العدد 273 - الخميس 05 يونيو 2003م الموافق 04 ربيع الثاني 1424هـ

المجالس لا تحتاج إلى «خريطة طريق» بينها وبين وزير البلديات!

في ندوة مجلس جناحي... الجودر:

قال عضو المجلس البلدي لمحافظة المحرق صلاح الجودر: إن المجالس البلدية ليست في حاجة إلى خريطة طريق بينها وبين وزير البلديات، ولكنها بحاجة إلى الممارسة الديمقراطية الحقة والمشاركة الشعبية في صنع القرار. وأكد أهمية البحث عن سبل للخروج من الإشكالات التي تواجه المجالس والتي ذكر أن أبرزها يتمثل في كيفية التعامل مع الجهاز التنفيذي الذي يعتبره الوزير كما قال جهازا مستقلا يتبع مكتبه مباشرة.

من جهة أخرى أشار الجودر إلى أهمية تقييم العمل البلدي للسنة الماضية من قبل مؤسسات المجتمع المدني، والتنسيق مع أعضاء مجلس النواب للاستفادة من موقعهم التشريعي والرقابي. وكذلك تفعيل دور الجمعيات السياسية ومطالبتها بالوقوف مع أعضاء المجالس البلدية.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مجلس أحمد جناحي في عراد مساء أمس الأول عن إشكالات المجالس البلدية بمناسبة مرور عام على انتخاباتها.

كما تحدث الجودر عن إشكالات قانونية رأى أنها من أبرز الإشكالات التي تقف في طريق تقدم إنجازات المجالس خلال السنوات المقبلة فقال: إن المادة (2) من قانون البلديات التي تنص على أن تكون للبلدية شخصية اعتبارية، تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وكذلك المادة(4) التي بموجبها «يتولى السلطات في كل بلدية: (أ) المجلس البلدي ويمارس سلطة إصدار اللوائح والقرارات والأوامر ومراقبة كل ذلك في حدود اختصاصات المجلس البلدي، (ب) الجهاز التنفيذي ويمارس سلطة التنفيذ»، مشيرا إلى أنه بحسب وزير البلديات فإن الجهاز التنفيذي لا يتبع بأي حال من الأحوال المجلس البلدي ولا يتلقى أوامره منه ولا هو بمنزلة التابع والمتبوع، بل هو تابع للوزير.

وأضاف: حتى ولو حاول المجلس البلدي تطبيق المادة (20) التي بموجبها للوزير حق الاعتراض خلال خمسة عشر يوما من تاريخ رفع القرار أو التوصية إليه، فإذا انقضت الفترة اعتبر المجلس ذلك بمثابة الموافقة، ولكنه في حال التنفيذ يصطدم بالجهاز التنفيذي الذي أشار إلى أنه لا ينفذ ويتعذر بأن وزير البلديات لم يوافق بعد، مؤكدا أنه مع استمرار تلك الإشكالية لن تستطيع المجالس البلدية تقديم أفضل الخدمات إلى المواطنين.

وبخصوص المجلس البلدي لمحافظة المحرق أشار الجودر إلى إشكالية أخرى وقع فيها المجلس ومازال يعاني منها كما قال، وذلك عندما قيد أعضاءه بوضع منسقين للمجلس في الوزارات، منوها بأن العضو أصبح أسير هذا القرار الذي لا يستند إلى توصية من المجلس، لأنه صيغ من خارج المجلس ونفذ فيه من دون علم الأعضاء. ونتيجة لذلك قال إن العضو لا يستطيع أن يتوجه إلى وزارات الأشغال والإسكان، والصحة، والكهرباء والماء، وإدارة المرور بحجة أن هناك منسقا من قبل المجلس البلدي. وذكر أنه وإن حدث ذلك فإنه يكون بمثابة اجتهاد فردي يقوم به العضو ذاته ولا علاقة للمجلس بأعماله ولا يدرج ضمن إنجازاته.

وعن المعوقات التي واجهت العمل البلدي نوه بأنها برزت منذ إجازة صيف العام الماضي التي لم تستفد منها بعض المجالس، فخرج بعض الرؤساء والأعضاء بعد الانتخابات مباشرة في اجازات من دون أن يتم تشكيل لجان المجلس أو إعداد خطط أو مشروعات لتلك السنة. مشيدا في هذا الصدد بمجلس بلدية الوسطى الذي تفوق كما قال على المجالس الأخرى بحسن التخطيط والعمل.

من جهة أخرى استنكر الجودر عدة أمور منها سوء التنسيق بين المجالس لدرجة عدم تنظيم ولو لقاء واحد بينها باستثناء لقاء امتيازات الأعضاء الذي نظم في بلدية الجنوبية. وكذلك كون بعض قرارات رؤساء المجالس لم تصدر عن قناعات أعضاء المجالس ولم يتم حتى إشعارهم بها. منوها بأنه لم يكن هناك تنسيق بين أعضاء المجالس مع وزير البلديات سوى لقاء واحد في ديوان الوزارة وآخر في المجالس البلدية.

وبخصوص الجمعيات السياسية ودعمها لأعضائها قال إن جميع الجمعيات السياسية ومن دون استثناء لم يكن لها دور في السنة الأولى سواء تلك التي لها ممثلون أو غيرها، ولكن هناك بعض التحركات حاليا من الجمعيات لتنظيم العمل المؤسساتي داخل المجالس، متمنيا ألا يكون ذلك على حساب مصالح المواطنين.

كما تطرق الجودر إلى أهم الإنجازات التي حققها ومن ضمنها كما ذكر محاربة الفساد الأخلاقي مثل إغلاق منازل للدعارة وشرب الخمر وإحدى محلات الفيديو، والتشديد على مراقبة المحلات الأخرى، والمطالبة بفتح ملف (حديقة بزة) والتحقيق فيه. كما تم من خلاله تحريك ملف البيوت الآيلة إلى السقوط التي تجاوزت الخمسين بيتا وتم استعراضها بالصور، وتم إنهاء عقد مقهى شعبي في حديقة السوق المركزي وستعود الحديقة إلى الأهالي خلال الأشهر المقبلة كما قال، ومتابعة أعمال النظافة وتنظيم حملتين الأولى لساحل الغوص والأخرى لمقبرة المحرق. وتقدم بمقترح للاستفادة من الإجازة الصيفية المقبلة في تنظيم ورش عمل في المراكز الصيفية، والاستفادة منها في دراسة قانون البلديات، ووضع الخطط والبرامج المستقبلية وحل مشكلات المواطنين المعلقة.

وكان الجودر قد بدأ حديثه بنبذة تاريخية عن المجالس البلدية منذ العام 1919 وعلاقتها بالمجالس الحالية، ثم تطرق إلى مفهوم فلسفة المجالس التي تعني الممارسة الشعبية في إدارة الشئون المحلية. ودلل الجودر على خطاب جلالة الملك في 16 ديسمبر/ كانون الأول 1999 إذ قال فيه: «وستتمتع مجالسنا البلدية الجديدة المنتخبة بكامل الصلاحيات المتعارف عليها في العمل البلدي، باعتبارها البداية الصحيحة للتمثيل الشعبي على مستوى القاعدة». ووفقا للجودر فإن التمثيل الشعبي يجب أن يكون على مستوى القاعدة لا الحكومة، مشيرا إلى أنه بحسب ذلك المفهوم يكون للمواطن رأي في مختلف شئون حياته.

وشهدت الندوة عدة مداخلات للحضور من بينهم حمد العثمان الذي طالب بدعم الجمعيات السياسية للأعضاء الذين يمثلونهم في المجالس البلدية، واستنكر حالة التخبط والعشوائية وكثرة المشكلات في مجلس بلدية المحرق.

أما محمد المران فتساءل عن إجازة الصيف في العام الماضي التي لم يستفد منها مجلس بلدية المحرق حينما سافر الرئيس وبعض الأعضاء كما قال، متسائلا: هل سيتكرر ذلك هذا العام ولن يضع له المجلس برامج وخططا؟

أما وليد المرباطي فاستنكر على مجلس المحرق عدم الرد على وزير البلديات في لقائه بالأهالي حينما ألقى الكرة كما قال في ملعب مجلس المحرق البلدي من دون أن يرد عليه المجلس. وتساءل كذلك عن تطوير سوق المحرق القديم، وإلى أين وصل المشروع؟

وشكا أحد الأهالي كثرة الموضوعات والمشكلات المنشورة في الصحافة عن مجلس المحرق التي تثير الرأي العام بحسب تعبيره

العدد 273 - الخميس 05 يونيو 2003م الموافق 04 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً