العدد 2584 - الجمعة 02 أكتوبر 2009م الموافق 13 شوال 1430هـ

تقرير العمالة الأميركي يسيطر على الأسواق

263 ألف أميركي يخسرون وظائفهم في سبتمبر

سيطر تقرير العمالة الأميركي على أسواق النفط والعملات والمعادن والأسهم، إذ إن ارتفاع معدلات البطالة واصل ضغطه السلبي على النشاط الاقتصادي في أكبر اقتصاد عالمي، وذلك من شأنه أن يبطئ من مرحلة التعافي الاقتصادي.

وفاق عدد الوظائف التي تم إلغاؤها في الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول كل التوقعات ما دفع بمعدل البطالة إلى الارتفاع إلى 9,8 في المئة من 9.7 في المئة في الشهر الذي سبق، بحسب الأرقام المصححة للتقلبات الموسمية التي نشرتها وزارة العمل أمس (الجمعة).

وقد ألغى أكبر اقتصاد في العالم 263 ألف وظيفة مقابل إلغاء 201 ألف وظيفة في أغسطس/ آب و304 آلاف في يوليو/ تموز، كما أعلنت الوزارة الأميركية في تقريرها الشهري حول العمالة.

وفاجأت زيادة الصرف من الخدمة المحللين الذين كانوا يتوقعون تباطؤا في هذا المجال للشهر الثالث على التوالي مع إلغاء 175 ألف وظيفة فقط.

ومعدل البطالة 9.8 في المئة على ما كان عليه في الشهر الذي سبق عند أعلى مستوى له منذ يونيو/ حزيران 1983 (10.1 في المئة) ومتطابقا مع توقعات المحللين.

إلا أن النبأ السيئ بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي يكمن في تدهور الوضع الناجم عن القطاع غير الزراعي الذي يمثل 85 في المئة من اليد العاملة المستخدمة في القطاعات غير الزراعية في البلاد. وقد بلغ عدد المصروفين من الخدمة في هذا القطاع ضعفي ما كان عليه، مرتفعا من 69 ألفا في أغسطس إلى 147 الفا في سبتمبر.

وعلى العكس، فقد تباطأ إلغاء الوظائف في القطاع الصناعي المنكوب منذ أكثر من سنتين، من 132 ألفا في أغسطس إلى 116 ألفا في سبتمبر.

وتستمر آثار الأزمة المالية العالمية بالضغط على الشركات لتسريح المزيد من العمالة في محاولة منهم لتخفيض الكلفة التشغيلية و بالتالي إرسال معدلات البطالة للأعلى لتستمر بالضغط على الأنشطة الاقتصادية المختلفة و من أهمها الإنفاق الشخصي والذي يعتبر من أهم العوامل لبلوغ النمو الاقتصادي المرجو بحلول نهاية العام.

ويأتي التقرير ليدعم التوقعات بأن معدلات البطالة ستبلغ 10 في المئة بحلول نهاية العام الحالي والتي من شأنها الضغط على الأنشطة الاقتصادية المختلفة ومن أهمها الإنفاق الشخصي الذي يعتبر ثلثي الناتج المحلي الإجمالي و يعتقد البعض أن معدلات البطالة سترسل الاقتصاد الأميركي إلى ركود آخر كما حصل في بداية الثمانينيات لكن هذا من المستبعد جدا أن يحصل من جديد.

و يتوقع البنك الفدرالي الأميركي أن يكون النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية ضعيفا مع العلم بأن رئيس البنك الفدرالي الأميركي برنانكي أشار إلى اعتقاده بانتهاء الأزمة المالية العالمية في الولايات المتحدة الأميركية مع احتمال تهديد معدلات البطالة الأميركية لمعدلات التضخم والتي سترتفع على الأغلب على المدى المتوسط والطويل بسبب تدخلات الحكومة الأميركية بفرضها للخطط التحفيزية والتي ضخّت من خلالها أموالا طائلة في الأسواق.


انخفاض أسعار النفط

تراجع النفط أكثر من ثلاثة في المئة إلى أقل من 69 دولارا للبرميل بعد صدور بيانات أسوأ من المتوقع لسوق العمل الأميركية مما أثار المخاوف بشأن قوة التعافي الاقتصادي في أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم. وقال نائب الرئيس لدى ام.اف جلوبال في نيويورك مايك فيتزباترك “بالمقارنة مع حالات الركود السابق لا يمكن وصف إيقاع التعافي الحالي إلا بالفاتر”. وبحلول الساعة 12:35 بتوقيت جرينتش تراجعت عقود الخام الأميركي 2.20 دولار إلى 68.62 دولارا للبرميل بعد صعودها 21 سنتا يوم أمس الأول في جلسة لامست خلالها مستوى 71.39 دولارا. وفقد مزيج برنت في لندن 2.21 دولارا مسجلا 66.98 دولارا.


تراجع الأسهم الأميركية

فتحت الأسهم الأميركية على انخفاض بعد أن أظهرت بيانات حكومية أن الاقتصاد الأميركي خسر عددا أكبر من المتوقع من الوظائف في سبتمبر/ أيلول مما أثار الشكوك بشأن وتيرة الخروج من الكساد.

وفتح مؤشر ستاندارد اند بورز على انخفاض 64.245 نقطة أي بنسبة 0.68 في المئة إلى 9445.04 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع 12.40 نقطة أي بنسبة 0.60 في المئة إلى 2045.08 نقطة.

و تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بقوة قبيل بداية جلسة التداول إذ من المتوقع أن تختم مؤشرات الأسهم تداولات هذا الأسبوع على تراجع بسبب التشاؤم الذي سيصيب الأسواق بفعل التقارير الصادرة أمس (الجمعة).

العدد 2584 - الجمعة 02 أكتوبر 2009م الموافق 13 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً