العدد 2556 - الجمعة 04 سبتمبر 2009م الموافق 14 رمضان 1430هـ

«إسرائيل» تحاول التصدي لحملة الإغراء الإيرانية في إفريقيا

تحاول «إسرائيل» القيام باختراق غير متوقع في إفريقيا ولاسيما لدى حلفائها التقليديين على الساحل الشرقي للقارة السمراء، وذلك بمناسبة الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الرامية الى التصدي لحملة الإغراء الإيرانية في المنطقة.

ويتوقع أن يقضي ليبرمان نهاية الاسبوع في كينيا قبل التوجه الى أوغندا ونيجيريا ثم غانا. ودعا الوزير الاسرائيلي في محطته الاولى بإثيوبيا الدول الافريقية الى الاستفادة من علاقاتها الجيدة اجمالا مع العالم العربي «للمساهمة في السلام في الشرق الأوسط».

ويدل اختيار الدول التي سيزورها الوزير في خطوة غير مسبوقة، على رغبة «إسرائيل» بالاعتماد على حلفاء تستحق علاقاتها معهم أن تتعزز.

وعلق دبلوماسي غربي معتمد في العاصمة الكينية على الموضوع بالقول إن «زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى نيروبي في فبراير/ شباط الماضي ازعجت الجانب الاسرائيلي بشدة».

وذكر المصدر، أنه في كينيا وأوغندا على غرار إثيوبيا والهند وتركيا والولايات المتحدة وآسيا الوسطى، التي زارها ليبرمان أخيرا، تحرص «إسرائيل» دائما «على تشكيل حلف مضاد وراء العالم العربي الذي يحيط بها».

لكن هذا الخط الدفاعي الدبلوماسي بدأ يظهر اشارات ضعف مع نجاح طهران في تحقيق تقدم مع نيروبي (مع العلم أن طهران من اكبر مستوردي الشاي الكيني) وجزر القمر. وافادت وزارة الخارجية الاسرائيلية أنه «سيتم التطرق الى المسألة الايرانية خلال هذه الزيارة في ضوء الجهود التي تبذلها إيران للاستقرار في المنطقة والنشاط فيها». وفي السياق نفسه، كان ليبرمان طلب خلال جولة دامت عشرة أيام في أميركا اللاتينية من البرازيل «محاولة اقناع الايرانيين بوقف برنامجهم النووي».

واعتبرت كينيا حليفة الولايات المتحدة منذ الحرب الباردة، خلال زيارة أحمدي نجاد اليها أن «صداقة مع دولة ما لا تعني العداوة مع دولة اخرى». وافاد مصدر دبلوماسي، أن «كينيا اعتمدت في عهد الرئيس مواي كيباكي دبلوماسية انتهازية جدا عبر السعي الى اعادة التوازن الى تبعيتها ازاء الاطراف المانحة التقليدية والتقرب من الصين والهند ودول الخليج».

ولإعطاء المزيد من الوزن لزيارته يرافق ليبرمان وفد يضم عشرين صاحب اعمال ومسئولين عسكريين.

وفي نيروبي سيوقع اتفاق شراكة بشأن ادارة المياه. وللاسرائيليين العديد من مشاريع التعاون في مجال الري في إفريقيا.

وعلق سفير «إسرائيل» في نيروبي، جاكوب كيدار، قائلا إنه «منذ استقلال كينيا سنة 1963، شاركت اسرائيل في تعاون وثيق جدا في مجالات الزراعة والطب والامن». ومعروف أن ضباطا إسرائيليين ساهموا في تدريب القوات الخاصة في كينيا وأوغندا.

وفي أوغندا سيذكر ليبرمان بحادثة دراماتيكية مشتركة، عبر احياء ذكرى تدخل القوات الخاصة الاسرائيلية التي انهت في عنتيبي ليل الثالث الى الرابعمنيونيو/ حزيران 1976، عملية احتجاز رهائن قام بها ناشطون فلسطينيون خطفوا طائرة تابعة لشركة «أيرفرانس».

من جهة أخرى، كانت بريطانيا القوة الاستعمارية حينها وحركة تيودور هيرتزل الصهيونية تنويان اقامة موطن مؤقت للشعب اليهودي في أوغندا مطلع القرن العشرين.

ولم تشمل جولة ليبرمان جنوب إفريقيا، أكبر شريك تجاري لـ «إسرائيل» في إفريقيا وبرر كيدار ذلك بالقول «إنها أول زيارة يقوم بها ليبرمان الى إفريقيا، لكنها ليست الاخيرة»، وأضاف «هناك في هذه القارة امكانات لم نلمسها بعد».

العدد 2556 - الجمعة 04 سبتمبر 2009م الموافق 14 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً