أكد وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي السعي إلى أخذ اعتراف من جامعة البحرين والقطاع الخاص وديوان الخدمة المدنية بشهادات معهد البحرين للتدريب. كما أشار إلى محاولة العمل على توفير وظائف للخريجين وذلك بالتنسيق مع القطاع الخاص، وتنمية العلاقة مع المتدربين حتى بعد تخرجهم. ونوه العلوي كذلك إلى السعي إلى ربط المعهد بالقطاع الخاص بشكل وثيق على مستوى الإدارة، والعمل على متابعة شئون الطلبة ليتناسب مستواهم مع متطلبات القطاع الخاص.
جاء ذلك في تصريح صحافي للعلوي في حفل التخرج السابع لمعهد البحرين التدريب الذي أقيم صباح أمس في فندق الكراون بلازا، وذلك برعاية من سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة.
وقال العلوي في كلمته خلال الحفل إن الوزارة تضع قضية التدريب وتنمية العمالة الوطنية على قمة أولوياتها، واهتمت بتطوير تشريعات العمل لتحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي لسوق العمل. ولذلك صدرت الكثير من القرارات الوزارية التي تعضد سياسة البحرنة وتمت إعادة تشكيل مجالس نوعية للتدريب في خمسة قطاعات مهمة كالإنشاءات وتجارة التجزئة والمصارف والفندقة والصناعة. وذكر أنه يجري حاليا إعداد مشروع قانون عمل جديد يلبي حاجات الشباب ويخلق مزيدا من الاستقرار في علاقات العمل.
من جانبه قال مدير المعهد باسم البحارنة في تصريح إلى الوسط إن استراتيجية المعهد للسنوات الخمس المقبلة والتي تم إعدادها منذ فبراير/شباط الماضي ستعرض بشكل نهائي على مجلس إدارة المعهد والمجلس الأعلى للتدريب ومختلف الأطراف المعنية خلال سبتمبر/أيلول المقبل. مشيرا إلى أنها ستطبق بدءا من العام المقبل، وأنها ستركز على تزويد المعهد بالمدربين الأكفاء. كما ذكر أن المعهد يسعى إلى إعداد برامج متنوعة ومتطورة لطرحها في سوق العمل، وزيادة بعض البرامج التقنية والحرفية، وكذلك استحداث برامج في مجالات عدة كالتقنيات الكهربائية والالكترونية والميكانيكية.
من جهة أخرى قال إنه سيتم التركيز خلال فترة الصيف على مدخلات التدريب، إذ تم تنظيم لقاءات موسعة مع أصحاب الأعمال، والتفكير في توفير برامج تتناسب وميول ومجالات دراسة خريجي الثانوية العامة. وكان البحارنة قد أشار في كلمته إلى سعي المعهد إلى التوسع في البرامج الموجهة إلى الإناث وذلك بالتنسيق مع القطاع الخاص بهدف طرح برامج تلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل. كما ذكر أن أبرز النتائج الأولية لعملية المراجعة والتقييم الشاملة للبرامج التدريبية كافة في المعهد تمثلت في الحاجة الملحة إلى دعم الجانب السلوكي لدى الشباب من خلال غرس سلوكيات ومفاهيم العمل الإيجابية من انضباط واحترام، والعمل بروح الفريق الواحد. منوها بأن التقييم شمل كل المتصلين بالتدريب من مدربين ومتدربين ومقيمين مستقلين من جهات عالمية مختلفة وأعضاء اللجان الاستشارية للبرامج والخريجين.
وفي كلمة للخريجين أشارت المتدربة أحلام السلمان إلى أبرز المشكلات التي يعاني منها متدرب المعهد كعدم الاعتراف بالشهادات من قبل ديوان الخدمة المدنية أو جامعة البحرين على رغم كون المعهد مؤسسة تابعة إلى الحكومة، منوهة بأن ذلك ترتب عليه شعور مرير بالإحباط لدى شريحة كبيرة من الشباب. إضافة إلى مشكلة المتدربين العاملين بنظام النوبات وحالات العمل الخاصة والراغبين في تفهم ظروف عملهم من قبل المسئولين في المعهد أو في المؤسسات والشركات. وكذلك الحاجة إلى مركز مصادر تعلم حديث يحتوي على كتب ومراجع كافية. كما ناشدت السلمان وزير العمل ضم مسألة توظيف خريجي المعهد إلى المعايير التي تؤهل صاحب العمل إلى الحصول على رخص عمال أجانب.
لقاءات مع الخريجين
التقت «الوسط» عددا من خريجي المعهد منهم زهرة عبدالنبي- حاسوب التي قالت إن أبرز ما يعاني منه المتدرب بعد التخرج يتمثل في مشكلة الحصول على الوظيفة، كما أشارت إلى مشكلة أخرى كون بعض الأماكن التي يتم التدريب فيها لا تتناسب والتخصصات التي درسوها في المعهد. وعلى صعيد متصل نوهت إلى أن علاوة التدريب لم تصرف لهم حتى الآن.
جعفر إبراهيم - ميكانيكا أكد أن المشكلة الرئيسية تكمن مع أصحاب العمل الذين يرون أن مستوى متدربي المعهد يقل عن طلبة الجامعة. وانتقد قوانين المعهد الإدارية وبرامجه التي ذكر أنها تتغير بكثرة ما ينتج عنه عدم استقرار للمتدربين. كما ذكر أن المعهد بحاجة إلى زيادة مصادر المعلومات منوها بقلتها في المكتبة.
واتفق عدد كبير من الخريجين على أن المشكلة الكبرى تتمثل في عدم الاعتراف بشهادات المعهد إذ قال سيدحسين الغني - محاسبة إن وزارة العمل نفسها لا تعامل الخريجين كطلبة دبلوم، كما لا يوجد لهم حد أدنى للرواتب إذ يعمل البعض كما قال بنظام النوبات وعلى رغم ذلك يخصص لهم راتب قليل.
من جانبها قالت منال منصور - إدارة أعمال ان وزارة العمل والمعهد لا يعترفان بالشهادة، وطالبت بشدة بالاعتراف بها وتوفير فرص عمل للخريجين وأن تحدد لهم رواتب مناسبة. مستنكرة معاملتهم كطلبة ثانوية عامة بحسب تعبيرها. ووافقتها الرأي فاطمة العوضي ومحمد العباسي اللذان أشارا إلى المشكلات نفسها، وأضاف العباسي مشيرا إلى أن بعض المواد بحاجة إلى مناهج ثابتة. ومن جهتها ذكرت نسرين إبراهيم أن الدراسة لا تتناسب أحيانا مع مكان العمل وذلك من ناحية الاستعانة باللغتين العربية والإنجليزية
العدد 289 - السبت 21 يونيو 2003م الموافق 20 ربيع الثاني 1424هـ