العدد 2577 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ

«العشرين» تتفق على إعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي

اتفقت الدول الغنية والناشئة في مجموعة العشرين أمس (الجمعة) في بيتسبرغ (الولايات المتحدة) على مبادئ بهدف «إعادة التوازن» إلى الاقتصاد العالمي، وذلك وفق مقتطفات من مشروع البيان الختامي.

وأورد المشروع «لقد تعهدنا اتخاذ إجراءات إضافية لضمان نمو قوي ودائم ومتوازن». وبحسب البيان سيكلف صندوق النقد الدولي إجراء تقويم لمدى اتفاق السياسات الاقتصادية الوطنية مع هذا الهدف المشترك.

وأوصى المشروع بتبني «سياسات اقتصادية تشجع طلبا ملائما ومتوازنا على المستوى العالمي». ووعدت بـ «إقامة نظام مالي دولي أكثر صلابة، بهدف الإقلال من انعدام التوازن في التنمية وبغية تحديث هندستنا للتعاون الاقتصادي الدولي».

وأملت مجموعة العشرين بإجراء «عملية شفافة وذات صدقية للتخلي عن إجراءات الدعم الاستثنائية (...) سواء في القطاع المالي أو على صعيد الموازنات والنقد، على أن يتم تطبيقها عند ضمان حصول النهوض في شكل كامل».


توافق حول خطط الإنعاش والمكافآت المالية

مجموعة العشرين تتوقع قواعد جديدة للبنوك بنهاية

بيتسبرج – رويترز، أ ف ب

أفادت مسودة بيان ختامي أمس (الجمعة) أن زعماء مجموعة العشرين سيسعون لتطبيق قواعد جديدة بحلول نهاية 2012 لتحسين وضع وحجم رأس مال البنوك.

وقالت المسودة إن القواعد “المتفق عليها دوليا” والتي ستعدُّ للمساعدة في منع تكرار الأزمة المالية ستفرض تدريجيا مع تحسن الأوضاع المالية وضمان الانتعاش الاقتصادي.

وأشارت إلى أنه من المنتظر أن تتبنى الاقتصادات العالمية الكبرى إجراءات لإصلاح نظم المكافآت والأجور بالبنوك الكبرى والشركات المالية.

وقالت المسودة “إذا تحركنا معا... فستكون هناك قواعد أشد صرامة للمؤسسات المالية بالنسبة للمخاطرة والحكمة التي تربط المكافآت والأجور بالأداء في المدى البعيد وشفافية أكثر في العمليات”.

وتابعت أنه ينبغي للبنوك الاحتفاظ بجزء أكبر من أرباحها لدعم الإقراض عند الضرورة.

وذكرت مسودة البيان الختامي “ندعو البنوك إلى الاحتفاظ بنسبة أكبر من الأرباح الحالية لتعزيز رأس المال عند الضرورة لدعم الإقراض”.


الزعماء يتعهدون بتحرك بخصوص محادثات الدوحة

تعهد زعماء العالم بالعمل “بأسرع ما يمكن” لإنجاز جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية المستمرة منذ فترة طويلة.

وقال الزعماء في مسودة بيان ختامي حصلت عليها رويترز أمس (الجمعة) “ما زلنا ملتزمين بتعزيز تحرير التجارة. نحن عازمون على السعي من أجل إنجاز جولة الدوحة بشكل طموح ومتوازن في 2010.”

توافق بشأن خطط الإنعاش والمكافآت المالية

توصل قادة الدول الصناعية والناشئة الكبرى العشرين إلى اتفاق حول مواضيع رئيسية مطروحة للبحث خلال قمتهم في بيتسبرغ شرق الولايات المتحدة، وهما المكافآت المالية لمسئولي الشركات المالية وضرورة الاستمرار في خطط إنعاش الاقتصاد، وفق مسودة بيان.

وقال مسئول في إحدى دول مجموعة العشرين طلب عدم كشف اسمه أمس (الجمعة) مستندا إلى فقرات من مسودة البيان الختامي،: “إن رؤساء الدول والحكومات العشرين سيتعهدون بتجنب” سحب مبكر لتدابير تحفيز الاقتصاد طالما لم يتحقق انتعاش دائم.

كما سيوصي القادة العشرون بفرض سقف للمكافآت المالية يوازي نسبة محددة من الناتج الصافي للمصرف حين تهدد (المكافآت) بمنع تحقيق مستوى رسملة سليم”. وهذا يعني عمليا أن تكون المكافآت متناسبة مع رقم أعمال المصرف، بشكل يتوقف على متانة الأصول الصافية للمصرف. ومن المتوقع أن يؤيد البيان الختامي أيضا توصيات مجلس الاستقرار المالي لجهة ربط مكافآت المصرفيين والمضاربين في السوق بأدائهم على المدى البعيد وليس على إفراطهم في المجازفة، ما يوحي باعتماد نظام لدفع المكافآت بعد أجل. ونقل مسئول في إحدى الدول العشرين هذه المقاطع الأولى من مسودة البيان بعد بضع ساعات على عشاء العمل الذي أقامه الرئيس الأميركي باراك أوباما وجمع فيه القادة العشرين. وكما سبق وأعلن البيت الأبيض مساء أمس الأول، فإن البيان سيعلن مجموعة العشرين المنتدى «الرئيسي» للتنسيق الاقتصادي، بدون أن يعلن في المقابل زوال مجموعة الثماني. واعتبرت الرئاسة الأميركية أن هذا القرار سيعكس بشكل أفضل الوزن الحقيقي للدول الناشئة مثل الصين والبرازيل والهند في الاقتصاد العالمي.


مطالبة البنك الدولي بإنشاء صندوق زراعي

أفادت مسودة بيان ختامي لمجموعة العشرين أمس (الجمعة) بأن المجموعة دعت البنك الدولي إلى العمل مع الوكالات المانحة لإنشاء صندوق متعدد الأطراف لزيادة الاستثمار الزراعي في البلدان الفقيرة.

وفي يوليو تموز تعهدت بلدان بتقديم 20 مليار دولار على عدة سنوات لزيادة الاستثمار في الزراعة في أفقر بلدان العالم بهدف تعزيز الأمن الغذائي بعد ارتفاع أسعار الغذاء إلى مستويات قياسية العام الماضي.

وتشير المسودة التي حصلت عليها رويترز إلى أن المجموعة التي تعقد قمة في بيتسبرج دعت أيضا إلى مراجعة الاحتياجات الرأسمالية للبنك الدولي وبنوك التنمية الإقليمية بحلول النصف الأول من 2010.

وقال رؤساء البنوك إنهم سيحتاجون إلى رأسمال جديد من الدول الغنية إذا استمر الطلب على القروض التي تقدمها البنوك بالوتيرة الحالية.


إلغاء تدريجي لدعم الوقود الأحفوري

قال مشروع بيان لقمة مجموعة العشرين أن زعماء المجموعة اتفقوا على الإلغاء التدريجي للدعم على النفط وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى “في الأجل المتوسط” وقالوا إنهم سيعززون جهودهم للوصول إلى اتفاق للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ في وقت لاحق من هذا العام.

وقال مشروع البيان إن زعماء مجموعة العشرين كلفوا وزراء ماليتهم بالتوصل إلى مجموعة من الخيارات لتمويل مشروعات المناخ في اجتماعهم القادم. وتقدم الحكومات في بعض بلدان مجموعة العشرين دعما للوقود مثل النفط لإبقاء الأسعار بشكل مصطنع منخفضة للمستهلكين الأمر الذي يساهم في الاحتباس الحراري العالمي.


استقرار الدولار عنصر أساسي

اعتبر مسئول كبير في البنك المركزي الصيني على هامش قمة مجموعة العشرين في بيتسبورغ (شرق)، أن استقرار الدولار الذي تراجعت قيمته كثيرا في الوقت الراهن، عنصر أساسي في الانتعاش الاقتصادي العالمي.


توقع تطبيق إصلاح الصندوق العام 2011

إصلاح صندوق النقد الدولي على جدول أعمال قمة العشرين

برغ - أ ف ب، رويترز

أكد الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف أمس الأول (الخميس) أن مجموعة العشرين قريبة من الاتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للصندوق في حين أكد مسئول صيني رفيع المستوى أن القمة ستتخذ قرارا “بالغ الأهمية” بهذا الشأن.

كما يبدو أن الخلافات آخذة في الزوال بشأن قضية إصلاح صندوق النقد الدولي الشائكة التي تشكل محور اختبار قوة بين البلدان الغنية والبلدان الناشئة.

وكانت الدول الصناعية والناشئة تعهدت سابقا بتعديل حقوق التصويت داخل صندوق النقد الدولي بمراعاة وزن مختلف الاقتصادات.

وتعتبر الصين إجمالا البلد الأقل تمثيلا مع 3,7 في المئة من حقوق التصويت مقابل 4,9 في المئة مثلا لفرنسا وذلك رغم أن اقتصاد الصين أكبر بمرة ونصف من اقتصاد فرنسا بحسب أرقام صندوق النقد الدولي.

وخلال الاجتماعين العلنيين المبرمجين أمس (الجمعة) ينتظر أن يلاحظ القادة التقدم المسجل في مستوى استعادة النمو وذلك بعد عام من الانهيار الاقتصادي الذي تلا إفلاس مصرف ليمان براذرز.

وتوقع المسئول في البنك المركزي الصيني شي دو أن تحصل الدول النامية على حقوق تصويت أكبر في مؤسسات مالية عالمية مثل صندوق النقد الدولي.

وقال دو: “نعتقد أن القمة ستشهد قرارا سياسيا مهمّا جدا بشأن هذه المسألة”.

وتعهد قادة مجموعة العشرين بالعمل معا من أجل إصلاحات شاملة في صندوق النقد الدولي كما أن هناك توافقا على ضرورة معالجة اختلالات التوازن في حقوق التصويت، إلا أن بعض الدول الأوروبية تخشى من أن تفقد نفوذها.

وبالنسبة إلى البرازيل والصين والهند وغيرها من الدول الناشئة من المهم تحقيق اختراق في المفاوضات في بيتسبرغ حتى يمكن لصندوق النقد الدولي التصديق على إصلاحات في اجتماعه السنوي الذي سيعقد في اسطنبول في السادس والسابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

وأقر الوفد الفرنسي بأن الأوروبيين هم الذين “سيقدمون تضحيات”، موضحا أن التعديلات ستطال “بلجيكا وهولندا وبريطانيا والسعودية وإيران وروسيا والأرجنتين”.

وأفاد المصدر أنه تم التوصل مساء أمس الأول إلى “بداية توافق” من أجل نقل “5 في المئة” من حصص حقوق التصويت من بعض الدول إلى دول أخرى تملك حقوق تصويت أقل.

وقال: “سنعطي الأولوية للدول التي لا تحظى بتمثيل يوازي حجمها وهي دول ناشئة”، مضيفا أن الدول التي “ستكون على الأرجح المستفيدة الأولى” من إصلاح صندوق النقد الدولي هي “الصين وكوريا وتركيا”.

وأشار إلى أن أصلاح صندوق النقد الدولي قد يطبق العام 2011.

وكان الصندوق أقر في أبريل/ نيسان 2008 إصلاحا يتناول توزيع حصص حقوق التصويت على الدول الأعضاء، غير انه لم يدخل حيز التنفيذ لعدم التصديق عليه في عدد كافٍ من مجالس النواب.

ومن المقرر أن تأخذ الدول العشرون علْما خلال الاجتماعين الموسعين المقررين الجمعة بالتقدم الذي تم تحقيقه من أجل تعزيز النمو بعد سنة على الأزمة المالية التي تلت انهيار مصرف ليمان براذرز الأميركي.


مجموعة العشرين ستصبح أبرز منتدى اقتصادي عالمي

بيتسبرغ – أ ف ب

قال البيت الأبيض في بيان له: إن قادة العالم أعلنوا أمس (الجمعة) أن مجموعة العشرين دولة متقدمة ونامية ستصبح أبرز منتدى اقتصادي عالمي مما يوسع النفوذ الاقتصادي ليشمل دولا ناشئة قوية مثل الصين والهند.

وقد أطلقت الولايات المتحدة هذا الإعلان في الوقت الذي يستضيف الرئيس الأميركي باراك أوباما أول قمة عالمية في بيتسبرغ والتي شابتها أعمال عنف متفرقة عندما اشتبك محتجون مناهضون للرأسمالية مع الشرطة.

وجاء في بيان للبيت الأبيض “اليوم اتفق القادة على أن مجموعة العشرين هي المنتدى الأول لتعاونهم الاقتصاد الدولي”.

وأضاف البيان أن “هذا القرار يتيح ضم دول ضرورية لبناء اقتصاد عالمي أقوى وأكثر توازنا وإصلاح النظام المالي وتحسين عيش الأشد فقرا”.

وكانت مجموعة الثماني التي تضم الدول الغنية فقط وهي بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة، هي المنتدى الاقتصادي الرئيسي لعقود وكانت تعقد مؤتمرات قمة سنوية يرقبها العالم عن كثب.

ومجموعة العشرين التي تأسست في 1999 كانت تضم في الأساس وزراء مالية ورؤساء المصارف المركزية في أهم 20 اقتصادا في العالم. وتمثل هذه الدول نحو 90 في المئة من الناتج الإجمالي العالمي.

ووضعت الأزمة المالية والاقتصادية هذه المجموعة في الواجهة حيث عقدت ثلاث قمم لقادة ورؤساء حكومات دول المجموعة في أقل من عام.

وتأتي قمة مجموعة العشرين بعد أكثر من عام من الانهيار المالي في أسواق المال العالمية، وبعد ستة أشهر من احتماع لقادة مجموعة العشرين في لندن لتنسيق مواجهتهم للازمة المالية.

وأوضح الوفد الفرنسي “سنحاول في العام 2010 مناقشة البنية الجديدة لمجموعة العشرين: أي دول ينبغي أن تكون أعضاء فيها، ووتيرة اجتماعاتها. والعام 2011 سيكون عام تطبيق نظامها الجديد”.

ومن المقرر بحسب المسئول أن تعقد مجموعة العشرين قمتين العام 2010 “واحدة في كندا في الربيع” و”الثانية في كوريا الجنوبية”.

كما أفاد المسئول إن البيان الختامي سيؤكد العزم على إنجاز جولة مفاوضات الدوحة العام 2010.

العدد 2577 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً