العدد 289 - السبت 21 يونيو 2003م الموافق 20 ربيع الثاني 1424هـ

«العمل الديمقراطي»: لم نتسلم أية مبالغ لأغراض سياسية

أكدت عدم وجود سند دستوري لمكافآت النواب

الوسط - محرر الشئون البرلمانية 

21 يونيو 2003

أكدت جمعية العمل الوطني الديمقراطي أنها لم تتسلم أية مبالغ من السلطة التنفيذية لأغراض سياسية أو لأغراض الدعم والمساندة.

وقالت الجمعية ردا على تصريح النائب يوسف زينل بشأن شرعية ودستورية المكافآت التي يتسلمها النواب عن السيارات وبدل المكاتب، إنه «ليس هناك سند دستوري أو قانوني يجيز صرف المكافآت الخاصة بالنواب. وكما هو معلوم فإن الموازنة المعتمدة تكون لمدة عامين وادرجت بها زيادة لتغطية كلفة السيارات وبدل المكاتب ما يعني أنه تم اقتطاعها من أبواب أخرى من الموازنة، وهذا يمثل هدرا للمال العام وسوء استغلال للمنصب ن جهة يفترض بها القيام بمهمتين اساسيتين: التشريع والرقابة. إضافة إلى ذلك - وكما هو واضح للجميع - فقد بذلت الكثير من المحاولات لاعطاء مبرر قانوني لصرف هذه المكافآت ورفضت جهة الافتاء الرسمية الموافقة على ذلك لمخالفتها نصوص الدستور والقانون والاعراف الديمقراطية المتعارف عليها التي تمنع منح أية مزايا نقدية وعينينة لنواب الشعب بغرض التأثير عليهم. ويجب ان نملك الجرأة والقدرة على قول الحقيقة كاملة حتى ولو كانت لا تخدم مصلحتنا».

وأضافت المصادر «لابد من الاشارة إلى ان الجمعية ليست لها خصومة مع النائب يوسف زينل - في اشارة إلى تبرير زينل لموضوع المكافآت وبدل المكاتب - أو اي من زملائه، إنما تستند في رأيها على معرفتها ومتابعتها القانونية والدستورية وعلى ضرورة قيام دولة القانون والمؤسسات ووجوب قيام النواب بالعمل على تطبيق القانون والالتزام بالدستور الذي اقسموا على احترامه، على رغم موقفنا الواضح من هذا الدستور.

وقال الناطق الاعلامي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي رضي الموسوي ردا على تصريح النائب يوسف زينل بشأن عمود «على خفيف» الذي تحدث عن موضوع الامتيازات والمكافآت الخاصة بأعضاء مجلس النواب «لا نعرف ما الذي دفع النائب الحريص على حماية المال العام رئيس لجنة الشكاوى بمجلس النواب بإقحام اسم جمعية العمل الوطني الديمقراطي في سياق رده على الكاتب الصحافي علي صالح عندما تناول موضوع السيارات وبدل المكاتب الا اذا كان لديه موقف مسبق من الجمعية وحساسية من مواقفها المعروفة للجميع. وإذ تطرق النائب إلى مبالغ تسلمتها الجمعية فإننا نود توضيح بعض النقاط في هذا الشأن».

وأضاف الموسوي «ان جمعية العمل الوطني الديمقراطي قد اتبعت منذ البداية اسلوب الشفافية والمصارحة وعدم اخفاء أي امر يتعلق بطبيعة نشاطها أو اهدافها او مصادرها المالية، ونود تذكير النائب بأننا الجمعية الوحيدة التي فتحت مؤتمرها العام امام الجميع للحضور حتى لغير الاعضاء والصحافة، إيمانا بمبدأ الشفافية، وفتحت كذلك جميع الورش المخصصة لمناقشة برنامجها العام».

واردف الموسوي «المؤكد ان الجمعية لم تتسلم اية مبالغ من السلطة التنفيذية«لاغراض سياسية أخرى» واذا كان النائب على علم بهذه المبالغ فليذكرها بكل بوضوح، أما اذا كان المقصود بالمؤتمرات (المؤتمر القومي العربي) الذي قامت مملكة البحرين بإستضافته، فإننا نود التوضيح بأن هذا المؤتمر تم عقده في النور وبمرافقة كريمة من صاحب الجلالة عاهل البلاد الذي ابدى مشكورا ترحيبه بإقامة المؤتمر ومساندته له، وضمن هذا الإطار قامت الحكومة بتخصيص مبلغ لصالح اعمال المؤتمر بناء على التقديرات التي قدمتها الجمعية. وإيمانا من الجمعية بمبدأ وممارسة حماية المال العام ومراعاة للأصول المالية المتعارف عليها تم الاستعانة بمؤسسة وطنية محاسبية مشهود لها بالكفاءة للإشراف على جميع المصروفات والتدقيق عليها وتقديم تقرير رسمي يتم رفعه الى الجهة المسئولة بالحكومة بعد الانتهاء من المؤتمر».

وأكد الموسوي ان الجمعية قامت بإشعار سمو رئيس مجلس الوزراء بوجود مبلغ فائض بعد دفع جميع الالتزامات، ووضعت الحكومة الفائض تحت تصرف الجمعية، فارتأت إدارة الجمعية عرض الموضوع برمته على المؤتمر العام للجمعية وقدمت تفاصيله في التقرير المالي الذي وزع على جميع الحضور وطلبت الادارة من اعضاء المؤتمر تحديد طريقة استغلال المبلغ وابداء الرأي بشأنه، وقد تم كل ذلك امام مرأى الجميع وبحضور الصحافة.

وتعليقا على الشأن الخاص بالنواب فيما يتعلق بموضوع السيارات وبدل المكاتب قال الموسوي: «نود ايضاح بعض المسائل التي قد تكون خافية على النائب نوجزها في بعض النقاط أولها موضوع محاضر جلسات مجلس النواب المنشورة في الصحيفة الرسمية ونقول للنائب إننا نود منه تذكيرنا بالجلسة او برقم الصحيفة الرسمية التي نشرت فيها مضبطة الجلسة التي تم فيها مناقشة موضوع السيارات وبدل المكاتب، أو رقم جلسة اللجنة واسمها التي ناقشت هذا الموضوع، وبحسب علمنا، فإن موضوع المكافآت والبدل لم يطرح في اية جلسة عامة أو من خلال اللجان والتي يجب - طبقا للائحة - ان يتم طرح موضوع يجري تداوله في اللجنة بالجلسة العامة، ومعلوم للجميع أن هذا الموضوع تم من خلال قيام بعض الاعضاء برفع طلب بهذه الرغبة الى الحكومة من دون اتباع القواعد والاجراءات القانونية. وأضاف الموسوي: «تكمن النقطة الثانية في أن النائب حاول ذكر بعض المواد الواردة بمرسوم بقانون رقم (5) لسنة 2002، وباللائحة الداخلية من دون ذكرها بشكل واضح. وحتى تتضح الصورة للقارئ الكريم، وللتذكير سنحاول استرجاعها مرة أخرى إذ ان النائب اغفل ذكر المواد الواردة في الدستور الجديد التي نظمت عملية المكافآت التي يحصل عليها النواب مثلا.

المادة رقم 96 من الدستور الجديد والتي نصت على أن مكافآت الاعضاء تحدد بقانون، ونعتقد بأن من صاغ هذه المادة لم يضع في اعتباره ابدا مسألة المكافآت او البدل وإلا فقد كان سيذكرها. ومن هنا فإن المطالبة بها تعتبر مخالفة دستورية لانها تتعارض مع نص المادة، وحتى لو رغب الاعضاء في زيادة المكافآت فإنه لا يجوز لهم ذلك حتى نهاية الفصل التشريعي (أي بعد 4 سنوات) بحسب نص المادة، إلا بقانون فأين هو القانون؟

ومثال آخر هو المادة رقم 100 من الدستور (لا يمنح اعضاء مجلس الشورى أو النواب اوسمه...) فالدستور منع الأوسمة ومن باب اولى منع المزايا والامتيازات النقدية. واشار الموسوي الى أن المرسوم بقانون رقم 15 لسنة 2002 بشأن مجلس الشورى والنواب يحدد المكافآت الشهرية بألفي دينار فقط.

ويؤكد ان كل تعديل تقترحه لجنة الشئون المالية والاقتصادية في الاعتمادات التي تضمنها مشروع الموازنة يجب ان يكون بموافقة الحكومة، ونترك التعليق في هذا الشأن للنائب الذي قال إن هذه المسألة جاءت بناء على الادارة الحرة للأعضاء.

وينص المرسوم ايضا على ان كل تعديل في حال طلبه يجب اقراره واعتماده من الحكومة وموافقتها عليه. ونترك التعليق هنا للنائب أيضا

العدد 289 - السبت 21 يونيو 2003م الموافق 20 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً