تدخل المنتخبات العربية الخمسة وهي مصر والجزائر والمغرب وتونس والسودان مرحلة حاسمة من التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 لكرة القدم يومي السبت والأحد المقبلين عندما تخوض مباريات الجولة الرابعة للتصفيات.
وتمر المنتخبات العربية بمفترق طرق. فإما أن تكمل منافساتها لنيل تذاكر التأهل لكأس العالم أو تودع مشوار المنافسة مبكرا وقبل انتهاء التصفيات.
وليس أمام منتخب مصر الملقب بالفراعنة سوى الفوز على مضيفه رواندا في مباراتهما التي تقام اليوم (السبت) في العاصمة الرواندية كيجالي إذا ما أراد المصريون الاستمرار في منافسة الجزائر وزامبيا على بطاقة التأهل عن المجموعة الثالثة.
وستؤدي أي نتيجة أخرى غير الفوز للإطاحة بأحلام المصريين في العودة لنهائيات كأس العالم عقب آخر مشاركة في كأس العالم بايطاليا العام 1990.
وقال مدرب منتخب مصر حسن شحاتة انه على رغم من كل ما يعانيه منتخب بلاده من ظروف غير مؤاتية وإصابات بالجملة بين نجومه وغيابات لأبرز عناصره فإنه متفائل بإمكان تحقيق الفوز في كيجالي.
وأضاف شحاتة لرويترز «اللاعبون لديهم إصرار على الفوز وأثق تماما في قدرة المجموعة المسافرة إلى كيجالي».
وتابع شحاتة «لن أشرك أي لاعب مصاب في مباراة السبت مهما كانت الظروف حفاظا على هؤلاء اللاعبين وحتى لا تتفاقم إصاباتهم».
وعانى منتخب مصر على مدار الأيام الماضية من الإصابات التي طالت عددا من العناصر الأساسية فتم استبعاد كل من عمرو زكي ومحمود فتح الله وعبد العزيز توفيق ومن قبلهم مهاجم الزمالك محمود عبدالرازق (شيكابالا).
وتحتل مصر المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط خلف منتخب الجزائر المتصدر برصيد 7 نقاط فيما يأتي منتخب زامبيا في المركز الثالث برصيد 4 نقاط ورواندا الرابع برصيد نقطة واحدة.
وربما تكون فرص المنتخب الجزائري أفضل كثيرا من المصريين عندما يستقبل على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة يوم الأحد المقبل منتخب زامبيا.
ويعني فوز الجزائر بالنقاط الثلاث تقدمها خطوة واسعة نحو حلم الصعود إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 24 عاما منذ مشاركته الأخيرة في كأس العالم 1986.
إلا أن أية نتيجة أخرى سواء التعادل أو الهزيمة للمنتخب الجزائري سيفتح الأبواب مرة أخرى لمنتخب مصر للعودة إلى المنافسة إذا ما فاز على رواندا كما يفتح الباب أمام منتخب زامبيا للاستمرار في المنافسة.
وقد كثف المنتخب الجزائري استعداداته للمباراة من خلال معسكر مغلق بالفندق العسكري ببني مسوس بعد إن اكتمل وصول اللاعبين المحترفين يوم الأربعاء وكان آخرهم الثنائي رفيق جبور وحليش رفيق إلى جانب لاعب سيينا الإيطالي عبدالقادر غزال.
وعقد مدرب منتخب الجزائر رابح سعدان على مدار الأيام الثلاثة الماضية اجتماعات دورية مع اللاعبين إذ جرت مشاهدة بعض لقطات من مباراة المنتخب الزامبي مع نظيره الجزائري في الجولة الماضية التي فاز بها منتخب الجزائر في لوساكا.
وقالت صحيفة الخبر الجزائرية إن الطاقم الفني بقيادة «الشيخ» رابح سعدان شدد على ضرورة التحلي بالانضباط محذرا اللاعبين من الغرور إيمانا منه أن هذه المرحلة حساسة جدا ولا تستدعي إهمال أي عامل قد يكون له وزن في المقابلة التي سيخوضها «الخضر» بنية الظفر بنقاطها وبأكبر فارق من الأهداف تفاديا لأي سيناريو طارئ من الجهة المقابلة أي من المنتخب المصري.
ويتمسك المنتخب المغربي بفرصته الأخيرة للاستمرار في المنافسة على بطاقة التأهل عن المجموعة الأولى عندما يواجه منتخب توجو في العاصمة لومي.
ولا بديل عن الفوز بالنسبة لأسود الأطلس لان أية نتيجة غير ذلك ستعني الخروج مبكرا من المنافسة.
وقد جاءت تصريحات مدرب المغرب حسن مومن الذي حل بديلا للفرنسي روجيه لومير الذي تمت إقالته في الجولة الماضية لتعادله مع توجو بالمغرب متفائلة.
قال مومن لرويترز: «نذهب إلى لومي برغبة الفوز ولا شيء غير ذلك حيث ندافع عن حظوظنا بكل واقعية وعقلانية على رغم ان المهمة لن تكون سهلة».
وتملك توغو 4 نقاط تحتل بهم المركز الثاني في المجموعة التي يطلقون عليها مجموعة الموت بينما يحتل منتخب المغرب المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط والكاميرون الأخير برصيد نقطة واحدة.
واعد المنتخب التونسي عدته لمواجهة نظيره النيجيري يوم الأحد بالعاصمة النيجيرية ابوجا.
وكان المنتخب التونسي دخل معسكرا مغلقا بحمام سوسة استعدادا للمباراة تحت قيادة المدرب البرتغالي همبرتو كويليو قبل أن يتوجه أمس (الخميس) إلى نيجيريا.
قال حامد كمون طبيب المنتخب التونسي إن الأوضاع الصحية طيبة إذ لا توجد هناك أية إصابات.
وأضاف كمون لصحيفة الشروق التونسية «ما أقوله في الوقت الحالي هو أن الأمور على ما يرام والمتابعة قائمة والرعاية حاصلة».
وأعرب لاعبو المنتخب التونسي عن عزمهم الفوز في نيجيريا ومواصلة تصدر المجموعة الثانية.
ونقلت صحيفة الشروق عن قائد المنتخب التونسي عصام جمعة قوله: «منتخبنا جاهز لملاقاة نيجيريا فالانسجام ممتاز ونعرف بعضنا بعضا. أؤكد أننا سنسجل في أبوجا».
ويتصدر المنتخب التونسي المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط مقابل خمس نقاط للمنتخب النيجيري صاحب المركز الثاني فيما يحتل منتخب كينيا الذي يحل ضيفا على موزامبيق المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط وموزامبيق الرابع برصيد نقطة واحدة.
وسيكون على المنتخب السوداني بذل أقصى جهد لتحقيق نتيجة طيبة أمام مضيفه الغاني في لقاء يوم الأحد بالعاصمة الغانية أكرا على أمل الحصول على إحدى البطاقات الثلاثة المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية بانغولا 2010 بعد ان فقد الفرصة تماما في المنافسة على التأهل لكأس العالم.
واختار مدرب المنتخب السوداني الانجليزي ستيفن قنسطنطين 22 لاعبا غالبيتهم من ناديي الهلال والمريخ استعدادا للموقعة الصعبة.
وإذا ما فاز المنتخب الغاني بالمباراة فانه سيقترب من حسم التأهل لنهائيات كأس العالم 2010.
ومن دون مزاحمة من المنتخبات العربية تتنافس فرق المجموعة الخامسة على البطاقة الخامسة لمونديال جنوب إفريقيا إذ تبدو فرص منتخب ساحل العاج هي الأفضل في التأهل إذ يتصدر المجموعة برصيد تسع نقاط قبل أن يواجه ضيفه بوركينا فاسو الذي يحتل المركز الثاني برصيد ست نقاط فيما يلتقي منتخب غينيا الثالث برصيد ثلاث نقاط مع مضيفه مالاوي من دون رصيد.
ويتأهل أوائل المجموعات الخمس لنهائيات كأس العالم بينما تتأهل الفرق التي تحتل المركز الثلاثة الأولى بكل مجموعة إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية السابعة والعشرين والتي ستستضيفها انغولا في يناير/ كانون الثاني المقبل.
العدد 2555 - الخميس 03 سبتمبر 2009م الموافق 13 رمضان 1430هـ