وافق مجلس الشورى على تقرير لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بشأن مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين لاتفاقية التسوية السلمية للمنازعات الدولية المبرمة في لاهاي في العام 1907.
وأوضح مقرر لجنة الشئون الخارجية راشد السبت أن الاتفاقية تهدف إلى حل النزاعات بالطرق السلمية وتجنب الحروب والدمار، وأنشئت في ضوء ذلك المحكمة الدائمة للتحكيم، وانضمت في الاتفاق عشر من الدول العربية، لافتا إلى أن الاتفاقية تتكون من أجزاء عدة تتعلق بحفظ السلم العام، والمساعي الحميدة والوساطة، ومعرفة أحكام المساعي الحميدة والدور الذي يقوم به الوسيط وآلية تطبيق نظام الوساطة، والتحكيم الدولي. من جهتها، تساءلت العضو فوزية الصالح بشأن ما أشار إليه تقرير اللجنة أنه من حق مملكة البحرين تعيين أربعة قضاة في المحكمة، بينما أشار تقرير اللجنة الخارجية في مجلس النواب أنه في حال انضمام مملكة البحرين إلى الاتفاقية تمنح الحق في تعيين أربعة قضاة من مواطنيها، وهو ما خلا منه تقرير اللجنة الخارجية في الشورى.كما تطرقت الصالح إلى الالتزام المالي الذي سيفرضه الانضمام إلى الاتفاقية والذي يقدر بألف يورو سنويا، متسائلة عما إذا كانت هناك أية التزامات إضافية فرضت على الحكومة البحرينية إلى جانب ذلك. أما العضو سيدحبيب هاشم فأشار إلى مسألة الفرق بين محكمة العدل الدولية ومحكمة التحكيم، مبينا أن محكمة العدل تختص بالنزاعات بين الدولتين بشأن الحدود أو الأسلحة، أما محكمة التحكيم فتختص بالنظر في النزاعات التجارية والاستثمارية التي يكون طرفها دولة أو شخصا اعتباريا. وأضاف أنه عند الرجوع إلى المادتين 42 و48 من الاتفاق يتبين خلاف ما سبق، إذ يتّضح أن محكمة التحكيم تقوم بالنظر في أمور التحكيم كافة من دون تحديد نوع معين من النزاعات، بينما تذكر المادة الأخرى أن للدول الرجوع لمحكمة التحكيم حتى في شئون الحرب، لافتا إلى وجود تباين بين هاتين المادتين ورأي وزارة الخارجية. وبدوره أوضح ممثل وزارة الخارجية أنه من حقّ مملكة البحرين تعيين أربعة قضاة في محكمة التحكيم، وأن الفرق بينها وبين المحاكم العادية أنها ليست فيها قضاة، وإنما هناك قائمة بالمحكمين، ويحق لكل دولة إذا كانت طرفا في المحكمة أن ترشح أربعة محكمين من مواطنيها.
أما فيما يتعلق بإلزام الدولة بدفع مبلغ 1000 يورو سنويا، فأوضح ممثل الوزارة أنها تدفع كمبلغ لرسوم إدارية، أما قيمة التحكيم فتحدد عند التقاضي أمام المحكمة.
وأضاف أن هناك عدة نقاط تشابه واختلاف بين محكمتي العدل والتحكيم، إذ إنهما من حيث المكان تقع كلتا المحكمتين في لاهاي، بينما محكمة التحكيم أسبق من محكمة العدل، كما أن اختصاصات محكمة التحكيم أوسع من محكمة العدل، إذ تختص الأولى بموضوعات القانون الدولي العام والخاص، بينما تختص الأخيرة بموضوعات القانون الدولي العام فقط، مشيرا إلى أن محكمة التحكيم تنظر أيضا في النزاعات الاستثمارية والتجارية
العدد 1943 - الإثنين 31 ديسمبر 2007م الموافق 21 ذي الحجة 1428هـ