العدد 2590 - الخميس 08 أكتوبر 2009م الموافق 19 شوال 1430هـ

الحل في أيدي صغار المزارعين!

البيانات مثيرة للقلق، وتشير إلى أن نصف الأراضي الزراعية في العالم، التي تبلغ مساحتها مليار هكتار، شبه مجردة من الأشجار أو مغطاة بها بما يقل عن 10 في المئة من المجموع، ما حمل الخبراء الأفارقة على المطالية بتشجيع صغار المزارعين على زراعة الأشجار في أراضيهم كوسيلة حاسمة لمكافحة التغيير المناحي.

شرح المشرف العام على منظمة «شراكة بدائل القطع والحرق»، بيتير مينانغ، أن «زوال الغطاء الحرجي يمثل 20 في المئة من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولو أضيف لهذه النسبة معدل زوال الأشجار في الأراضي الزراعية، لبلغت 34 في المئة في مجموع هذه الغازات».

وحمل هذا الواقع العلمي خبراء الأنشطة الزراعية الحرجية إلى الجزم بأن زارعة الأشجار في الأراضي الزراعية سيأتي بفوائد تتجاوز الحصول على مجرد خشب وثمار.

فشرح مدير المركز العالمي للأنشطة الزراعية والحرجية، دينيز غاريتي، أن الزراعة الحرجية ستساعد على تخفيف الضغط على ما تبقى من الغابات الإستوائية. وأفاد بأن 70 في المئة من أشجار كينيا زرعت في الأراضي الزراعية.

وانطلاقا من هذا، علق الخبير أهمية بالغة على دور المزارعين الأفارقة الحاسم في التخفيف من وطأة التغيير المتاخي في القارة.

هذا ودافع خبراء الزراعة الحرجية في مؤتمرهم العالمي الأخير في نيروبي، عن حتمية إدراج الزراعة الحرجية على جدول «مفاوضات خفض انبعاث غازات الاحتباس الناتجة عن زوال الغطاء الحرجي وتدهور الغابات» المعروفة باسم «ريد»، وذلك في إطار المؤتمر الخامس عشر لاتفاقية كوبنهاغن في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وقال الخبير بمنظمة «شراكة بدائل القطع والحرق» بيتير مينانغ إن «إفريقيا من خلال الزراعة الحرجية، يمكنها تحقيق العديد من المنافع من زراعة الأشجار في الأراضي الزراعية، ومع ذلك فالقارة تشهد بعض الانقسامات بين دولها في هذا الشأن».

فعلي سبيل المثال، تريد دول حوض نهر الكونغو العشر الأعضاء في لجنة غابات وسط إفريقيا، اتفاقا بشأن الغابات فقط، فيما تؤيد دول السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا التوصل إلى اتفاقية واسعة النطاق، تشمل الزراعة والغابات واستخدامات الأرض، ومن ثم أن تدخل الزراعة في إطار المفاوضات.

كما توجد خلافات أخرى، ومنها مطالبة مؤتمر وزراء البيئة الإفريقية بوضع قضايا أسواق المنتجات الزراعة على مائدة المفاوضات في إطار المسماة «آلية التنمية النظيفة» المعمول بها، ولكن بعد مراجعتها، فيما قرر الإتجاد الإفريقي في اجتماعه الأخير في 24 أغسطس/ آب، اتباع منظور يتيح للدول تطبيقه بحسب قدرة كل منها.

العدد 2590 - الخميس 08 أكتوبر 2009م الموافق 19 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً