كشف مسئول كبير في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) عن عزم الشركة تحديث خطي الصهر الأول والثاني لرفع الإنتاج 10 إلى 15 في المئة، في خطوة تعزز من موقع الشركة في السوق، وتمكنها من تلبية الطلب المتزايد على منتجاتها.
وأبلغ رئيس مجلس إدارة «ألبا» محمود الكوهجي، الصحافيين أمس، على هامش حفل بمناسبة شهر رمضان المبارك، أن الشركة ستعيد دراسة مشروع إضافة خط الصهر السادس، بعد حصول عدد من التطورات المتعلقة؛ وخصوصا في الطاقة وانخفاض تكاليف البناء.
وتوقع الكوهجي، أن تبدأ الشركة بدراسة تحديث الخطين القديمين العام المقبل، مشيرا إلى أن استثمارات الشركة في التحديث لن تكلف كثيرا، لكنها ستضيف الكثير للشركة.
وجدَّد رئيس مجلس إدارة «ألبا» تمسك الشركة بالعمالة الوطنية، موضحا أن إعادة الهيكلة حصلت في ترتيب الدوائر والأقسام في الشركة، وفق ما خلصت إليه دراسة الشركة الاستشارية لتحسين إدارة الإنتاج. معتبرا أن العمالة البحرنيية هي العمود الفقري للشركة وهي التي ساهمت في مصاهر الألمنيوم والصناعات التحويلية في الدول المجاورة.
وقال الكوهجي: «التقرير الذي قدَّمته الشركة الاستشارية لمجلس إدارة (ألبا) كان إيجابياَ، وتناول مقترحات في مجال تحسين الإنتاج والإدارة، واقترحت الشركة الاستشارية أن نعيد ترتيب البيت الداخلي بحيث نكون مرنين مع الزبائن، ونستجيب إلى متطلبات الزبون في مختلف الأسواق».
وتابع «لاتوجد لدينا أي إعادة هيكلة كبيرة بالنسبة إلى العمالة، بالعكس فهي (العمالة) نقطة القوة بالنسبة إلينا. هناك مجالات كثيرة سيكون فيها تحسين وضع بضخ استثمارات لتحسين الإنتاج وتحديث المنشآت الجديدة التي تتطلب استثمارات جديدة».
ومضى في القول: «إعادة الهيكلة التي حدثت قسمت الشركة إلى أربع وحدات إنتاجية هي، الإنتاج والشئون المالية والتسويق والخدمات اللوجستية».
وتحدَّث الكوهجي عن استثمارات الشركة المستقبلية فقال: «نعتقد أن استثمارات بسيطة في بعض المرافق ستساعد في تحسين الإنتاج ورفع الكفاءة. تطوير خطي الصهر الأول والثاني من الممكن أن يزيدا الإنتاج 10 إلى 15 في المئة، من دون استثمارات كبيرة. مضى على هذه الخطوط نحو 40 عاما وهناك استثمارات مستمرة في التطوير، نحن نقيس أنفسنا بالشركات العالمية و(ألبا) كانت ترتيبها في آخر ربع من جودة الإنتاج والربع الأول من حيث الكلفة».
وأعترف الكوهجي بتأثر الشركة بتداعيات الأزمة المالية العالمية التي ضربت سوق السلع الأولية، لكنه أوضح عددا من الخطوات التي تقوم بها الشركة في سبيل تخفيف وطأة أي تغيير في موازين العرض والطلب من خلال فتح مكاتب تجارية وتمثيلية في دول أوروبية وآسيوية لرفع كفاءة التسويق والمبيعات.
وأشار إلى أن إنتاج الشركة ومبيعاتها لم تتأثر بصورة تذكر بسبب الأزمة، لكنه أشار إلى مشكلة أسعار الألمنيوم التي هبطت أكثر من النصف في سوق لندن للمعادن، وتحدث عن تحسن طفيف طرأ على الأسعار في الفترة الأخيرة.
وأفاد رئيس مجلس إدارة «البا»، أن الشركة كانت تتوقع وجود تأثيرات نتيجة التقلبات في السوق العالمية التي حدثت بعد الأزمة التي تكشفت آثارها صيف العام الماضي، لكنه أوضح أن ما حصل ليس بالسوء الذي كانت تخشاه الشركة.
وسئل الكوهجي عما إذا كانت الشركة قد انتهت من تسوية بعض الخلافات العالقة مع مصانع ألمنيوم تحويلية بشأن الأسعار والعقود الجديدة لهذا العام، فأوضح أن «ألبا» تريد أن تكيِّف أسعار الألمنيوم وفق الأسواق العالمية بحيث تعمل الشركة بصورة تجارية.
وأضاف «العملية تتم بسلاسة ولكن علينا أن نحسن نوعية الإنتاج لكي نتمكن من المطالبة بالقيمة الإضافية للإنتاج الذي نقدمه. نريد أن نركز على المنتجات التي لها قيمة إضافية بالنسبة إلى الشركة».
وتابع «الشركات هنا تطالب بكميات إضافية لكننا نبلغهم بأن لدينا التزامات إزاء الأسواق العالمية ينبغي علينا تلبيتها... ننظر إلى الصناعات التحويلية بأنها صناعات وطنية توفر وظائف للمواطنين وينبغي دعمها كل ما أمكن ونحن ننحاز إليها مع الحفاظ على مصحلة (ألبا)».
وتخطط الشركة لإعادة إحياء مشروع خط الصهر السادس الذي أجريت له دراسة سابقا لكن ضعف إمدادات الغاز الضروري لتوليد الكهرباء وتزويدها للمصهر أوقف تقدم المشروع. وعن ذلك قال الكوهجي: «هناك انخفاض في الأسعار ووفرة في الإنتاج. الشركة الاستشارية تنظر إلى 15 و20 سنة المقبلة بحيث تتطور ألبا، نحن مطمئنون بشأن ريادتنا في السوق من حيث كمية الإنتاج وجودته وإذا ما تقاعسنا فقد نخسر هذه الصداره».
وتابع «هناك عدد من التغيرات التي طرأت على مشروع إقامة خط الصهر السادس ومنها موضوع الطاقة والغاز. ننظر إلى محطة كهرباء ألبا رقم واحد وهي محطة قديمة ونريد تطويرها لكي تنتج كميات إضافية بكمية الغاز نفسها كما قد نقوم بتطوير محطة الرفاع بالتعاون مع وزارة الكهرباء».
وعن خيارات الاستفادة من شبكة ربط الكهرباء الخليجية قال الكوهجي: «لإنتاج الألمنيوم نحتاج للكهرباء والغاز هو لإنتاج الكهرباء ومع توافر الطاقة لن تكون لدينا حاجة إلى الغاز من أجل عمليات الإنتاج والتوسعة ... نعم ندرس الاستفادة من شبكة الربط الكهربائي الخليجية».
وسئل الكوهجي عما إذا كان تشييد مصاهر ألمنيوم جديدة في دول الخليج المجاورة سيفقد من ميزة «ألبا» التنافسية، فأجاب: «لا أعتقد أن ذلك سيأثر على إنتاج ألبا. نصف إنتاج الشركة يستهلك في البحرين ودول الخليج وهناك صناعات تحويلية في البحرين ودول الخليج تعتمد على ألمنيوم (ألبا)» والباقي يصدر إلى دول العالم لأوروبا وأميركا ودول شرق آسيا».
وتابع «نحن لا نعتمد على سوق معينة أو منتج معين، (ألبا) تمتلك المرونة اللازمة لتغيير الإنتاج والكميات وفق متطلبات السوق وسنحافظ على ذلك، بحيث نلبي حاجة الزبائن وفق المواصفات التي يطلبونها بالجودة العالية».
وتطرق الكوهجي إلى مراكز مبيعات الشركة التي أقامتها لتقوية وجودها في الأسواق الرئسية «أقمنا مركزا لتوزيع منتجاتنا في أوروبا، وندرس إقامة مركز توزيع في شرق آسيا خلال هذا العام لنكون قريبين من الزبائن وفريق التسويق في الشركة يجتمع طوال العام مع الزبائن لمعرفة احتياجاتهم وهذا يحافظ على موقعنا التنافسي».
العدد 2554 - الأربعاء 02 سبتمبر 2009م الموافق 12 رمضان 1430هـ