العدد 2573 - الثلثاء 22 سبتمبر 2009م الموافق 03 شوال 1430هـ

النفط يتراجع وسط دلائل على ضعف الطلب

وزادت أسعار النفط عن مثليها منذ أن انخفضت مقتربة من 30 دولارا للبرميل وقت ذروة الأزمة الاقتصادية العالمية لكن السوق تعرضت لضغوط منذ أن بلغت الأسعار أعلى مستوياتها هذا العام عند 75 دولارا للبرميل قبل نحو شهر.

وفي الساعة 1150 بتوقيت غرينتش نزل سعر الخام الأميركي الخفيف 1.45 دولار إلى 70.59 دولارا بعد أن انخفض في وقت سابق إلى 70.22 دولارا للبرميل.

وهبط سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 1.81 دولار إلى 69.51 دولارا للبرميل.

وارتفعت مخزونات النفط على مستوى العالم بعد أن خفضت الأزمة الاقتصادية العالمية الطلب على الطاقة بحدة.

وقالت وكالة الطاقة العالمية أمس إن إنتاج العالم من الكهرباء من المرجح أن ينخفض هذا العام لأول مرة منذ العام 1945 في حين قالت شركة سينوبك الصينية (أكبر شركة لتكرير النفط في آسيا) إن الطلب على الوقود في الصين لم يسترد عافيته بالكامل بعد.

وأثرت أسواق أخرى على النفط كذلك، إذ توخى المستثمرون الحذر قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الأميركي وقمة مجموعة العشرين في وقت لاحق هذا الأسبوع. وتراجعت الأسهم الآسيوية والأوروبية بدرجة أكبر عن أعلى مستوياتها في عام المسجلة الأسبوع الماضي.

وقالت ميشيل كويك المحللة في انفورما جلوبال ماركتس في سنغافورة: «السوق متوترة بعض الشيء بعد هبوط بورصة أسهم شنغهاي.»

وأضافت «شهية المستثمرين للمخاطرة ضعيفة وهو ما يدفع المتعاملين للبيع لجني أرباح من النفط وسلع أولية أخرى».

وتراجعت الأسهم الآسيوية أمس عن أعلى مستوياتها في 13 شهرا التي بلغتها الأسبوع الماضي وسط قلق المستثمرين من أن الأسعار ربما تكون قد ارتفعت أكثر من اللازم متجاوزة الأساسيات الاقتصادية كما تأثرت الأسهم في الصين بضغوط العرض قبيل سلسلة من عمليات الطرح الأولي.

وواصل مؤشر شنغهاي المركب (وهو المؤشر الرئيسي للأسهم الصينية) خسائر الجلسة الماضية وانخفض أمس نحو ثلاثة في المئة.

كما تأثرت أسعار النفط أمس بتصريحات لشركة سينوبك (أكبر شركة لتكرير النفط في آسيا وثاني أكبر منتج للنفط والغاز في الصين) بأن الطلب على وقود الديزل في الصين لم يواكب بعد الانتعاش الاقتصادي، إذ لا تزال مبيعات الوقود هذا العام أقل من مستويات العام الماضي.

وأدى تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة إلى تحسن الدولار الأميركي الذي واصل الانتعاش الذي بدأه في نهاية الأسبوع الماضي وارتفع في معاملات خفيفة أمس مع إقبال المتعاملين على تغطية مراكز مدينة قبيل اجتماع لجنة السياسات النقدية في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وقمة مجموعة العشرين.

وقد ارتفع النفط 3.9 في المئة الأسبوع الماضي بفضل بيانات حكومية أميركية أظهرت سحبا أكبر من المتوقع في مخزونات الخام وأيضا بفضل الخسائر الحادة التي مني بها الدولار الأميركي وارتفاع أسواق الأسهم مع تنامي التفاؤل بأن الاقتصاد العالمي في طريقه للانتعاش من أسوأ أزمة مالية منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.

العدد 2573 - الثلثاء 22 سبتمبر 2009م الموافق 03 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً