لم يصدق أشد المتفائلين من جماهير ومسئولين بل كل اللاعبين في المنتخب الوطني للكرة الأول بأن هدف التعادل سيأتي في هذه الوقت القاتل بعد هدف السعودية القاتل وبعد دقيقة واحدة فقط، ولكن عدالة السماء أحقت الحق بهدف أغلى من الذهب من رأسية الداهية إسماعيل عبداللطيف ليعود إلى البحرين بآمال وطموحات مواصلة المشوار حتى النهاية وتحقيق الحلم المنتظر الذي تأجل 4 سنوات أخرى. ويسعى نجومنا هذه المرة بأن تكون الثالثة ثابتة عندما نستطيع أن نحقق النتيجة الايجابية أمام نيوزلندا.
ولكن هل يتحقق مثل هذا الحلم بالكلام المعسول والأماني والكلمات غير الواقعية أم أن التخطيط المنظم قبل مواجهة الحسم أمام نيوزلندا هي التي تقودنا إلى تحقيق الأمل للوصول إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010.
«الوسط الرياضي» رصد انطباعات رؤساء الأندية المحلية الذين شرحوا مشاعرهم وعبروا عنها وفق ما كانت في الدقائق الثلاث الأخيرة القاتلة، ولكنهم استدركوا بالقول إن المرحلة المقبلة هي الأهم وعلى المنتخب والاتحاد العمل الجدي في التخطيط السليم لمواجهة نيوزلندا في مباراتي الملحق الأخير، إذ يلعب الأحمر في رحلة الذهاب في البحرين يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بينما يلعب مباراة الذهاب في نيوزلندا يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. والانطباعات التي رصدها «الوسط الرياضي» كانت من نصيب نائب رئيس نادي المحرق الشيخ راشد بن عبدالرحمن ورئيس نادي البسيتين يحيى المجدمي ورئيس نادي قلالي جمعة شريدة ورئيس نادي المالكية جاسم عبدالعال والرياضي الأهلاوي طلال كانو والمعلق الرياضي المتألق محمد سويد.
قال نائب رئيس نادي المحرق الشيخ راشد بن عبدالرحمن آل خليفة إن مباراة السعودية بهذا الحجم والحساسية لابد أن تكون كبيرة ولا يستطيع الشخص أن يخفي فرحته وهذا الموقف يذكرنا قبل أربع سنوات أمام ترينداد ولكن نأمل تكملة المشوار والتأهل لنهائيات كأس العالم.
وأضاف «لابد أن ننسى ضجة الفرح بسرعة مع أن من حقنا أن نفرح ولكن علينا التركيز في القادم ونحن لم نحقق الفوز بل تعادلنا ونأمل في مباراة نيوزلندا المقبلة أن ننهي المشوار من مباراة الذهاب في البحرين ولا نؤخره إلى مباراة نيوزلندا لكي نجعلها الحاسمة هنا. وعلينا كما قلت عدم الإسراف في الفرح والذي تحقق سيكتبه التاريخ. ونأمل من الجهازين الفني والإداري أن يركز للمرحلة المقبلة والمهمة جدا. البحرين تستأهل أكثر وتأهلنا إلى كأس العالم ليس بطموح الفوز بالكأس وإنما بالظهور المشرف لرفع سمعة المملكة هناك».
قال رئيس نادي المالكية جاسم عبدالعال إن سيناريو مباراة السعودية كان مثيرا بعدما عشنا أجواء نفسية متقلبة من البداية وحتى النهاية وكان الشعور مختلطا بالخوف خصوصا بعد الهدف الأول.
أما الهدف الثاني للسعودية فله قصة أخرى إذ كان الضربة القاضية لنا وكان بمثابة الزلزال والصدمة بعدما كان الأمل يعشعش في صدورنا، وإذا بنا نفكر في ضياع الفرصة بعد التعب الذي كنا عليه وهذا الهدف القاتل قتلنا إذ كان في الوقت القاتل وكان تأثيره كبيرا في نفوسنا.
وأضاف «ولكن هدفنا التعادل القاتل نزل رحمة علينا وأزاح الحزن والضجر وأعاد لنا الأمل من جديد واعطانا درسا بأن الكرة مبارياتها تلعب حتى آخر لحظة من دون يأس، والدرس الآخر بأن تكون يقظا حتى آخر دقيقة والا تسترخي في أدائك وهي دروس يجب أن نستفيد منها للمستقبل».
وتابع «هذا التعادل والتأهل يجب أن ينعكس على الثقة في نفوس لاعبينا والجهازين الفني والإداري ونعمل على تطوير الرياضة وهي فرصة سانحة لتعديل البنية التحتية. لأنه من المؤسف حقا أن نتأهل إلى كأس العالم وليس لدينا البنية التحتية القوية وحتى وضعنا الإداري دون المستوى والتنظيم فيه غير مستقر، ولذلك نأمل أن يكون ذلك حافزا مع وجود سمو الشيخ ناصر بن حمد على هرم الرياضة بإعادة برمجة الخطط التي تهدف إلى تطوير الرياضة وان يكون الاهتمام حاضرا وجديا عن الدولة للشباب البحريني. اثبت العنصر البشري البحريني أن لديه الكفاءة والمؤهلات في رفع سمعة البلد في هذه المحافل».
أكد رئيس نادي قلالي جمعة شريدة أنه توقع بأن نتأهل إلى الملحق الأخير منذ التصفيات الأولى وانطباعاته كانت سعيدة ولم يكن يهمه من سيواجه في هذه المباراة.
وقال: «أنا سعيد جدا وكنت أراهن مع الشباب على هذا الأمر ومتأكد أننا سنفوز، ولكن بعد هدف السعودي الثاني في الوقت القاتل كنت حينها في النادي أشاهد المباراة فخرجت في الحال إلى السيارة ولكن تفاجأت عندما سمعت المعلق الرياضي المتميز محمد سويد يقول مبروكين حينها لم اصدق كلامه بعدما فقدت الأمل، فعدت للتأكد من الجماعة في التلفزيون فكانت ردة الفعل لدي بأن قمت بقيادة مسيرة الفرح في قلالي حتى قال لي بعض الأشخاص بأنني رئيس ناد واخرج في مثل هذه المسيرة. فأجبتهم الآن انسوا بأنني رئيس للنادي فانا بحريني مثلكم وعلي الفرح. وسويد اتفاءل به وانا احترمه واعده من أفضل المعلقين واثبت حبه للوطن بنسبة 100 في المئة وسمعته يبكي بعد هدف السعودية الثاني».
وأضاف «بعد مباراة السعودية علينا الاستعداد الجيد لمباراتي نيوزلندا وان يكون هناك تخطيط عملي للملحق المقبل، واقترح ان يكون هناك تجمع للفريق أسبوعيا مرة واحدة وان يلعب الفريق مباريات تجريبية قوية مع فرق قريبة بالمستوى الفني من نيوزلندا وعلى المدرب اختيار اللاعب الجاهز وعلينا حسم الأمر مع نيوزلندا من دون الدخول في متاهات الحساب المعقد كما كان أمام ترينداد وأتمنى أن يواصل منتخبنا الوطني مشواره للتأهل إلى نهائيات كأس العالم المقبلة».
قال رئيس نادي البسيتين يحيى المجدمي بعد التعادل المثير والقاتل الذي حققه منتخبنا الوطني مع السعودية وتأهل على اثره إلى الملحق الأخير أمام نيوزلندا: «هذا انطباع كل بحريني غيور على بلده وأنا متأكد من الحس الوطني الموجود وانعكس ذلك من خلال المسيرات الكبيرة التي خرجت في المحرق وهذا أمر يفرح الجميع».
وأضاف «كانت الوطنية السمة الواضحة على كل البحرينيين والله وفقنا وخرجنا من منطقة اليأس بعد هدف السعودية الثاني بدقيقة وأدركنا التعادل القاتل الذي كنا ننتظره على أحر من الجمر، ومتأكد أن أفراد الفريق من لاعبين أو إداريين أو فنيين والمسئولين الكبار سعدوا بالنتيجة وجعلت الأحمر يواصل مشواره للتأهل إلى الملحق الأخير العالمي».
وتابع «استفدنا من ثغرات في السعودية الذي لم يكن في فورمته وتعاملنا معها بذكاء والفريق أحرز الهدف القاتل. ونأمل من قلوبنا داعين لمنتخبنا الوطني مواصلة التطور إلى الأفضل مع نيوزلندا سواء في البحرين أو هناك. وبهذه المناسبة أناشد الشركات والمؤسسات الوطنية والتجار أن لا يتحلوا بعطائهم وحوافزهم ومكافأتهم بالمنتخب ويعود ذلك معنويا في نفوس اللاعبين وهم يستحقون الكثير من هذه الحوافز التشجيعية».
قال الرياضي عضو شرف النادي الأهلي طلال كانو ان «الحظ خدمنا هذه المرة بعدما استطاع ماتشالا قراءة الفريق السعودي. وكانت مباراة مدربين وخرجنا منها سعداء، ولكن علينا أن ندرك أننا لم نتأهل بعد وأمامنا مشوار صعب لابد من التركيز عليه».
وأضاف «نبارك لجلالة الملك وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء، وهذه النقلة فاتحة خير للرياضة خصوصا في ظل وجود رئيس اللجنة الرياضية سمو الشيخ ناصر بن حمد. ولم أكن توقعت إحراز التعادل في هذا الوقت القاتل ولكن الله كتب لنا هذه الهدف وكنا محظوظين. وعلينا أن نطوي صفحة الفرح لأننا لم نحرز بطولة الخليج ولم نصل بعد لكأس العالم ومازلنا في مشوار الملحق الذي لنا فيه تاريخ مرير، وبالتالي علينا التركيز لمباراتي الملحق أمام نيوزلندا، ولدينا مجموعة متجانسة لابد الاستفادة منها بالتخطيط السليم».
العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ