العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ

صعود الأسعار يزيد كساد سوق الذهب في البحرين

مصارف تعود إلى النظام القديم وتتخذه ضمانا

قال تجار ذهب، إن صعود أسعار المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية يضعف القدرة الشرائية للمستهلك، ويؤدي إلى انحسار المبيعات ويعمق الكساد في السوق.

وقفز سعر الذهب إلى أعلى مستوى في تاريخه يوم أمس عند 1017 دولارا للأوقية (الأونصة)، مع ضعف الدولار، ورجوع مصارف إلى النظام القديم في استخدام الذهب كضمان، بدلا من الأوراق المالية كما هو في النظام الحديث.

وقال صاحب محلات مجوهرات الخاجة، أسامة الخاجة: «إن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية، انعكس سلبا على القطاع في مختلف أسواق العالم بما فيها البحرين».

وأضاف «السوق المحلية فيها ركود»، مؤكدا أن الأسعار العالية أثرت مباشرة على حجم المبيعات، مع ضعف القدرة الشرائية أمام الأسعار الحالية التي تزداد قوة.

ورأى، أن من بين أسباب ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، شح المعدن، وقلة المعروض، إلى جانب توجه بعض المصارف إلى اتخاذ الذهب كضمان بدلا من الأوراق المالية. وهو ما يوحي إلى أن العملة الورقية بدأت تفقد ثقتها، وازدياد الثقة بالذهب كملاذ آمن.

وأكد أن المستهلكين يحتاجون إلى فترة من الزمن للتأقلم مع تغيرات الأسعار، وأن ما يحدث في الوقت الحالي، هو ارتفاعات وتقلبات جنونية، جعلت المستهلك يتردد في الشراء.

وقال: «المستهلكون عندما وجدوا الأسعار مرتفعة، أجلوا عملية الشراء، أما المستهلكون المضطرين تحت ظروف معينة كالزواج يقومون بالشراء، وبعضهم يشتري بشكل متحفظ وشراء ما هو ضروري فقط».

وأضاف «مع أننا في موسم أعياد، إلا أن المبيعات لم تتحسن». مؤكدا الأوضاع المتردية التي يعيشها قطاع الذهب في السوق المحلية.

وعن حجم تأثير الأزمة العالمية، قال: «الكساد في سوق الذهب المحلية موجود قبل الأزمة المالية العالمية التي اندلعت شرارتها في 15 سبتمبر/ أيلول الماضي، وبعد الأزمة تفاقم الكساد».

يذكر أن أسعار الذهب في الأسواق العالمية انهارت لفترة قصيرة إلى 740 دولارا للأوقية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، وسرعان ما اندفعت بقوة نحو الصعود إلى 1000 دولار في مارس/ آذار 2009، ثم تذبذبت في نطاق 900 دولار، وقفزت في الأيام القليلة الماضية فوق الألف دولار، لتصل إلى 1017 دولارا للأوقية.

ويرى اقتصاديون أن علاقة الأسعار بالمبيعات عكسية، فكلما ارتفعت الأسعار تلاشت القدرة الشرائية وانخفضت المبيعات، وكلما انخفضت الأسعار زادت القدرة الشرائية وارتفعت المبيعات.

وقالت وكالة الأنباء «رويترز» أمس (الأربعاء) إن أسعار الذهب للمعاملات الفورية سجلت أعلى مستوى لها في 18 شهرا مع هبوط الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له هذا العام أمام اليورو الأوروبي.

وقفز الذهب إلي 1016.00 دولارا للأوقية (الأونصة) وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2008.

وارتفعت أسعار الفضة والبلاتين إلى أعلى مستويات في عدة أشهر أمس مقتفية اثر مكاسب الذهب مع هبوط الدولار إلى أدنى مستوى هذا العام مقابل اليورو؛ ما عزز الاهتمام بالمعادن النفيسة كاستثمار بديل.

وارتفع البلاتين في المعاملات الفورية إلى 1333.50 دولارا للأوقية مسجلا أعلى مستوى منذ سبتمبر 2008. وبحلول الساعة 0617 (بتوقيت غرينتش) بلغ البلاتين 1328.50 دولارا للأوقية مقارنة مع اغلاق نيويورك يوم أمس الأول (الثلثاء) على 1323 دولارا.

وبلغت الفضة أعلى مستوى في 13 شهرا عند 17.27 دولارا للأوقية، ووصلت في وقت لاحق إلى 17.24 دولارا مقارنة مع 16.97 دولارا يوم أمس الأول.

العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً