العدد 273 - الخميس 05 يونيو 2003م الموافق 04 ربيع الثاني 1424هـ

محاذير الأحوال الشخصية ومطاليبها في جمعية الرسالة

أقامت جمعية الرسالة الاسلامية ندوة عن الأحوال الشخصية في مأتم الماحوز مساء الثلثاء الماضي، وقد شارك فيها كل من: قاضي المحكمة الجعفرية الشيخ حميد المبارك، والإداري بجمعية التوعية الاسلامية الشيخ جاسم المؤمن، والخبير في العلاقات الأسرية والزوجية نائب رئيس جمعية العمل الاسلامي صلاح الخواجة.

ابتدأ المبارك بتعريف الأحوال الشخصية ومعنى التقنين إذ قال ان الأحوال الطبيعية والعائلية للشخص هي كونه ذكرا وأنثى، أبا وأما وزوجا وزوجة من حيث وضعه العائلي.

وقد عرض التجربة الايرانية فيما يخص الأحوال الشخصية، قائلا ان إيران لديها الآن قانون كان قد أقر من قبل الفقهاء قبل ثمانين عاما، وقد تم سبكه وفقا للقانون الفرنسي، إلا أن المضامين هي مضامين الفقه الشيعي.

وأشار إلى أن التقنين هو جعل قانون ثابت يلزم القاضي بأحكامه بغض النظر عن اجتهاده أو اجتهاد مقلده، في حين كان القضاء يرجع إلى اجتهاد القاضي ويكون رأيه نافذا، وليس في القضاء شورانية انتخاب أو ما الى ذلك.

وأجاب عن سؤال عما هي المحاذير التي توجب القلق من التقنين؟

اذ قال إن هناك ضرورة للتقنين من وحي التجربة التي قضيناها في القضاء، وقد قال أحد الفقهاء القضاة في ايران ان عدم التقنين يوجب الهرج والمرج. لان عدم التقنين يعني عدم وجود مرجع يرجع إليه القاضي أو المحامي أو المتقاضين، والمقترح لكي نخرج من أي محذور هو أن تشارك جهتان في وضع القانون هما العلماء المتشرعة وهم المتخصصون في الشرع، والجهة الثانية هم القانونيون لكي يستفاد منهم في صوغ القانون.

أما الشيخ جاسم المؤمن فإنه تعرض للجانب السياسي وتأثيرات طرح قانون الأحوال الشخصية على القوى السياسية المعارضة، وطرح سؤالا وهو «لماذا هذا الوقت بالذات؟ وكما هو واضح فإن هذا القانون تختلف في النظر إليه القوى السياسية، لذلك فإن طرح هذا القانون في هذا الوقت لا يخدم الساحة السياسية»، وقال المؤمن: «إننا نشم رائحة نظرية المؤامرة من هذا التحرك في هذا الوقت، بل وهناك عدة قضايا معروضة على مجلس النواب كلها مثار جدل وخلاف بين الطائفتين الشيعية والسنية. اننا لا نتحمل مسئولية المآسي التي تحدث في المحكمة الشرعية، لأن القضاة لم يتم اختيارهم وفق اسس موضوعية، بل على اساس ولاءات وعلاقات وما الى ذلك».

وقد ابتدأ صلاح الخواجة بآية من القرآن الكريم «ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا» (طه:124) إذ انطلق من مقدمة أننا نؤمن بأن بعدنا عن الله هو سبب الويلات والمآسي التي تصيبنا، واقترابنا من الله تعالى هو سبيل النجاة

العدد 273 - الخميس 05 يونيو 2003م الموافق 04 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً