لحقت فرنسا حاملة اللقب بالكاميرون إلى نهائي بطولة القارات السادسة لكرة القدم بفوزها الصعب على تركيا ثالثة العالم 3/2 في نصف النهائي أمس الأول الخميس على استاد سان دوني في ضواحي باريس. وسجل تييري هنري (11) وروبير بيريس (26) وسيلفان ويلتورد (43) أهداف فرنسا، وغوكدينيز قره دينيز (42) وتونجاي سانلي (48) هدفي تركيا.
وكانت الكاميرون فازت على كولومبيا 1/صفر في نصف النهائي أمس أيضا.
والمباراة النهائية مقررة الأحد المقبل على الملعب ذاته، لكن تردد ان منتخب الكاميرون قد لا يخوضها بعد وفاة نجمه مارك فيفيان فويه إثر نوبة قلبية أمس في المباراة ضد كولومبيا، حتى ان رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر ألمح إلى انه غير متأكد من إقامة المباراة.
ويعتبر استاد سان دوني فألا حسنا على منتخب فرنسا لأنه لم يخسر عليه منذ تأسيسه، ويبقى أهم انجاز له على أرضه فوزه على البرازيل 3/صفر في نهائي كأس العالم العام 1998.
ووقف اللاعبون وجميع من في الملعب دقيقة صمت على روح اللاعب الكاميروني فويه الذي سقط على أرض ملعب فريقه السابق في ليون فاقدا الوعي ثم اعلنت وفاته بعد 45 دقيقة متأثرا بنوبة قلبية.
وبدأ التأثر على بعض اللاعبين ومنهم من لم يتمكن من حبس دموعه خصوصا الحارس الفرنسي غريغوري كوبيه زميل فويه في ليون إذ كان من المقرر ان يعود فويه إلى ليون بعد إعارة موسم واحد لمانشستر سيتي الانجليزي، وتييري هنري وسيدني غوفو.
وجاءت المباراة سريعة الايقاع ورفيعة المستوى من الطرفين لم تدم فيها السيطرة لاحدهما لفترة طويلة وتميزت باستفادة تامة للفرنسيين من الفرص التي سنحت لهم في الشوط الأول وأخطاء دفاعية للاتراك أدت إلى تلقيهم ثلاثة أهداف.
وحافظت المباراة على إطارها السريع في الشوط الثاني مع تفوق تركي واضح من حيث الانتشار والسيطرة على الكرة والخطورة على المرمى، فقلصت الفارق مجددا بعد مرور ثلاث دقائق وكان بإمكانها إضافة المزيد لكنها لم تستفد من الفرص التي سنحت لها، وحصلت على فرصة ذهبية لفرض وقت إضافي قبل النهاية بدقيقتين إثر حصولها على ركلة جزاء لكن اوكان يلماظ أطاح بالكرة إلى خارج الملعب.
ولم يترك المنتخب الفرنسي الفرصة لنظيره التركي لالتقاط أنفاسه وبدأ المباراة بضغط كبير بحثا عن افتتاح التسجيل فبانت نواياه الهجومية بوضوح وترجمت إلى هدف مبكر في الدقيقة الحادية عشرة.
وجاء الهدف إثر عدة نقلات للكرة من ليليام تورام إلى اوليفييه داكور ثم إلى بيريس الذي قام بمجهود من الجهة اليمنى عندما تخلص من بولند قرقماز ومررها إلى سيلفان ويلتورد عند نقطة ركلة الجزاء فسددها لكنها تهيأت أمام هنري على باب المرمى فأودعها داخل الشباك والحارس التركي رشدي ريتشبر على الأرض.
وسدد ويلتورد كرة سهلة مرت بجانب القائم الأيمن (24)، لكن الهدف الثاني أتى بعد دقيقتين في سيناريو مشابه تقريبا للأول، إذ تلقى سيدني غوفو كرة من رمية تماس من الجهة اليمنى ايضا فتخطى بسرعة فائقة المدافع بولند قرقماز ثم مررها إلى داخل المنطقة إذ يوجد هنري فحركها إلى بيريس على مشارف المرمى لم يجد صعوبة في ايدعها داخل الشباك على يمين ريتشبر.
وحاول الأتراك القيام بردة فعل، فاندفعوا إلى الهجوم وتحكموا بالمجريات لدقائق لكن من دون خطورة فعلية على المرمى الفرنسي.
واضطر الحارس التركي إلى مغادرة أرض الملعب متأثرا بإصابة إثر تدخل قوي للمدافع الفرنسي سيلفستر وترك مكانه إلى عمر جاتكيتش في الدقيقة 36.
وفي أول اختبار للحارس البديل، نجح في التقاط كرة من تسديدة لولبية لهنري من حدود المنطقة (39). واثمر الضغط التركي هدف التعادل عندما تلقى غوكدينيز كرة من الجهة اليسرى فارتقى لها وتابعها برأسه لكن الحارس صدها فارتدت اليه مجددا وضعها في الشباك على رغم مضايقة المدافع دوسايي (42).
وعاد الفارق إلى سابق عهده بعد دقيقة واحدة فقط إثر خطأ دفاعي حصلت على إثره دربكة أمام مرمى تركيا فسدد هنري الكرة ارتدت من قدم احد اللاعبين تابعها بيريس قوية ارتطمت بالقائم الأيسر وتهيأت أمام ويلتورد فوضعها في الشباك. وقام ارغون بنبي بمجهود فردي رائع من الجهة اليسرى إذ تخطى لاعبين قبل ان يرفع كرة إلى تونجاي سانلي الذي طار لها واكملها برأسه قريبة جدا من القائم الأيسر مع صافرة نهاية الشوط الأول. واعاد تونجاي تركيا إلى المباراة بسرعة وتحديدا في الدقيقة الثالثة من الشوط الثاني عندما عوض اخفاقه في ترجمة آخر فرص الشوط الأول بتسجيله هدفا رائعا يمكن ان يكون الأجمل حتى الآن في البطولة عندما تلقى كرة من الجهة اليسرى تابعها طائرة في سقف الشباك وقف الحارس كوبيه أمامها عاجزا.
واستمد الأتراك معنويات كبيرة من هدف تونجاي وتحكموا بالمجريات وحصلوا على فرصة اضافية للتسجيل من تسديدة قوية لابراهيم اوزلمز لكن الحارس التقط كرته (55).
وسدد هنري كرة سهلة بين يدي جاتكيتش (63) في احدى المحاولات القليلة للفرنسييين في هذا الشوط أمام المد التركي الذي أقلق الحارس كوبيه كثيرا. وأطلق اوليفييه داكور كرة قوية لامست القائم الأيمن لمرمى تركيا (69).
وأجرى المدرب جاك سانتيني تغييرين لاعادة التوازن إلى منتخب فرنسا فاشرك جبريل سيسيه واوليفييه كابو بدلا من غوفو وبيريس على التوالي.
ومنح الحكم الاوروغوياني خورخي لاريوندا ركلة جزاء لتركيا قبل دقيقتين من نهاية المباراة عندما أمسك داكور بقميص اوكان يلماظ انبرى لها بنفسه وسددها في الجهة اليمنى بعد ان رمى كوبيه إلى اليسرى لكنها ذهبت بجانب القائم.
ومع صافرة النهاية، أرسل لودفيك جيولي كرة قوية صدها جاتكيتش على دفعتين
العدد 295 - الجمعة 27 يونيو 2003م الموافق 26 ربيع الثاني 1424هـ