قال متجنسون حديثا إنهم سيعملون على «مقاومة» أية محاولة لتجريدهم من الجنسية البحرينية، مؤكدين سعيهم إلى تأسيس جمعية سياسية، هدفها رعاية «مصالح المواطنين الذين نالوا الجنسية البحرينية».
وانتقدت رسالة موقعة من أحد المتجنسين، تلقاها النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون «تهميش» المجتمع والدولة للمتجنسين، وحذرت من أن التمييز الواقع ضد المتجنسين «لن يقبله أولادنا، والسكوت عنه اليوم سيقود إلى كارثة في المستقبل».
وتأتي الرسالة غداة تشكيل مجلس النواب لجنة تحقيق برلمانية في التجنيس. وفي اتصال مع «الوسط»، اعتبر مرهون الرسالة تعبيرا «واضحا عن التداعيات للتجنيس السياسي غير المنضبط». مشيرا إلى أن حل المعضلات السياسية لا يأتي من خلال «حلول قصيرة سرعان ما تفرز معضلات أكبر».
الوسط - عباس بوصفوان
قال متجنسون حديثا إنهم سيعملون على «مقاومة» أية محاولة لتجريدهم من الجنسية البحرينية. مؤكدين سعيهم لتأسيس جمعية سياسية تحت مسمى «جمعية الوحدة الوطنية البحرينية»، هدفها رعاية «مصالح المواطنين الذين نالوا الجنسية البحرينية».
وأشارت رسالة موقعة من أحد المتجنسين، تلقاها النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون، إلى وجود «أفراد ذوي جلود طائفية سميكة تعميهم عن الحياء أمام ضمائرهم وأمام الرأي العام (...) حين تطالب بتجريد المواطن من حقه المكفول دستوريا»، وحذرت الرسالة من أن التمييز ضد المتجنسين «لن يقبله أولادنا، والسكوت عنه اليوم سيقود إلى كارثة في المستقبل».
وتأتي الرسالة غداة تشكيل مجلس النواب لجنة تحقيق برلمانية في التجنيس. هدفها التحقيق في قانونية الذين تم تجنيسهم بعد انعقاد المجلس في 14 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، التزاما بالنصوص الدستورية التي تحظر مساءلة الحكومة عن أمور سبقت انعقاد مجلسي الشورى والنواب. ولكن نائب رئيس اللجنة جاسم عبدالعال قال إن اللجنة ستطلب، على رغم ذلك، أرقام المتجنسين منذ العام 1995.
وفي اتصال مع «الوسط»، اعتبر مرهون الرسالة تعبيرا «واضحا عن التداعيات السياسية السلبية للتجنيس السياسي غير المنضبط، الذي طالما حذرنا منه، وهذا يتطلب وقفا للتجنيس، وإعادة تقييم لما اتخذته السلطات من خطوات طوال السنوات الماضية، خصوصا منذ منتصف التسعينات». مشيرا إلى أن حل المعضلات السياسية لا يأتي من خلال حلول قصيرة سرعان ما تفرز معضلات أكبر».
إلى ذلك، قالت رسالة المتجنسين «نؤمن بالمجتمع المتعدد الثقافات كمكان تتعايش فيه ثقافات متعددة (...)، نحن لا نريد الذوبان، ولا نريد أن نتأرجح في الهواء بين انتماءات لا نهاية لها. نريد الحفاظ على هويتنا وثقافتنا من دون أن يمنعنا هذا من أن نكون مواطنين صالحين».
وانتقدت الرسالة «تهميش» المجتمع والدولة للمتجنسين، إذ لم تمثل هذه الفئة ضمن تشكيلة مجلس الشورى المعين، ولم يتم تعيينهم أعضاء في لجنة صوغ ميثاق العمل الوطني، أوفي لجنة تفعيل الميثاق. كما استثني المتجنسون ـ كما تقول الرسالة - من الدعوات إلى الاشتراك في تأسيس الجمعيات السياسية. ويقول متابعون إن إشكالية التجنيس من أبرز مشكلات البلد، ويستبعد عدد من النواب امكان سحب الجنسية من الذين تم تجنيسهم، وقال النائب محمد خالد إن ذلك دونه ارباك اجتماعي.
وكان وكيل وزارة الداخلية لشئون الجنسية والجوازات والإقامة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة نفى وجود «التجنيس العشوائي»، وعلق عضو لجنة التحقيق البرلمانية في مسألة التجنيس النائب فريد غازي على ذلك قائلا إن «التجنيس العشوائي واضح للعيان، ولا يحتاج بيانه إلى أوراق أو سجلات أو بيانات. وهو يمشي على رجلين، ويوجد في الأسواق، والمدارس، وفي أجهزة الدولة كافة، وواضح وضوح الشمس في كبد السماء». وعبرت جهات عدة قلقها من استمرار التجنيس، وقال مركز البحرين لحقوق الإنسان إنه يشعر بالقلق من «ربط حق الجنسية بالولاء السياسي للدولة (لأنه) يجعل التجنيس سلاحا للصراع بين فئات وقوى المجتمع»
العدد 295 - الجمعة 27 يونيو 2003م الموافق 26 ربيع الثاني 1424هـ