على شراء نحو 640 طائرة جديدة. وتُعد هذه الصفقات قياسية ليس فقط على صعيد المنطقة؛ بل وفي تاريخ الطيران عالميا.
إن نمو صناعة السياحة في المنطقة وتحول دول الخليج إلى وجهة سياحية عالمية، سيكون له تأثير كبير في دعم صناعة النقل الجوي الإقليمية والعالمية أيضا.
وتشير تقديرات مراكز البحوث العالمية إلى ان منطقة الشرق الأوسط تستثمر ما يزيد على 3.2 تريليونات دولار في قطاعات السفر والسياحة والنقل الجوي في السنوات العشر المقبلة. يتركز القسم الكبير منها في دول الخليج.
وكان الاتحاد الدولي للسفر والسياحة كشف عن نمو قطاع السياحة في المنطقة بمعدل 10 في المئة سنويا في مقابل نمو عالمي لا يتجاوز 4 في المئة.
ونتوقع في الاتحاد أن يرتفع عدد المسافرين عبر النقل الجوي 620 مليونا في 2011، ليضافوا الى 2.2 مليار مسافر خلال 2006، يتوزعون: 196 مليونا في أوروبا و144 مليونا في أميركا الشمالية و54 مليونا وسط أميركا وجنوبها و316 مليونا في آسيا.
إن منظمتنا تدعو إلى شراكة عالمية لسلامة الرحلات الجوية، التي تمثل تحديا متناميا. ونرى أنه بعد تطور جيد العام الماضي، عادت الحوادث الجوية في روسيا والبرازيل وإندونيسا لتؤجل الوصول إلى نقطة الصفر من الحوادث. على رغم إشادتنا بالتقدم المحقق في أوروبا وأميركا الشمالية، وإحراز آسيا رقما قياسيا في خفض عدد الحوادث ليظل الأدنى عالميا بمعدل 0.59 في المئة، مقارنة بالمعدل العالمي الذي ارتفع من 0.65 في المئة في 2006 إلى 0.83 في المئة في 2007.
العدد 2553 - الثلثاء 01 سبتمبر 2009م الموافق 11 رمضان 1430هـ