يحتاج مشجعو إنتر ميلان الإيطالي للتفكير مرتين قبل إطلاق صفارات الاستهجان والسخرية ضد المهاجم السويدي الدولي زلاتان إبراهيموفيتش عندما يلتقي إنتر مع برشلونة باستاد «جيوسيبي ميازا».
وعلى مدار المواسم الثلاثة الماضية ارتبط إبراهيموفيتش مع مشجعي مدينة ميلانو بعلاقة تتأرجح بين الحب والكراهية ولكن مشجعي الفريق الإيطالي يميلون حاليا إلى الكراهية تجاه هذا المهاجم الخطير الذي ترك ناديهم هذا الصيف متجها إلى برشلونة الإسباني.
ولكن الخطر الذي يخشاه إنتر بالفعل هو أن إبراهيموفيتش اعتاد على التألق بشكل كبير وهز شباك المنافس عند استثارته بعبارات أو صفارات الاستهجان.
ويتذكر مشجعو الفريق الأوقات التي أشار فيها إبراهيموفيتش إليهم بالتزام الصمت واضعا إصبعه على فمه وذلك بعد تسجيل أي هدف مؤثر أو حاسم للفريق.
وعلق إبراهيموفيتش على مباراة الفريقين اليوم في دوري الأبطال قائلا: «إنها مباراة صعبة وذات طابع خاص بالنسبة لي. لدي ذكريات جيدة للغاية مع ميلان ولكنني سعيد للغاية بالعودة إلى سان سيرو في قميص لعب لناد آخر».
وأضاف إبراهيموفيتش أنه لا يعرف ما ينتظره من مشجعيه السابقين. وأوضح «الحقيقة إنني لا أنتظر شيئا. صيحات استهجان ؟ صفارات المديح ؟ لا يعنيني ذلك. هذا ليس مهما لهذه الدرجة».
وقال إبراهيموفيتش إنه سيسعد لمشاهدة زملائه السابقين. وأوضح «ليس لدي أي شيء ضدهم. ولما يكون ذلك ؟ الفوز بلقب الدوري الإيطالي في ثلاث سنوات لا يمكن أن ينسى بسهولة».
ولكن الشيء الذي كرهه إبراهيموفيتش من هذه الجماهير هو افتقاد التقدير من قبل المشجعين الذين لم يتحملوا من قبل هذا المزيج من الثقة والاعتزاز بالذات والمستوى العالي إذ كان ذلك من سمات إبراهيموفيتش على مدار تواجده مع الفريق.
وقال إبراهيموفيتش قبل أيام: «المشجعون الحقيقيون يعرفون ما قدمته لانتر. وقبل انتقالي لصفوف الفريق لم يفز إنتر بلقب الدوري على مدار 17 عاما. ثم فزنا بلقب الدوري الإيطالي ثلاثة مواسم متتالية. ولعبت مع الفريق لثلاث سنوات فقط».
ولا تحظى هذه التصريحات باستحسان المشجعين المتعصبين الذين يفضلون اللاعبين الذين يثقون في أنديتهم ويتمسكون بها لأقصى درجة.
وربما يكون لدى البعض ما يقوله عن العقد الملكي الذي ارتبط به اللاعب مع إنتر والذي حصل بموجبه على 12 مليون يورو (17.4 مليون دولار) في كل موسم.
وفي الوقت نفسه، يبدو أن إبراهيموفيتش نجح في تغيير طبيعته وأسلوب حياته إلى شكل أكثر هدوء وسعادة منذ انتقاله إلى برشلونة. وعلقت بعض وسائل الإعلام على ذلك مازحة بأنه أرسل «شقيقه الطيب» إلى برشلونة.
وإلى جانب هذا الأسلوب الجديد الذي يتحلى به إبراهيموفيتش سيخشى مشجعو إنتر أيضا من التفاهم الجيد بين هذا اللاعب وزميله النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وقال إبراهيموفيتش: «ماذا يجب أن أقول. يبدو وكأننا لعبنا سويا لمدة سنوات. إنه أمر جميل».
العدد 2567 - الثلثاء 15 سبتمبر 2009م الموافق 25 رمضان 1430هـ