أعلن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أن نظيره الأميركي كولن باول يصل إلى عمّان اليوم الجمعة، في طريقه إلى «إسرائيل» على أن ينتقل منها إلى الأراضي الفلسطينية في إطار جهوده من أجل السلام في المنطقة. وقال المعشر: «ان وزير الخارجية الأميركي سيشارك في اجتماع اللجنة الرباعية بعد غد الأحد على هامش لقاءات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في الأردن». وشجب باول العملية الاستشهادية التي استهدفت مستوطنة إسرائيلية في وادي نهر الأردن صباح أمس وأنه سيزور القدس المحتلة ليلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون ومن ثم يتجه إلى أريحا للقاء رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) للمضي قدما في تنفيذ «خريطة الطريق». وبحسب المصادر الإسرائيلية سيهتم باول بإقناع شارون بمواصلة إخلاء المواقع الاستيطانية وإطلاق سراح السجناء. وعلى الصعيد الفلسطيني أعلن وفدا الجبهتين الشعبية والديمقراطية رفضهما مبدأ الهدنة الذي طرحه عليهما عباس خلال محادثاتهم. ويأتي رفض الجبهتين بعد مواقف مشابهة أبدتها حركتا حماس والجهاد، واشترطتا لذلك وقف جميع أشكال العدوان الذي يمارسه الاحتلال. وفي مقابل ذلك زعم وزير الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز أن الفلسطينيين لا يقومون بأية خطوة على الصعيد الأمني على رغم تعهدهم بذلك في قمة العقبة فيما انتشرت قوات الاحتلال في مناطق في رام الله بالقرب من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وبدا أنها تقوم بعملية تطويق له.
الأراضي المحتلة ، عمّان- وكالات، حسين دعسة
يجتمع وزير الخارجية الأميركي كولن باول برئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) من جهة ورئيس الوزراء الإسرائيلي من جهة أخرى اليوم (الجمعة) لبحث سبل تنفيذ «خريطة الطريق» في وقت فشل موفده في إنجاح اجتماع أمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكان (أبومازن) قد عبر عن أسفه لاستمرار التصعيد الإسرائيلي، ما أدى إلى عرقلة خطوة الوصول لهدنة مع الفصائل الفلسطينية. إذ رفضت الجبهتان الشعبية والديمقراطية مسألة وقف إطلاق النار فيما طلبت حماس والجهاد إجراء مشاورات مع قيادتها وعناصرها في الداخل والخارج. ومن جهة أخرى قال وزير الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز ان الفلسطينيين لم يلتزموا بتعهداتهم فيما يرتبط بكبح جماح المنظمات الإرهابية. وانتشرت في الوقت ذاته عناصر كبيرة من قوات الاحتلال قرب مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
يلتقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم ( الجمعة) - بعد إجراء محادثات في الأردن - كلا من رئيس الوزراء الفلسطيني في مدينة اريحا في الضفة الغربية ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لبحث الإمكانات اللازمة للمضي قدما في تنفيذ «خريطة الطريق» وبحسب المصادر الإسرائيلية سيهتم باول بإقناع شارون بمواصلة إخلاء المواقع الاستيطانية وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين وإجراء تسهيلات في الإغلاقات. وكان باول قد أعلن أمس أن تقدما طفيفا تحقق في الشرق الأوسط إذ قال للصحافيين ان «تقارير فريقي خلال الساعات الماضية تتحدث عن تحقيق بعض التقدم فيما يتعلق بمسائل الأمن ومواصلة المحادثات بين أبو مازن وحركة حماس والمنظمات الفلسطينية الأخرى». فيما اتفق عدد من المسئولين وقادة فصائل المقاومة الفلسطينية على تفعيل اتفاق «خريطة الطريق» كما هي دون تعديلات من جانب «إسرائيل» التي يمكن أن تفقدها صدقيتها وتأثيرها. ودعوا الى وقف كل أشكال وصور الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني من اغتيالات واجتياحات واعتقالات وتدمير للمنازل وتجريف للاراضي وحصار للمدن والقرى واغلاق للمنافذ والمعابر من دون قيد أو شرط قبل الحديث عن الهدنة التي تقترحها «اسرائيل». ويعتبر الفلسطينيون ان رفع صور المعاناة يمثل الحد الادنى لأية هدنة أو بادرة حسن نية من جانب «إسرائيل» فيما لو كانت جادة فعلا في الاتجاه نحو السلام. وقال وزير الشئون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث انه من دون قيام «إسرائيل» بوقف سياسة الاغتيالات ووقف إطلاق النار على الفلسيطنيين فانه يصعب الوصول إلى اتفاق مع الفصائل الفلسطينية المختلفة. وهذا ما أكده موقف الجبهتين الشعبية والديمقراطية إذ أعلنت الجبهتان رفضهما لمبدأ الهدنة ووقف إطلاق النار وأكدتا على حق الفلسطينيين في المقاومة بأشكالها كافة وذلك عقب لقاء ضمّهما و(أبومازن). وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي بعد لقاء وفد جبهته مع (أبومازن) في غزة «أن الجبهة أبلغته رفض الهدنة وأكدت استمرار المقاومة». وأضاف «أن فكرة الهدنة هذه مسألة موضوع خلاف بيننا وبين (أبومازن) معتبرا أن المسئول الفلسطيني وافق على «خريطة الطريق» ويعمل لتسهيل تمريرها وهي لا تقدم الحد الادنى من الطموحات الفلسطينية. ومن جهتهما أعلنت حركتا حماس والجهاد أمس أنهما تواصلان النقاشات بشأن الهدنة المطروحة وأكدتا الاستعداد للالتزام بهدنة حال التزمت «إسرائيل» بوقف «عدوانها» بأشكاله. وقالت حركة حماس على لسان احد قادتها إسماعيل أبو شنب انها لا تزال «تواصل البحث في مسألة الهدنة وستتخذ قرارا نهائيا حال انتهاء النقاشات في الأطر الحركية وستبلغه للسلطة الفلسطينية» وأكد أبوشنب أن فكرة تشكيل قيادة وطنية موحدة بمشاركة كل الفصائل «هي فكرة غير مرفوضة ولكن نحن بحاجة إلى نقاش وتفصيلات أكثر». لكن القيادي في حركة الجهاد خالد البطش أكد استعداد حركته للهدنة «بتجنيب المدنيين من الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) إذا ما التزمت «إسرائيل» بوقف عدوانها بأشكاله خصوصا الاغتيالات والاجتياحات وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال». من جانب آخر زعم وزير الجيش الإسرائيلي شاول موفاز أن الفلسطينيين لا يقومون بأية خطوة على الصعيد الأمني على رغم تعهدهم بذلك في قمة العقبة. وكان موفاز يتحدث خلال لقائه بالموفد الأميركي الخاص بمراقبة تطبيق خطة «خريطة الطريق». وزعم موفاز أن الفلسطينيين هم الذين يرفضون تسلم المسئوليات الأمنية في قطاع غزة. وكان موفاز ادعى قبل بدء اجتماعه بوولف ان الفلسطينيين يستصعبون حاليا إظهار مقدرتهم على القيادة أو تحمل المسئولية. وكرر موفاز هجومه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات زاعما أن عرفات يواصل دعم وتمويل «الإرهاب» ونفى موفاز أن تكون هناك صفقة لإطلاق سراح الأسير مروان البرغوثي مقابل قيام مصر بإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام المعتقل في مصر. وقال ان «إسرائيل» لا تناقش حاليا مسألة إطلاق سراح الأسرى.
وفي الوقت ذاته أفادت مصادر فلسطينية أن القوات الإسرائيلية كثفت من توغلها على مدار يوم أمس وانتشارها العسكري في مختلف أرجاء محافظة رام الله والبيرة وخصوصا الشمالية الشمالية الغربية. وأوقف جنود الاحتلال المارة ودققوا في هوياتهم تحت ذريعة البحث عن مطاردين من دون أن يتمكنوا من اعتقال أحد. وكان وزير الشئون الحكومية الفلسطيني ياسر عبد ربه أعلن أن الإسرائيليين والفلسطينيين عقدوا أمس لقاء امنيا جديدا لم يؤد إلى نتيجة وشارك فيه أميركيون. فيما قال مصدر مطلع أن حركة الجهاد أعلنت مسئوليتها عن العملية التي نفذها فلسطيني في قرية إسرائيلية قرب بيسان في غور الأردن، وأسفرت عن استشهاده ومقتل إسرائيلي. وقد أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد مسئوليتها عن العملية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلة. ووفقا لتقارير إعلامية مطلعة فان الفلسطيني تمكن من التسلل إلى القرية الزراعية وفجر نفسه في محل للبقالة في حوالي الساعة السادسة صباحا. ومن ناحية اخرى، قال المصدر ان مواجهات عنيفة وقعت بين مئات المستوطنين والجيش الاسرائيلي الذي بدأ صباح أمس إثر تفكيك مستوطنة ميتسبيه ايتسهار العشوائية التي تقع قرب نابلس في شمال الضفة الغربية. وقرر الجيش الاسرائيلي وقف عملية ازالة الموقع مؤقتا الى حين السيطرة على الوضع الذي خلقه المستوطنون. وأفادت مصادر طبية في مستشفى الاعتماد في يطا أن المواطنة خضرة سلمان ربعى 50 عاما أصيبت بكسور ورضوض في الرأس والمواطن مفضى أحمد جبريل ربعى 30 عاما أصيب برضوض في الصدر والمواطن كامل موسى جبريل ربعى 8 2 عاما أصيب في الظهر والرقبة وذلك جراء تعرضهم للضرب المبرح والتنكيل بهم من قبل المستوطنين. وفي بلدة طوباس نفذت المدرعات الاسرائيلية عملية توغل مستخدمة حوالي عشرين ناقلة جند وآليات تعرض لرشق بالحجارة فيما تقدم الجنود مع اطلاق نار من دون الإشارة إلى سقوط إصابات.
رام الله - قنا
قالت مصادر فلسطينية أمس ان وزير الدولة للشئون الخارجية في الحكومة الفلسطينية نبيل شعث هدد بتقديم استقالته احتجاجا على إصرار الرئيس ياسر عرفات استمرار مسئولية فاروق قدومي عن الشئون الخارجية. من ناحية أخرى قال كبير المفاوضيين الفلسطينيين السابق صائب عريقات انه من المنتظر أن يعود خلال الأيام المقبلة إلى التشكيل الحكومي في وزارة محمود عباس وزيرا لشئون المفاوضات التي سبق أن استقال منها الشهر الماضي. وأضاف عريقات «توقعوا أن تسمعوا عن عودتي إلى لجنة المفاوضات». ومن جانب آخر كشفت مصادر فلسطينية النقاب عن أن وفدا برئاسة نقيب المهندسين الفلسطينيين مروان عبدالحميد يقوم حاليا بزيارة سرية إلى النرويج لبحث مسألة اللاجئين مع اللجنة المتعددة. وقالت المصادر ان المباحثات تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن مسألة اللاجئين وتمهيدا لعقد جولات سرية لاحقة بين الطرفين على مستوى سياسي أرفع
العدد 287 - الخميس 19 يونيو 2003م الموافق 18 ربيع الثاني 1424هـ