العدد 281 - الجمعة 13 يونيو 2003م الموافق 12 ربيع الثاني 1424هـ

تطبيق نظام سيارات الليموزين بين البحرين وقطر

في الوقت الذي يواجه سواق سيارات الأجرة في البحرين صعوبة جديدة في مهنتهم بعد فتح شركة الليموزين الجديدة، تواجه الجهات المعنية في قطر صعوبة من نوع مناقض في ضم سيارات الأجرة تحت شركة واحدة من أجل تطوير هذه الخدمة الحيوية في البلاد.

ففي نية منها لإنشاء شركة واحدة لسيارات الأجرة سعت قطر إلى شراء رخص سيارات الأجرة من مالكيها، ولكن الملاك رفضوا ذلك إذ إن غالبيتهم لديه عدد كبير منها ويؤجره على أصحاب السيارات لقاء أجور شهرية يتفق عليها الطرفان.

ولكن يطالب سواق الأجرة في البحرين بالسماح ببيع وشراء لوحات أرقام سيارات الأجرة، كما يأتي بينها تسجيل السيارة باسم المستأجر للوحات وليس باسم المؤجر كما هو الحال الآن.

ويملك الرخص في قطر تجار وأفراد من مواطني قطر، بعضهم يملك ما يفوق 250 رقما وهم يؤجرونها إلى سوّاق على أساس شهري قد تصل أجرته 1500 ريال أو ربما يزيد. ولا علاقة لصاحب الرقم بمدى نشاط سائق السيارة أو مدى فائدته سلبا وإيجابا فأجرته ثابتة.

وحاولت الحكومة أن تعرض عليهم بيع هذه الأرقام حتى يتسنى لها إنشاء الشركة وعرضت عليهم مبالغ وصلت في بعض الأحيان إلى 100 ألف ريال لكل رقم، ما كان سيحقق ثروة لهم ولكنهم رفضوا بيعها، لأنها تشكل لهم دخلا ممتازا ومضمونا في كل شهر.

وربما كان أحد الأسباب التي دفعت الجهات المختصة إلى هذه الخطوة هو سوء حال كثير من سيارات الأجرة العاملة في السوق القطرية وقدمها والتي لا يلتزم سواقها في بعض الأحيان بأخلاق المهنة المتعارف عليها وربما تجاهلوا الزبائن الذين يقفون إلى جانب الشارع لأصغر الأسباب، يدفعهم إلى ذلك ربما قلة التعرفة في نقل الركاب نسبيا مقارنة بشركات الليموزين في العاصمة الدوحة.

وتملك شركات الليموزين هذه سيارات فخمة لنقل الركاب ولكن أسعارها مرتفعة قد تصل إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر، على النقيض من شركة الليموزين الجديدة في البحرين والتي لا تختلف تعرفتها كثيرا عن تلك المحددة لسيارات الأجرة العادية، ما يجعل الراكب في البحرين يتجه لسيارات الليموزين لفخامتها بطبيعة الحال.

ويخاف السواق في قطر - وهم مالكو السيارات التي يستأجرون من أجلها الأرقام - من جهاز جديد تعتزم الحكومة إدخاله من أجل فحص السيارات لمطابقتها بمواصفات معينة وخصوصا أن غالبيتها قديم ولا يصلح لجذب الركاب. ويوجد أيضا اتفاق بين قطر وسلطنة عمان يسمح بموجبه لأصحاب سيارات الأجرة من كلا البلدين أن يشتغلوا برخصهم في أي من البلدين. ولكن كثيرا من السواق العمانيين الذين يأتون إلى قطر لا يعرفون الأماكن التي يوصلون إليها الركاب، ما يشكل إرباكا للزائرين.

يذكر أن سيارات الأجرة والليموزين منعت من دخول الفنادق التي أقيم فيها عدد من كبرى المناسبات والاجتماعات العالمية التي عقدت في قطر، كما منعت من دخول المناطق المحيطة بها وتم الاكتفاء بمركبات تابعة للمؤتمرات لنقل المشاركين، ما سبب شكوى لدى سواق هذه السيارات. أحد هذه المؤتمرات كان مؤتمر التجارة العالمية الذي عقد في الدوحة في 2001 والذي شهدت العاصمة الدوحة أثناءه تظاهرة هادئة للمنظمات غير الحكومية المناهضة للعولمة

العدد 281 - الجمعة 13 يونيو 2003م الموافق 12 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً