لحق الأهلي بنظيره باربار إلى المباراة النهائية للدورة التنشيطية لكرة اليد بعد فوزه في مباراة الدور نصف النهائي الثانية على التضامن بفارق هدف واحد وبنتيجة 33/32، بعد مباراة قوية وجيدة المستوى من الطرفين، انتهى شوطها الأول للأهلي بنتيجة 16/14، ليعيد الأهلي سيناريو نهائي الموسم الماضي مع باربار أيضا.
تفوق أهلاوي مع بداية المباراة، كان فيه الفارق الكبير الذي حققه لاعبوه سريعا وفي غضون 6 دقائق، شاهدة على ضياع لاعبي التضامن في استغلال فرصهم المتوالية، وخصوصا أنهم تلقوا في غضون 8 دقائق إيقافين، ليوسع الأهلي الفارق إلى 5/1 في الدقيقة السادسة.
إلا أن التحسن الدفاعي للتضامن وتمكن حارسه عيسى سلمان من صد 3 كرات مباشرة من الأهلي، ساهمت في استعادة الفريق مستواه الطبيعي، إضافة إلى استفاقة اللاعبين في حال الهجوم وتركيزهم بشكل جيد، ما مكنهم من تقليص الفارق وتحقيق التعادل سريعا في الدقيقة 13 وبنتيجة 7/7، ومن ثم التقدم لأول مرة في المباراة 8/7.
وكان دفاع التضامن الذي لعبه بطريقة 6/0 قويا على رغم البداية الضعيفة رغبا منه لمنع اختراقات لاعبي الأهلي التي كانت إيجابية في الدقائق العشر الأولى، بعد ذلك تمكن الدفاع التضامني من إيقاف هذه الاختراقات وبالتالي تمكن من معادلة النتيجة، في المقابل لعب الأهلي بطريقة الدفاع المتقدم 5/1/0 وتمكن في البداية من إيقاف خطورة التضامن الذي كان متسرعا في هجماته، إلا أنه انكشف بعد ذلك بواسطة الاختراقات التضامنية الجيدة التي تمكنت من إبقاء النتيجة متقاربة.
وعلى رغم التقدم الأهلاوي من جديد وتوسيعه الفارق لهدفين 14/12 بفضل خبرة لاعبيه علي حسين وماهر عاشور وتألق الناشئ حسن السماهيجي، إلا أن التضامن عاد من جديد وحقق التعادل بفضل استغلاله النقص العددي في صفوف الأهلي نتيجة إيقاف ماهر عاشور لدقيقتين، ليتعادل الفريقان 16/16، ليظهر في هذا الوقت الضعف الدفاعي في كلا الفريقين ويتمكن المهاجمون من التسجيل من أنصاف الفرص، حتى تمكن الأهلي من إنهاء الشوط الأول لصالحه بفارق هدفين 18/16، بعد ان كان التعادل أقرب من نتيجة الشوط.
الشوط الثاني
مع انطلاقة الشوط لم يستفد الأهلي من أفضليته وامتلاكه الكرة الأولى، إذ تمكن التضامن سريعا وباستغلال أمثل لسوء التركيز الأهلاوي في الهجوم من تحقيق التعادل في الدقيقة الثالثة وبنتيجة 20/20.
وظهر اعتماد هجوم الفريقين على الاختراق، وهو ما تفطن له الأهلي، باعتماده على دفاع متقدم استطاع من خلاله من إرباك الخط الخلفي للتضامن وبالتالي فشله في الاستفادة من فرصه، وخصوصا أنه عانى من النقص العددي، ليوسع الأهلي الفارق لصالحه إلى 3 أهداف مع تألق واضح للاعبه عاشور في التسديدات الخارجية القوية التي لم يكن حارس التضامن سلمان يحرك لها ساكنا، ليتم استبداله بالحارس الاحتياطي حسين شهاب.
وفي لحظة واحدة ومع إيقاف لاعب الأهلي نادر البلوشي لدقيقتين نتيجة دفاع خاطئ، تمكن التضامن وكالعادة من تحقيق التعادل وعبر سلاحه المعتاد الهجمات المرتدة في ظل فشل الخط الخلفي للأهلي حتى في تمرير الكرات بسهولة بسبب الضغط الدفاعي التضامني، ليرفع التضامن ولأول مرة الفارق لصالحه إلى هدفين 26/24 في الدقيقة 13.
هذا استدعى تدخل مدرب الأهلي إبراهيم عباس وطلب وقتا مستقطعا تمكن من خلاله من تحقيق تعادل سريع جدا في الدقيقة 15، بعد صيام معتاد للاعبي التضامن بسبب الأخطاء الهجومية بعدما استعاد الأهلي كامل عدده ومنذ الدقيقة 13، ليعيد النتيجة والتقدم لصالحه 30/27.
وعمل التضامن على إصلاح دفاعه بتغييره إلى دفاع متقدم 4/2 أمام علي حسين وحسن السماهيجي، لكنه فشل أيضا وسط الثغرات والتجانس المفقود بين لاعبيه المتباعدين، ليغيره مجددا إلى دفاع ضاغط في كل الملعب، غير أنه لم يستفد أيضا من فرصه وأضاعها تباعا بسبب تسرعه واستعجاله غير المبرر، فيما تمكن الأهلي بخبرته من التسجيل مرارا على رغم الصعوبة.
وأعاد التضامن دفاعه إلى الشكل الأول 6/0، وبه تمكن من تقليص الفارق إلى هدف، وكان قريبا من التعادل الذي تحقق بعد فشل الأهلي من توسيع الفارق لهدفين، ليتعادل الفريقان في الدقيقة الأخيرة 32/32، قبل أن يحقق الأهلي هدف الفوز قبل 20 ثانية من النهاية، وبعد فشل التضامن من التسجيل على رغم امتلاكه الفرصة، لكن لاعبه أحمد يوسف أضاعها باستعجاله، لتنتهي المباراة لصالح الأهلي بنتيجة 33/32. أدار اللقاء الحكمان محمد قمبر ومحسن المولاني.
العدد 2307 - الإثنين 29 ديسمبر 2008م الموافق 01 محرم 1430هـ