دعا صندوق النقد الدولي حكومات العالم للاستعداد لمواجهة موجة انهيارات وخسائر جديدة في المصارف، إلى جانب شطب لقروض متعثرة تصل قيمتها إلى أكثر من 1.5 ترليون دولار، وهي مرشحة للتزايد بالتوازي مع ارتفاع معدلات البطالة والعجز عن تسديد الالتزامات المالية حول العالم. وقال الصندوق، في تقرير أصدره من مدينة أسطنبول التركية أمس (الأربعاء)، قبل اجتماعه السنوي، إن القلق في أسواق المال العالمية قد تراجع بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، بسبب الإجراءات التي اتخذتها الحكومات وعودة النمو - وإن بشكل محدود - مضيفا أن مسار التعافي المالي لن يكون خاليا من المطبات والعقبات الكبيرة.
ويؤكد التقرير أن المصارف حول العالم لن تتمكن من العودة للعب دور إيجابي في تمويل الاقتصاد وتقديم الائتمان ما لم تنجز عمليات شطب القروض المتعثرة لديها، و “تنظف” موازنتها منها، كما يحذر من أن التباطؤ بهذه الخطوة قد ينعكس بصورة تشكل تهديدا حقيقيا لنمو اقتصاد العالم المترنح أصلا جراء الأزمة المالية.
ولفت الصندوق إلى أنه كان قد قدّر في أبريل/ نيسان الماضي إمكانية أن تضطر المصارف لشطب 4 ترليونات دولار على شكل قروص متعثرة وأصول غير صالحة، مضيفا أن الارتفاع الأخير في أسعار الأسهم، والتحسن الذي طال بعض الأوراق المالية والسندات خفّض هذا المبلغ إلى 3.4 ترليونات دولار. غير أنه أضاف بأن المصارف حول العالم لم تشطب حتى الساعة سوى 1.3 ترليون دولار خلال النصف الأول من 2009، ما يتركها بمواجهة احتمال الاضطرار إلى شطب 1.5 ترليون دولار إضافي. وحض الصندوق البنوك على زيادة رأس مالها لمواجهة هذا التحدي المقبل، باعتبار أن الأرباح المتوقعة خلال الأشهر الـ18 المقبلة لن تكون كافية لتغطية الخسائر المنتظرة.
وحدد صندوق النقد مجموعة من العوامل، التي قال إنها قد تساعد على تجنب موجة الانهيارات المقبلة، ومنها العمل على دعم أسواق المال وتطوير التشريعات الخاصة بالقطاع المصرفي وتعزيز التعاون الدولي على المستوى المالي.
وأظهرت البيانات الصادرة أمس استمرار نمو الناتج الصناعي لليابان للشهر السادس على التوالي.
وذكرت وزارة التجارة اليابانية أن الناتج الصناعي سجل خلال أغسطس/ آب الماضي نموا بمعدل 1.8 في المئة عن الشهر السابق. جاءت الزيادة متفقة مع توقعات الخبراء.
وكان الناتج الصناعي قد سجل خلال يوليو/ تموز الماضي نموا بمعدل 2.1 في المئة بفضل حزمة تحفيز الاقتصاد الحكومية.
كان الناتج الصناعي لقطاعي السيارات والصلب الأعلى نموا خلال الشهر الماضي.
في الوقت نفسه فإن النمو المطرد على مدى 6 أشهر هو الأطول بالنسبة للناتج الصناعي الياباني خلال 12 شهرا.
وذكرت الوزارة أن الشركات تتوقع استمرار زيادة إنتاجها خلال الشهور المقبلة.
في الوقت نفسه فإن ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية وما يؤدي إليه من تقليص القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الخارج يحد من النمو القوي للناتج الصناعي.
وأعلن مسئولون في هونغ كونغ تراجع حركة السياحة إلى الإقليم التابع سياسيا للصين بأكثر من 3 في المئة خلال العام الجاري بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
وانخفض عدد زوار المستعمرة البريطانية سابقا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بنسبة 3.4 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي عندما وصل إلى مستوى قياسي قدره 30 مليون زائر.
وقال مجلس السياحة في هونغ كونغ الذي أصدر الأرقام إن عدد السائحين خلال أغسطس/ آب الماضي بمفرده سجل زيادة بنسبة 5.8 في المئة عن الشهر نفسه من العام الماضي.
في الوقت نفسه أشار المجلس إلى أن هذه الزيادة تعود إلى قلة عدد السائحين الذين توجهوا من بر الصين الرئيسي إلى هونغ كونغ في أغسطس 2008 بسبب دورة الألعاب الأولمبية في بكين في ذلك الوقت وهو ما وفر فرصة لظهور مثل هذا النمو خلال الشهر الماضي.
تصدر الصين نحو 50 في المئة من حركة السياحة إلى هونغ كونغ. في الوقت نفسه فإن عدد السائحين القادمين من الصين إلى هونغ كونغ سجل نموا خلال العام الجاري مقارنة بالأسواق الأخرى إذ زاد عدد القادمين من الصين بنسبة 2.6 في المئة خلال الأشهر الثمانية الأولى في حين تراجعت أعداد القادمين إلى هونغ كونغ من باقي مناطق العالم خلال الفترة نفسها.
وفي أسواق البورصات أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية أمس الأول (الثلثاء) على انخفاض عقب انخفاض مؤشر ثقة المستهلك وفي ظل مخاوف بشأن البطالة، رغم إظهار بيانات ارتفاع أسعار العقارات في يوليو/ تموز الماضي لأعلى مستوياتها منذ أربع سنوات.
وتراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى 53.1 نقطة مقارنة بـ 54.5 في أغسطس الماضي.
كما ازداد قلق المستثمرين إزاء مستويات البطالة التي من المقرر أن تصدر إحصاءاتها بعد غد (الجمعة).
وكان مستوى البطالة في الولايات المتحدة قفز إلى أعلى مستوياته منذ 26 عاما الشهر الماضي ليصل إلى 9.7 في المئة في أغسطس، بعد فقدان 216 ألف شخص وظائفهم.
وفقد مؤشر داو جونز القياسي 47.16 نقطة، بنسبة 0.5 في المئة، ليصل إلى 9742.20 نقطة.
وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.37 نقطة، بنسبة 0.2 في المئة، ليصل إلى 1060.61 نقطة. كما خسر مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 6.70 نقطة، بنسبة 0.3 في المئة، ليصل إلى 2124.04 نقطة.
وفي أسواق العملات، سجلت العملة الأميركية أمس الأول 68.58 سنت يورو، و90.14 ين ياباني.
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع بسيط بفضل مشتريات اللحظة الأخيرة في آخر أيام الربع الثاني من العام المالي.
تغلبت هذه المشتريات على المخاوف من ارتفاع قيمة الين أمام الدولار والذي يقلل القدرة التنافسية للسلع اليابانية في الخارج ويقلل أرباح الشركات التي تعتمد على التصدير.
ارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 33.03 نقطة أي بنسبة 0.33 في المئة إلى 10133.23 نقطة.
في الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 5.84 نقطة بنسبة 0.65 في المئة إلى 904.84 نقطة.
العدد 2582 - الأربعاء 30 سبتمبر 2009م الموافق 11 شوال 1430هـ