العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ

منتخبنا يحجب شمس الكرة السعودية عن المونديال للمرة الأولى منذ 1994

أفلت شمس الكرة السعودية عن المونديال الأفريقي الذي سيقام في جنوب إفريقيا صيف 2010 بعد خروج المنتخب من رحلة التصفيات في محطة الملحق الآسيوي بتعادله مع نظيره البحريني 2/2 أمس الأول (الأربعاء) على استاد الملك فهد الدولي في الرياض في مباراة الإياب.

وللمرة الأولى منذ 16 عاما، سيغيب الأخضر السعودي عن المشاركة في كأس العالم حيث كانت انطلاقته نحو العالمية في مونديال الولايات المتحدة 1994 وفاجأ حينها الجميع بتأهله إلى الدور الثاني قبل أن يخرج أمام السويد.

توالت بعدها مشاركات الأخضر في كأس العالم فتأهل إلى مونديال فرنسا 1998 إلا أنه خرج من الدور الأول، وجاءت المشاركة الثالثة في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002 لكنه ظهر بصورة أقل من المتوقع خلافا للمرتين السابقتين، ثم عاود المنتخب السعودي الكرة وتأهل للمرة الرابعة ليضمن مشاركته في مونديال ألمانيا 2006 في إنجاز عربي وآسيوي.

ظهرت بوادر عدم تأهل المنتخب السعودي للمونديال الإفريقي عندما فرط في فوز كان بمتناوله، إذ كان يكفيه الفوز بأي نتيجة على كوريا الشمالية في الجولة الأخيرة من منافسات الدور الحاسم من التصفيات ليعلن تأهله دون الحاجة لخوض الملحق، إلا أنه اكتفى بالتعادل السلبي مهديا البطاقة الثانية عن المجموعة لكوريا الشمالية، الأمر الذي تكرر ثانية أمام البحرين وعلى استاد الملك فهد الدولي في الرياض أيضا.

وألقى تعاقب المدربين خلال الآونة الأخيرة بظلاله على تراجع مستوى الأخضر وعدم تأهله، فمن الأرجنتيني غابريال كالديرون إلى البرازيلي ماركوس باكيتا إلى البرازيلي الآخر هيليو سيزار دوس انغوس ثم ناصر الجوهر إذ كان يتولى المهمة في بداية التصفيات لكنه لم يكمل المشوار بعد أن تقدم باستقالته بسبب الضغوط التي واجهته لتواضع المستوى عقب الخسارة من كوريا الجنوبية والتعادل مع إيران، لتأتي خسارة نهائي «خليجي 19» أمام عمان في مسقط لتكون نهاية عهد الجوهر.

وتولى البرتغالي جوزيه بيسيرو المهمة فأعاد في البداية الثقة للجماهير السعودية بفوز المنتخب على إيران في عقر دارها، ثم على الإمارات لتنتعش الآمال مجددا بحسم بطاقة التأهل مباشرة، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن إذ ساهم بيسيرو نفسه بشكل كبير في إهدار فرصة التأهل باختياراته الغريبة وتغييراته المتأخرة، وكان تبريره أن الإصابات فرضت عليه هذه الاختيارات ليكون الأخضر في نهاية المطاف الخاسر الأكبر.

وكانت الجماهير السعودية تمني النفس بأن يواصل منتخبها إنجازاته ويتأهل للمرة الخامسة على التوالي، إلا أنها استفاقت على واقع مؤلم ووجدته خارج أسوار كأس العالم للمرة الأولى منذ 16 عاما.

ووصف النقاد والمحللون الجيل الحالي بأنه «الأسوأ» للكرة السعودية على مر تاريخها، إذ لم تكن هناك إنجازات تذكر تسجل باسمه سوى خوض نهائي كأس آسيا 2007 (خسرت السعودية أمام العراق صفر/1).

وتكالبت الظروف على المنتخب السعودي مع بداية التصفيات النهائية الآسيوية المؤهلة للمونديال بداية من الإصابات التي أبعدت معظم نجوم الفريق لفترات طويلة ابتداء من إصابة مالك معاذ الذي غاب عن بداية التصفيات لمدة ستة أشهر بعد أن خضع لجراحة في ألمانيا احتاج بعدها لفترة تأهيل في البرازيل حتى يستعيد مستواه المعهود، بالإضافة إلى إصابة سعد الحارثي والذي لم ينضم للأخضر منذ أن لحقت به الإصابة والتي أجرى على إثرها عملية جراحية في لندن واحتاج أيضا لفترة تأهيل لمدة ستة أشهر.

وشملت الإصابات أيضا أحمد الفريدي وخالد عزيز وعبده عطيف وصالح بشير ونايف هزازي، لتجبر المنتخب في نهاية الأمر على خوض الملحق الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه لأن تأهله في المرات الأربع السابقة كان من الباب الواسع.

ولم تكن الإصابات وحدها ما حال دون تأهل المنتخب، بل لعبت الأخطاء التحكيمية الدور الأبرز في أغلب مباريات التصفيات إذ كانت هناك خمس ركلات جزاء لم تحتسب له على مدار مشواره في التصفيات، وساهمت هذه الركلات في إبعاده عن التأهل المباشر وكان آخرها عدم احتساب ركلة جزاء صحيحة لصالح ياسر القحطاني في مباراة الذهاب ضد البحرين حسب ما أوضح بيسيرو.

العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً