أحرز سائق فريق ريد بول الألماني سيباستيان فيتيل أمس (الأحد) لقب سباق جائزة اليابان الكبرى على مضمار سوزوكا ضمن فعاليات بطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا1 لهذا الموسم 2009.
وفاز فيتيل أمس باللقب الثالث له في سباقات البطولة هذا الموسم والرابع له في البطولة على مدار مسيرته.
وأحرز فيتيل (22 عاما) المركز الأول في سباق أمس متفوقا على سائق تويوتا الإيطالي يارنو تروللي وسائق ماكلارين مرسيدس البريطاني لويس هامليتون واللذين احتلا المركزين الثاني والثالث على الترتيب.
وأنهى فيتيل السباق البالغ طوله 307 كيلومترات و573 مترا والمقسمة على 53 لفة طول كل منها 5.807 كيلومترات في زمن بلغ ساعة واحدة و28 دقيقة و20.443 ثانية.
وحل سائق فريق براون جي.بي البريطاني جنسون باتون في المركز الثامن ليضيف نقطة واحدة إلى رصيده في صدارة الترتيب العام للبطولة بينما حصد زميله البرازيلي نقطتين أضافهما لرصيده في الترتيب العام للبطولة هذا الموسم بعدما احتل المركز السابع في سباق أمس.
وقرر مراقبو سباق جائزة اليابان الكبرى عدم فرض أية عقوبة على سائق فريق وليامز الألماني نيكو روزبرغ بسبب تجاهله الرايات الصفراء خلال السباق.
وقال المراقبون إن روزبرغ تصرف كما كان متوقعا في مثل هذه الظروف.
وقضى هذا القرار على آمال سائق فريق براون جي.بي البريطاني جنسون باتون في إحراز نقطة أخرى يضيفها لرصيده على قمة جدول الترتيب العام للبطولة هذا الموسم.
وتأخر الاتحاد الدولي للسيارات في إعلان لائحة الانطلاق للسباق حتى قبل أربع ساعات من انطلاقه بسبب «غياب الألماني تيمو غلوك (تويوتا) الموجود في المستشفى بعد تعرضه لحادث خطير خلال التحارب الرسمية» أمس الأول (السبت)، مع إن التقارير الطبية أكدت أن إصابته طفيفة.
وتقرر إرجاع 6 سائقين 5 مراكز لعدم تقيدهم بالقواعد والأنظمة التي تقضي بتخفيف السرعة أثناء رفع العلم الأصفر خلال التجارب الرسمية هم باتون وباريكيلو والألماني أدريان سوتيل والإيطالي فيانطونيو ليوتزي (فورس إينديا) والإسباني فرناندو ألونسو (رينو) والسويسري سيباستيان بويمي (تورو روسو).
واقتصر عدد السيارات التي بدأت السباق على 19 سيارة نظرا لعدم مشاركة سائق تويوتا الألماني تيمو غلوك بعدما نقل للمستشفى بسبب الإصابة في ساقه إثر حادث التصادم الذي وقع له خلال التجارب الرسمية للسباق على المضمار نفسه أمس الأول (السبت).
ورفض مراقبو السباق طلب تويوتا بالسماح للسائق البديل كاموي كوباياشي للمشاركة في السباق لأن السائق الياباني لم يشارك في التجربة الأخيرة كما تنص اللوائح.
وبدأ هاميلتون السباق من المركز الثالث ولم يجد أية صعوبة في تجاوز منافسه تروللي بمجرد ظهور اللون الأخضر مستفيدا من نظام «كيرس» في سيارته كما اقترب عند المنعطف الأول من فيتيل الذي انطلق من المركز الأول في سباق الأمس.
ونجح فيتيل في الحفاظ على تقدمه أمام هاميلتون ثم بدأ بعدها في توسيع الفارق الذي يفصله عن هاميلتون وتروللي.
وفي الوقت نفسه ظل باتون في المركز العاشر خلف سائق ماكلارين مرسيدس الفنلندي هايكي كوفالاينن وسائق فريق فورس أنديا أدريان سوتيل.
وكان أمل باتون هو الحصول من هذا السباق على خمس نقاط أكثر من زميله باريكيللو ليتوج بلقب البطولة هذا الموسم قبل آخر سباقين.
ولكن باتون استفاد من المطاردة بين كوفالينن وسوتيل في اللفة الرابعة عشرة من السباق إذ تلامست السيارتان وحاول باتون تجاوزهما.
وبعدها، تقدم باتون إلى المركز الثامن في السباق ولكنه فقد هذا المركز بعد ذلك مباشرة لتوقفه من أجل التزود بالوقود. وبعدها استعاد هذا المركز عقب التوقفات الأخيرة للتزود بالوقود.
وفي المقدمة ظل فيتيل في صدارة السباق بعد سلسلة التوقفات الأولى للتزود بالوقود لأن أيا من أصحاب المراكز الأولى في السباق لم يتبع سياسة التوقف الوحيد للتزود بالوقود.
وبدأ فيتيل سباق الأمس وهو على بعد 25 نقطة من المتصدر باتون في الترتيب العام للبطولة هذا الموسم.
ولم يكن لدى هاميلتون وتروللي السرعة الكافية لتحدي فيتيل في مقدمة السباق إذ وصل الفارق بين فيتيل وأقرب منافسيه في فترة ما إلى 11 ثانية.
واستفاد تروللي بشكل كبير من قدرته على الاستمرار في السباق قبل التوقف للتزود بالوقود للفتين أكثر من هاميلتون وعاد بعد التوقف ليحتل المركز الثاني أمام هاميلتون.
واضطرت سيارة الأمان للدخول على المضمار قبل تسع لفات فقط من نهاية السباق بعدما فقد سائق فريق تورو روسو الأسباني خايمي ألغويرسواري السيطرة على عجلة القيادة في المنحنى الخامس عشر واصطدم بالحائط الموجود على جانب المضمار.
ودخلت سيارة الأمان لإزالة سيارة الاسباني والآثار التي تركتها على ارض الحلبة ما منح فرصة لجميع السائقين الآخرين إلى الاستعداد لانطلاقة جديدة في اللفات الأخيرة التي اقتصرت على خمس فقط.
ولم يفوت فيتل فرصة تحقيق فوزه الثالث هذا الموسم على رغم تدخل سيارة الأمان فانطلق بقوة بعد خروجها محافظا على موقعه رغم الفارق البسيط الذي كان يفصله عن تروللي، لكن الإثارة كانت على المركز الثالث حيث ضغط الفنلندي كيمي رايكونن (فيراري) بطل العالم في الموسم قبل الماضي وصاحب المركز الرابع لانتزاع المركز الثالث من هاميلتون وكاد يتجاوزه عند احد المنعطفات لكن الأخير أنهى السباق ثالثا متقدما بنحو ثانية على منافسه.
أما سائق فريق وليامز نيكو روزبرغ والذي كان الوحيد من سائقي المقدمة الذي لم يتوقف للمرة الأخيرة للتزود بالوقود قبل دخول سيارة الأمان فقد نجح في العودة إلى المضمار في المركز الخامس ليخسر بذلك مركزا واحدا خلال التوقف بعدما تراجع خلف الفنلندي كيمي رايكونن.
وحل سائق فريق بي.إم.دبليو ساوبر الألماني نيك هيدفيلد في المركز الرابع بالسباق أمام رايكونن وروزبرغ بينما ذهبت آخر نقاط السباق لسائقي فريق براون جي.بي باتون وباريكيللو الذي حصد بذلك ثلاث نقاط في هذا السباق علما بأن الفريق كان بحاجة إلى 3.54 نقاط من هذا السباق ليتوج بلقب البطولة على مستوى الصانعين (الفرق).
وبالتالي أصبح الفريق حاليا بحاجة إلى نصف نقطة من السباق المقبل في ساو باولو بالبرازيل يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري ليتوج بلقب البطولة في أول مواسمه مع فورمولا 1، فيما يقام ختام الموسم في أبوظبي في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ويتصدر باتون الترتيب العام لفئة السائقين حاليا برصيد 85 نقطة مقابل 71 نقطة لباريكيللو و69 نقطة لفيتيل.
يذكر أن لقب بطل الموسم الماضي كان حسم في الجولة الأخيرة التي كانت في البرازيل بعد إثارة لم تشهدها الفورمولا 1 بين هاميلتون والبرازيلي فيليبي ماسا الذي ابتعد منذ فترة لتعرضه لإصابة في عينه ورأسه إثر حادث خطير أثناء جائزة المجر الكبرى في يوليو/ تموز الماضي.
كما تأجل حسم لقب الصانعين بعد أن عززت ريد بول رصيدها إلى 120.5 نقطة في المركز الثاني، مقابل 156 نقطة لبراون جي بي المتصدر.
العدد 2586 - الأحد 04 أكتوبر 2009م الموافق 15 شوال 1430هـ