قدم رئيس لجنة الشكاوى في مجلس النواب يوسف زين العابدين زينل عرضا عن أهم الثوابت والآليات التي تتخذها اللجنة عند التعامل مع الشكاوى المقدمة إليهم وذلك ضمن لقاء له مع عدد من المواطنين في مجلس النائب البرلماني جاسم محمد الموالي إذ تحدث في عدة محاور بدأها بآليات قبول الشكاوى... كان منها أن الشكاوى التي يمكن للجنة تقبلها رسميا هي تلك التي تأتي ضد أية جهة رسمية سواء الوزارات أو الهيئات واللجان الرسمية التابعة للحكومة.
وأردف زينل أن اللجنة تضطر أحيانا الى قبول ما يخالف تلك الآلية وذلك بقبول شكاوى المواطنين ضد الهيئات والمؤسسات والجهات الأهلية إذا اتسمت تلك الشكوى بعدد من المعايير أبرزها أن يكون المتضررون شريحة كبيرة في المجتمع مثل وجود تسريح لعدد كبير من العاملين دون وجه حق أو معاملة الموظفين بما يتنافى مع قانون العمل وغيرها من أمور إذ لا تقبل اللجنة أية شكاوى شخصية ضد الشركات والمؤسسات الأهلية إلا إذا ثبت تضرر عدد كبير من تلك المشكلة التي استدعت الشكوى.
وأضاف زينل أن اللجنة لن تستثني أو تهمل أية شكوى سواء كانت شخصية أو جماعية وسترد عليها سواء بالسلب أو بالإيجاب على أن تكون تلك الشكاوى مكتملة الجوانب من حيث وضوح تفاصيلها ووضوح كونها موجهة للجنة الشكاوى في مجلس النواب ولابد أيضا أن تكون موقعة من صاحب أوأصحاب الشكوى بشكل تكون فيه شخصية المتقدم بالشكوى واضحة مع ذكر الرقم الشخصي.
كما أكد زينل أن اللجنة لا تستطيع بأي حال من الأحوال النظر في الشكاوى المنظورة أمام المحاكم بشتى تخصصاتها وأنواعها إلتزاما بعدم تداخل الصلاحيات وتأكيدا على مبدأ فصل السلطات إذ إن مجلس النواب أحرى بتطبيق هذا المبدأ من غيره كونه السلطة التشريعية القانونية التي يجب أن تلزم نفسها بتطبيق المبادئ العامة في دستور المملكة قبل الجهات الأخرى.
وأشار زينل الى أن اللجنة ستعمل على دعوة الأطراف المختلفة المتعلقة بموضوع الشكوى قدر الإمكان بهدف تكوين تصور تفصيلي ووضوح الرؤية بالنسبة الى الشكوى وسترفع اللجنة توصياتها وقراراتها بشأن جميع الشكاوى التي تنظر فيها وتناقشها إلى المجلس أومكتب المجلس في حال غيابه لاتخاذ ما يلزم بشأن تلك الشكوى إذ سيتكفل رئيس المجلس برفع تلك التوصيات والقرارات إلى الجهات المعنية.
وقال زينل إنه كرئيس للجنة الشكاوى سيحاول مع أعضاء اللجنة أن يفعلوا بشكل دائم الجانب الرقابي وأن يقوموا قدر الإمكان بتسلم شكاوى المواطنين المختلفة وتقديمها في المسار الذي يرونه صائبا تمهيدا لحلها بما يصب مع مصلحة المواطنين. وأضاف زينل أن اللجنة تفتح أبوابها إلى جميع المتضررين في شتى وزارات الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وضمن حديثه عن انجازات المجلس النيابي أكد زينل ضرورة مراجعة إنجازات المجلس النيابي دونما تحيز لجهة ما سواء المؤيدة له أو المعارضة. ولابد أن تتسم تلك الوقفة بالإعتدال في الطرح والأخذ في الاعتبار أن معظم النواب الحاليين دخلوا المجلس النيابي دونما أية خبرة أو تجربة سابقة ودونما وجود نموذج برلماني قريب زمنيا إذ إن الفارق الكبير والبالغ أكثر من ثلاثين عاما منذ المجلس الوطني 73 لم يتح للنواب الحاليين الإستعانة في عملهم وخطواتهم بأي نموذج سابق وهو ما يشفع لهم في عدم وجود الخبرة لديهم وهو ما ينعكس طبعا على عملهم وفاعليتهم داخل المجلس النيابي وأضاف زينل «حمل كل نائب معه تحت قبة البرلمان هموما كثيرة وتطلعات كبيرة يحاول أن يطرحها ويقوم بفاعلية متزنة بجعلها ضمن أولويات المجلس».
وفي سرده للمراحل الرئيسية والوقفات الجوهرية في عمل المجلس خلال دور الانعقاد الأول قال زينل «عمل المجلس في بداية الأمر في الرد على خطاب عاهل البلاد ثم جاء بعده الرد على برنامج الحكومة المتمثل في خطاب رئيس الوزراء وهو ما أخذ من المجلس وقتا كبيرا ومداولات كثيرة فضلا عن اللجان التي كانت تعمل لصوغ تلك الردود».
وأشار زينل الى أن مجلس النواب قد «عمل بجد وازدحمت جداول أعماله دوما لدرجة وصل عدد جلسات مجلس النواب إلى 30 جلسة كان منها 21 جلسة عادية و9 استثنائية عقدها المجلس خلال أقل من خمسة أشهر بمعدل 6 جلسات في الشهر وهو عدد كبير ينم عن ازدحام أعمال المجلس واستمرار العمل لديه بشكل متواصل ومضني وذلك كله دونما احتساب لأعمال اللجان المختلفة التخصصات والتي عملت خلال دور الانعقاد الأول ومازال بعضها مستمرا في العمل الى حد الآن بشكل جدي وكبير ومعقد في الكثير من الأحيان لإزدحام وقت تلك اللجان بالمشروعات والمقترحات المحالة إليها».
وأضاف زينل أنه «قدمت الى المجلس في الفترة الماضية من أعماله 54 اقتراحا برغبة و 18 اقتراحا بقانون إضافة إلى توجيه 34 سؤالا للوزراء والمسئولين في الدولة والمتعلقة بأعمال الوزارات والجهات التي يشرفون عليها في تفعيل واقعي للجانب الرقابي من أعمال المجلس»
العدد 289 - السبت 21 يونيو 2003م الموافق 20 ربيع الثاني 1424هـ