أقر المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم الأسطورة دييغو مارادونا بمسئوليته عن هزيمة الفريق على أرضه بمدينة روساريو أمام ضيفه البرازيلي 1/3 أمس الأول (السبت) في تصفيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، واعترف بأن مباراة الأربعاء أمام باراغواي «ستكون صعبة».
وحجز المنتخب البرازيلي لكرة القدم مقعده في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا بعدما تغلب على نظيره الأرجنتيني في عقر داره 3/1.
وضاعف المنتخب البرازيلي من محنة نظيره الأرجنتيني بفوزه عليه وسط جماهيره بملعب روساريو.
وعلى رغم سيطرة المنتخب الأرجنتيني، فاجأ المنتخب البرازيلي الجميع عندما تقدم بهدف في الدقيقة 24 إذ سدد إيلانو ضربة حرة وارتقى لويساو للكرة ببراعة وأودعها برأسه في شباك حارس مرمى الأرجنتين ماريانو أندوغار.
وازدادت الأمور صعوبة أمام المنتخب الأرجنتيني عندما دعم الفريق البرازيلي تقدمه بالهدف الثاني في الدقيقة 31 وسجله لويس فابيانو من متابعة لكرة تصدى لها أندوغار الذي سقط أرضا.
وكاد المنتخب البرازيلي يتقدم بعدد أكبر من الأهداف في الشوط الأول لكن الفريق الأرجنتيني لجأ إلى التماسك الدفاعي بشكل أكبر للحفاظ على أمله.
وفي الشوط الثاني دفع دييغو مارادونا باللاعب سيرجيو أغويرو بدلا من ماكسيميليانو رودريغيز لدعم خط الهجوم.
وكثف الفريق الأرجنتيني محاولاته للرد مبكرا في الشوط الثاني وحاصر الفريق البرازيلي في بعض الفترات في وسط ملعبه، ولجأ إلى الاعتماد شيئا ما على الكرات الجانبية العالية والتسديد من خارج منطقة الجزاء.
وفي الدقيقة 65 جدد خيسوس داتولو أمال المنتخب الأرجنتيني وسجل هدفا للفريق من كرة صاروخية سددها من خارج حدود منطقة الجزاء لتجد طريقها إلى الشباك.
لكن لم يمر سوى دقيقتين حتى قلص المنتخب البرازيلي مرة أخرى أمال نظيره الأرجنتيني إذ أضاف الهدف الثالث، وسجله فابيانو الذي تلقى تمريرة طولية من كاكا وتغلب على الرقابة الدفاعية وسدد كرة ساقطة (لوب) مرت فوق الحارس أندوغار قبل أن تسكن الشباك.
وقال مارادونا في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة التي أقيمت على ملعب «خيجانتي دي أرويتو» بمدينة روساريو الأرجنتينية: «إنه أمر غير معقول، في 3 هجمات أحرزوا في مرمانا 3 أهداف».
وأعرب المدير الفني عن استيائه للنتيجة، لكنه أكد أنه سيواصل العمل من أجل التأهل بالأرجنتين إلى جنوب إفريقيا «سأدفع الفريق إلى الأمام، إن هذا لا يؤثر في»، على رغم اعترافه أن الهزيمة أثرت في لاعبي منتخب التانغو.
وصرح المدرب «الخسارة أمام البرازيل دائما ما تكون سيئة، وخصوصا أن آمالنا كانت كبيرة بقدرتنا على الفوز بالمباراة والاقتراب من كأس العالم. لابد من مواصلة العمل، ليس علينا أن نيأس. سنواجه باراجواي بكل الروح التي لدينا».
وحاول مارادونا تفسير الخسارة التي منحت غريمه تذكرة التأهل المباشر إلى كأس العالم: «البرازيل وصلت وأحرزت. كانت مواقعنا سيئة للغاية في الكرات العرضية ودفعنا الثمن غاليا، بعد ذلك كان علينا تعويض تأخرنا أمام فريق مثل البرازيل يعرف كيف يسيطر على الكرة».
وأضاف «لم يرق لي وصولهم إلى المرمى وهزهم الشباك من أول كرة، وهذا هو ما عاتبنا عليه اللاعبين. لقد سيطرنا على الكرة في الدقائق العشرين الأولى، وفي أول كرة لهم سجلوا هدفا وهو ما لم يعجبنا».
لكن مارادونا شدد على أنه لا يلقي باللوم على أفراد فريقه «إنني غير مستاء من اللاعبين، لقد فعلنا ما كان علينا فعله».
كما حاول تخفيف الضغوط من على كاهل نجمه ليونيل ميسي «لعب ليو (ميسي)، في بعض الأوقات كان يستطيع التخلص من الرقابة، لكن عدد مراقبيه كان يزيد وفي النهاية شعر بالتعب، ليس علينا لوم ميسي فهو لا يلعب وحده».
واعترف المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني الذي تجمد رصيده عند 22 نقطة في المركز الرابع بصعوبة مواجهة باراغواي في أسونسيون «ستكون مباراة صعبة ومعقدة. ولاسيما بعد هذه الهزيمة كنا نعتقد بقدرتنا على الفوز بهذه المباراة، لكن هذه هي كرة القدم».
على الجانب الآخر، أعرب المدير الفني للمنتخب البرازيلي كارلوس دونغا عن سعادته بالفوز والتأهل إلى كأس العالم.
وقال دونغا: «إننا سعداء. فزنا على فريق عظيم يتمتع بلاعبين أبطال. ميسي قد يفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم. لقد فزنا على الأرجنتين التي لم تخسر أية مباراة على ملعبها في التصفيات».
وأعرب المدير الفني البرازيلي عن شعوره بالرضا لإنجاز المهمة على أكمل وجه «البرازيل لعبت جيدا وتمكنت من التأهل وحققت فوزا صريحا، كانت القدرات الفنية للفريق وسعيه وراء التسجيل دائما هما السمتان المميزتان لأدائه».
ورفض دونغا التأكيد على اصطحاب اللاعبين الذين ضمنوا التأهل إلى كأس العالم إلى جنوب إفريقيا مؤكدا «سأقوم بالاختيار بروية»، مشددا على أن «العلاقة جيدة للغاية بين الجهاز الفني واللاعبين وهو ما يجعل الأمور أسهل». ورفض المدرب البرازيلي الحديث عن تقلص حظوظ منتخب التانغو إلى جنوب إفريقيا بعد الهزيمة «الأرجنتين لديها حظوظ كبيرة للحاق بكأس العالم بالنظر إلى إمكانات لاعبيها».
العدد 2558 - الأحد 06 سبتمبر 2009م الموافق 16 رمضان 1430هـ