طالب كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الآخر بتغيير موقفه وإلا غامر بإفشال مطلب الرئيس الأميركي باراك أوباما باستئناف محادثات السلام بين الجانبين.
وقال الرئيس الفلسطيني لصحيفة «الحياة» إن حكومة نتنياهو مشكلة وليست هناك أرضية مشتركة للحديث معها وان الخلاف مع «إسرائيل» جذري وسيستمر طويلا.
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي في مقابلة مع «راديو إسرائيل» أذيعت أمس (الخميس) بأنه لن يتراجع عن مطلبه باعتراف الفلسطينيين بـ «إسرائيل كدولة يهودية» خلال مفاوضات السلام التي تريد الولايات المتحدة إحياءها.
وقال نتنياهو، في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني «أخبرت أبومازن بأنني أعتقد بأن السلام يتوقف أولا على استعداده إلى أن يقف أمام شعبه ويقول: نحن... ملتزمون بالاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي». وأضاف «لن أتراجع عن هذا الموضوع وقضايا أخرى مهمة في أي اتفاق سلام نهائي».
واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبوردينة، أن عملية السلام مع «إسرائيل» مازالت متعثرة على رغم القمة الثلاثية التي جمعت أوباما وعباس ونتنياهو.
وقال أبوردينة، في تصريحات نقلتها صحيفة «الأيام» الفلسطينية المحلية في عددها الصادر أمس، إن «اللقاءات (مع مسئولين إسرائيليين) لا تعني مفاوضات». وأضاف «موقفنا قبل القمة الثلاثية هو ذاته بعد القمة، وهو من دون وقف الاستيطان لن تكون هناك مفاوضات واللقاءات التي بادر إليها الجانب الأميركي ستستمر في الفترة القريبة المقبلة لإيجاد الأجواء المطلوبة لاستئناف المفاوضات». وتابع «مازالت عملية السلام متعثرة بسبب الموقف الإسرائيلي المتعنت... المطلوب ضغط أميركي على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها الواردة في خريطة الطريق... الوضع صعب وليس سهلا».
إلى ذلك، اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إقرار «إسرائيل» إقامة 37 وحدة استيطانية جديدة شمال الضفة الغربية بعد قمة نيويورك الثلاثية «صفعة جديدة للسياسة الخارجية الأميركية».
وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة، طلال أبوظريفة، في بيان صحافي أمس، إن هذا التوسع الاستيطاني الجديد يؤكد أن واشنطن «لم تتمكن من إحداث أي اختراق جدي في ملف الاستيطان، الذي تعتبره عقبة في أي تقدم جدي في ملف المفاوضات السلمية».
في هذه الأثناء، يبدأ رئيس الوزراء الإسباني، خوسيه لويس ثاباتيرو، منتصف أكتوبر/ تشرين الأول المقبل جولته الأولى في الشرق الأوسط لدعم جهود الرئيس الأميركي لتحريك عملية السلام، بحسب ما أعلنت رئاسة الحكومة الإسبانية.
في سياق آخر، تجري محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت اليوم (الجمعة)، إذ يواجه مزاعم الفساد التي أجبرته على الاستقالة العام الماضي. وهو متهم بتلقي أموال من صاحب أعمال أميركي وتسهيل مصالح عملاء شريك سابق بمؤسسة قانونية والحصول على نفقات سفر للخارج من مؤسسات خيرية إسرائيلية مرتين خلال رحلات لجمع التبرعات. وينفي أولمرت (64 عاما) الرئيس السابق لبلدية القدس المحتلة الذي تلقى العلاج قبل بضعة أشهر من سرطان البروستاتا ارتكاب أي مخالفة. وأولمرت هو أول رئيس وزراء إسرائيلي يمثل للمحاكمة.
ويقول خبراء قانونيون إنه إذا أدين سيواجه عقوبة بالسجن 5 أعوام عن كل من التهم الأربع في قرار اتهام قدمه ممثلو الادعاء. وتتصل هذه الاتهامات بالفترة التي قضاها كرئيس للبلدية وكوزير للصناعة والتجارة قبل أن يصبح رئيسا للوزراء في العام 2006 بوصفه زعيما لحزب «كديما».
العدد 2576 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ