تسببت غرفة العمليات الواحدة، والطبيب الواحد، واليوم الواحد في الأسبوع لإجراء العمليات للأطفال، في أن يتأخر إعطاء مواعيد عمليات الأسنان في مجمع السلمانية الطبي إلى شهر يونيو/حزيران من العام 2005، أي بعد عامين من اليوم! ويبدو أن ضغط الحالات التي يتم تحويلها من المراكز الصحية إلى مجمع السلمانية الطبي لإجراء عمليات الأسنان للأطفال تحت التخدير العام، في مقابل غرفة عمليات واحدة تخصص في يوم واحد كل أسبوع لإجراء هذا النوع من العمليات بوجود استشاري متخصص في التخدير، أدت إلى تحديد مواعيد خيالية لإجراء هذه العمليات قد تصل إلى العامين! وكان حسين محمد أمين ذو العامين أحد هذه الحالات، إذ لاحظت والدته معاناته من ألم شديد في أسنانه أدى إلى انتفاخ خده الأيمن بشكل كبير. وعندما أخذته والدته إلى المركز الصحي حولته الطبيبة لأخذ موعد في مجمع السلمانية الطبي على أساس أنه لا يمكن إجراء عملية خلع الأسنان في المركز تحت التخدير الموضعي لأنه صغير السن لن يتحتمل الألم، ولذلك تم تحويله لأخذ موعد في السلمانية على أساس أنه حالة «طارئة». وفوجئت عندها الأم بأن الموعد الذي تم إعطاؤه لإجراء العملية في شهر يونيو من العام 2005 أي بعد عامين من الآن. واضطرت تحت إلحاح من ألم ولدها إلى أن تتجه إلى الطب الخاص لإجراء العملية لابنها، على رغم تواضع إمكاناتها المادية وعدم قدرتها على تحمل مصاريف العلاج في الطب الخاص. وعن تأخر المواعيد لإجراء هذا النوع من العمليات في السلمانية قال مشرف المواعيد عبدالجليل الماحوزي إن هذا النوع من العمليات يمكن إجراؤه في المراكز الصحية، إلا أن الأطفال في الغالب يتم تحويلهم إلى مجمع السلمانية الطبي لأنهم لا يتحملون التخدير الموضعي ويجب أن يتعرضوا للتخدير العام، ونظرا إلى أن غرفة العمليات في السلمانية تخصص للأطفال يوما واحدا فقط في الأسبوع هو يوم الاثنين، ونظرا إلى أن هناك استشاريا واحدا يأتي من المراكز الصحية لإجراء هذا النوع من العمليات تحت التخدير العام الذي يشرف عليه استشاري تخدير خاص، ونظرا إلى أن كل مركز صحي في المملكة من المراكز التي يبلغ عددها حوالي 25 مركزا صحيا في كل مناطق المملكة يحوّل بين حالة إلى حالتين يوميا لإجراء هذه العمليات لأطفال، فإن المواعيد تتأخر بشكل كبير لجميع المرضى. وأضاف الماحوزي أن غالبية المرضى الذين يعطون هذه المواعيد المتأخرة يوضعون على قائمة الانتظار، وفي حال وجود فراغ لهم على قائمة العمليات نتيجة انسحاب أحد المرضى، يتم الاتصال بهم أولا بأول لإجراء هذه العملية. مشيرا إلى أن غالبية المرضى الذين يتم تحويلهم إلى السلمانية لإجراء هذه العمليات يقومون بالعلاج في الطب الخاص من دون الاتصال لإلغاء مواعيدهم المقررة، وهو أمر يتسبب في تأخر المواعيد وارتباكها
العدد 282 - السبت 14 يونيو 2003م الموافق 13 ربيع الثاني 1424هـ