رفض رئيس الحكومة اللبناني المكلف، سعد الحريري، أن تفرض الأقلية النيابية على الأكثرية شروطها لتشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدا تمسكه بقيام حكومة ائتلاف وطني وفق منطق الدستور الذي يخوله وحده بالتعاون مع رئيس الجمهورية إنجاز هذه المهمة.
ويأتي موقف الحريري، أبرز قادة الأكثرية، إثر اجتماعه، بممثل عن زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون (أقلية) الذي تعد شروطه ابرز العقد الداخلية في وجه عملية تشكيل الحكومة التي دخل تكليفه بها شهره الثالث.
وقال الحريري، في كلمة خلال حفل إفطار دعا إليه الليلة الماضية «ليست الأقلية هي التي تفرض شروطها (...) مددنا يدنا للتوصل إلى حكومة وحدة وطنية، لكن هذا لا يعني أننا يجب أن نقوم بما يريدونه». وأضاف، في بيان وزع مكتبه نصه: «بكل صراحة ووضوح أنا سعد رفيق الحريري لن اقبل بهذا المنطق».
ولفت الحريري إلى أن الحكومة التي يريد تشكيلها «يجب أن تتمكن من تحقيق انجازات» في مجال الاهتمام بأمور أبرزها حاجات المواطن الأساسية والإنماء المتوازن ومكافحة الفساد.
وقال «لتتمكن الحكومة من ذلك يجب أن يكون هناك منطق بتشكيلها والمنطق يقضي بأن هناك أكثرية ربحت الانتخابات وأقلية». وأضاف «بالتأكيد نريد هذه الأقلية أن تشارك ولكن ليس بشروطها بل على قاعدة أن هناك أكثرية وأقلية».
وتابع «أنا كرئيس حكومة مكلف حقي أن أتشاور مع كل الفرقاء لنرى كيفية تشكيل هذه الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية».
وكان الحريري التقى مطلع الأسبوع الجاري، للمرة الأولى منذ تكليفه في 27 يونيو/ حزيران الماضي، مع عون بحضور الرئيس سليمان فيما اعتبره الطرفان محاولة «لكسر الجليد» بينهما.
وغادر عون إلى خارج البلاد في إجازة وكلف صهره وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل متابعة المشاورات مع الحريري.
ويصر عون على الحصول على حقيبتين أساسيتين في الحكومة وبتوزير باسيل، الذي خسر في انتخابات السابع من يونيو، مبررا ذلك بضرورات التوافق. ويدعمه حزب الله ابرز مكونات الأقلية، في مطالبه.
وأفضت المشاورات مطلع أغسطس/ آب إلى صيغة لتوزيع الحصص في حكومة ثلاثينية تضم 15 وزيرا للأكثرية وعشرة للأقلية وخمسة لرئيس الجمهورية.
العدد 2555 - الخميس 03 سبتمبر 2009م الموافق 13 رمضان 1430هـ