ها هي ليالي وأيام شهر رمضان المبارك توشك على الرحيل، لكن العشر الأواخر، ببركاتها وعظمة قدرها، تضفي على ما تبقى من الشهر هالة إيمانية رائعة، ولعل الاستعداد لإحياء ليالي القدر هو الموضوع الذي يتحدث فيه الناس في المجالس ليتبادلوا المعلومات عن الأعمال والصلوات المباركة لإحياء هذه الليالي العظيمة، وهو ذاته الموضوع الذي تزين به مجلس الشيخ عبدالله بن خليفة بن سلمان آل خليفة مساء يوم الخميس الماضي.
وكان اللقاء في المجلس فرصة سانحة لتبادل الأحاديث مع الضيوف، وخصوصا مع زيارة السفير الأميركي لدى البلاد آدم أيرلي، والسفير الإماراتي عبدالعزيز بن هادف الشامسي وعضو غرفة تجارة وصناعة البحرين يوسف صلاح الدين وبحضور أنجال الشيخ خليفة بن عبدالله كل من الشيخ محمد والشيخ خليفة والشيخ مبارك الذين كانوا يحرصون على الاحتفاء بالضيوف حال وصولهم المجلس العامر، حيث تبادل الحضور بعض الموضوعات منها فوائد الصيام الصحية وهو الموضوع الذي طرحه السفير الإماراتي الذي تناول الجوانب الصحية التي تعود بالنفع على الصائم، وخصوصا في ظل انتشار أمراض العصر المزمنة والحاجة إلى تغيير الأنماط الصحية الخاطئة المؤثرة على الصحة، حيث يشعر الإنسان بنشاط وحيوية بفضل الصيام حتى مع قلة النوم كما هو المعتاد في هذا الشهر الفضيل، إلا أن الانعكاسات الصحية على الصائمين تجعلهم يشعرون بالراحة والحيوية.
ويشاركه الرأي الشيخ عبدالله الذي قال إن الآباء والأجداد كان يتمتعون بنشاط عملي رغم صعوبة الحياة ولم تكن الأمراض المنتشرة اليوم كالضغط والسكري وغيرهما معروفة بينهم آنذاك، وعن هذه النقطة يلطف السفير الإماراتي الحديث بالقول: «كلامك صحيح طال عمرك.. في السابق كان الأجداد يبدأون عملهم منذ الصباح الباكر حتى المساء... ربما كان أحدهم يعمل مستعينا بدابة، ولا يأكل إلا القليل، وفي شهر رمضان المبارك تجدهم يعملون بنشاط أكبر، والجهد الذي يبذل في العمل الشاق لا يمنعهم من استمرار الكدح وكسب لقمة العيش».
وينتقل الحديث مع السفير عن الطقس هذه الأيام في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث ترتفع هذه الأيام درجات الحرارة والرطوبة بدرجة أعلى مما هي عليه في البحرين، لكن في مدينة العين، فإن المنطقة تتمتع بجو لطيف للغاية في موسم الصيف، وهنا يشير الشيخ عبدالله إلى أنه زار مدينة العين أول مرة في العام 1966 حين كان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد آل نهيان حاكمها، وذكرياتها لاتزال ماثلة في الذاكرة لجمالها وكرم أهلها وطبيعة العمران فيها، لكن السفير الإماراتي أشار إلى أن مدينة العين توسعت كثيرا اليوم وتشهد حركة عمرانية كبيرة حيث يتم إنشاء المشروعات المختلفة، بالإضافة إلى توسعة الحركة الفندقية فيها
العدد 2564 - السبت 12 سبتمبر 2009م الموافق 22 رمضان 1430هـ