العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ

ميتشل ونتنياهو يواصلان بحث تفاهم بشأن الاستيطان الجمعة

ارتياح فلسطيني لتقرير لجنة غولدستون و«إسرائيل» تشنّ حملة ضده

القدس المحتلة - أ ف ب، د ب أ 

16 سبتمبر 2009

فشل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل أمس (الأربعاء) في التوصل إلى تفاهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية إلا أنهما اتفقا على الاجتماع مجددا غدا (الجمعة) للمرة الثالثة هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم نتنياهو مارك ريغيف لوكالة فرانس برس في أعقاب اللقاء الذي جرى في القدس المحتلة «لقد انتهى الاجتماع... جرى في أجواء جيدة واتفقا على اللقاء مجددا الجمعة».

أما ميتشل فلم يدل بأي تصريح.

واستمر اللقاء بين نتنياهو وميتشل ساعات عدة، غداة لقائه عباس ونتنياهو كلا على حدة، وحثه الطرفين على التحلي بـ»المسئولية لاستئناف عملية السلام». وقال ميتشل «نأمل أن تتوصل الجهود التي نبذلها في هذه المرحلة إلى نتيجة ايجابية خلال الأسابيع المقبلة».

وأكد نتنياهو مجددا أن بلاده لن تنسحب إلى الحدود التي كانت قائمة قبل حرب 1967. وقال في أحاديث مع صحف إسرائيلية نشرت مقتطفات منها الأربعاء بمناسبة اقتراب حلول العام اليهودي الجديد، إنه من الناحية العملية، فإن دولة فلسطين التاريخية كانت مقسمة بالفعل، ولكن السؤال هو كيف يمكن تجزئتها في إطار اتفاق سلام نهائي.

وأوضح «هناك من يبشر بحدود 1967، التي يتعذر الدفاع عنها، وهو أمر لا أقبل به».

وفي وقت لاحق، التقى المبعوث الأميركي مساء الأربعاء الرئيس اللبناني ميشال سليمان وبحث معه في تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط وفي ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بحسب ما أفاد المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية.

وجاء في بيان صدر عن المكتب الإعلامي للرئاسة بعد اجتماع قصير بين ميتشل وسليمان أن الموفد الأميركي أطلع الرئيس اللبناني «على أهداف جولته في المنطقة والجهود التي يبذلها حيال إعادة إطلاق مفاوضات السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف البيان أن «اللقاء تناول موضوع اللاجئين الفلسطينيين»، وأن ميتشل «أكد أن قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تشكل أولوية للولايات المتحدة كما للبنان». كما أكد حرص بلاده «على ألا يتم أي حل لهذه القضية على حساب لبنان ومصالحه».

وفي تطور متصل، أعلن تحالف القوى الفلسطينية أمس أن تقرير الأمم المتحدة عن ارتكاب العدو الصهيوني جرائم ضد الإنسانية يشكل «بداية لصحوة المجتمع الدولي»، مؤكدا أن المقاومة الفلسطينية «مشروعة» وأقرتها الأعراف والمواثيق.

وطالبت الفصائل في بيان مجلس الأمن والهيئات الدولية «بالقيام بدورها تجاه هذه الفظائع ضد الإنسانية لأنها تشكل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي».

كما طالبت حركة «حماس» المجتمع الدولي بإحالة القادة الإسرائيليين أمام القضاء بتهمة ارتكاب جرائم حرب وذلك إثر نشر تقرير لجنة التحقيق الدولية بشأن الهجوم الإسرائيلي على غزة.

وأكد المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم «أن تقرير الأمم المتحدة (يشكل) دليلا إضافيا وقاطعا على ارتكاب الاحتلال الصهيوني جرائم حرب ضد الإنسانية في قطاع غزة».

وأضاف «بعد هذا التقرير الواضح والصريح يفرض على المجتمع الدولي محاكمة قيادات العدو الإسرائيلي كمجرمي حرب في محاكم الجنايات الدولية».

في المقابل، أطلقت «إسرائيل» الأربعاء حملة دبلوماسية في مسعى لاحتواء الآثار «الضارة والسلبية» للتقرير. وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ايغال بالمور «سنبذل جهودا دبلوماسية وسياسية كبيرة على الساحة الدولية لوقف واحتواء الآثار الضارة والسلبية لتقرير لجنة غولدستون».

وأضاف بالمور «نخشى أن يضر هذا (التقرير) بصورتنا... لكن توصيات هذا التقرير متطرفة للغاية لدرجة أن فرص تطبيقها قليلة».

ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس تريد درس التقرير قبل اتخاذ موقف. وقال المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو: إن «الوقائع التي عرضها تقرير غولدستون بالغة الخطورة وتستحق أكبر قدر من الانتباه».

وأضاف أن «فرنسا تدرس حاليا الوثيقة بالتفصيل، وكذلك توصياتها التي لا يزال الوقت مبكرا للحكم عليها».

في غضون ذلك، أفاد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي في موقع كيسوفيم العسكري جنوب قطاع غزة أطلق قذيفة تجاه بلدة القرارة شرق خان يونس في جنوب القطاع سقطت في حظيرة للأغنام، بعدما أطلق فلسطينيون قذائف هاون تجاه الموقع.

العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً