العدد 297 - الأحد 29 يونيو 2003م الموافق 28 ربيع الثاني 1424هـ

اختيار البحرين مركزا نموذجيا لمكافحة السرطان

وافق وزير الصحة خليل حسن على المقترح الذي تقدم به المكتب الإقليمي لمنطقة شرق البحر المتوسط في منظمة الصحة العالمية بجعل البحرين مركزا نموذجيا لتطبيق برنامج مكافحة أمراض السرطان، الأمر الذي سيقلل الإصابة بهذه الأمراض في البحرين بنسبة 30 في المئة على الأقل.

ومن جانبه قال المستشار الإقليمي للأمراض المزمنة (غير المعدية) في منظمة الصحة العالمية أسامة الخطيب إن هذا المشروع يأتي ضمن حزمة برامج شبكة «إيمان» التي نظمها المكتب الإقليمي للوصول إلى المكافحة المثلى للأمراض المزمنة غير المعدية وتطبيقها على أرض الواقع ميدانيا، مشيرا إلى أن اختيار المنظمة للبحرين لتطبيق البرنامج فيها جاء على اعتبار أنها قليلة في عدد السكان علاوة على تميزها بالتجانس السكاني.


يشكل علاجها 70 في المئة من موازنة الصحة

يطبق برنامجا للوقاية من الأمراض المزمنة

السلمانية - ندى الوادي

قال رئيس قسم مكافحة الأمراض في إدارة الصحة العامة جمال الصياد ان القسم بصدد وضع وتنفيذ خطة متكاملة للوقاية من الأمراض المزمنة التي تشكل عبئا يشكل أكثر من 70 في المئة على موازنة وزارة الصحة، في الوقت الذي اعتمد فيه وزير الصحة خليل حسن المقترح الذي تقدم به المكتب الإقليمي لمنطقة شرق البحر المتوسط في منظمة الصحة العالمية بجعل البحرين مركزا نموذجيا لتطبيق برنامج مكافحة أمراض السرطان، الأمر الذي سيقلل الإصابة بهذه الأمراض في البحرين بنسبة 30 في المئة على الأقل.

وأوضح الصياد أن كلفة علاج الأمراض المزمنة تقاس بعدد سنوات العمر المفقودة بسبب الوفاة أو الإعاقة، مشيرا إلى أن برنامج الوقاية المتكاملة سيعتمد على الوقاية من عوامل الخطورة التي تسبب أمراض أهمها أمراض القلب والشرايين والسكري والسرطان.

ويشتمل البرنامج بحسب الصياد على خطة للوقاية الأولية من خلال التثقيف الصحي ودعم السلوك الصحي للعموم وخطة للاكتشاف المبكر والعلاج الفعال تتضمن تدريب الأطباء والعاملين على الطريقة المثلى لعلاج الأمراض وأخرى لدعم وتطوير الرعاية التلطيفية وهي معالجة الأمراض وتخفيف الآلام. وأضاف الصياد أن الخطة تشتمل على إنشاء نظام ترصد وبائي للأمراض المزمنة وعوامل الخطر المسببة لها من خلال اتباع طريقة الخطوة خطوة للمسح التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية.

وستحدد وزارة الصحة موازنة خاصة لتطبيق هذا البرنامج لاحقا فيما توفر منظمة الصحة العالمية الدعم الفني واللوجستي عبر الكوادر الخبيرة اللازمة لبدء واستمرار المشروع ومن ثم تقييم نتائجه.

وتم وضع الإطار العام لهذه الخطة على أن تليها خطط تفصيلية وعملية لتنفيذ المشروع لاحقا إذ سيتم تنفيذها من خلال المحافظات الخمس على أمد طويل لا يقل عن عشر سنوات يتيح لها التنفيذ ومن ثم رصد وتقييم النتائج.

ومن جانبه قال المستشار الإقليمي للأمراض المزمنة (غير المعدية) في منظمة الصحة العالمية أسامة الخطيب ان هذا المشروع للوقاية المتكاملة يأتي ضمن حزمة برامج شبكة إيمان التي نظمها المكتب الإقليمي للوصول إلى المكافحة المثلى للأمراض المزمنة غير المعدية وتطبيقها على أرض الواقع ميدانيا، مشيرا إلى أن اختيار المنظمة للبحرين لتطبيق البرنامج فيها جاء على اعتبار أنها قليلة في عدد السكان علاوة على تميزها بالتجانس السكاني.

وأشار الخطيب إلى أن جميع دول الخليج العربي انتظمت في عضويتها في شبكة إيمان إذ من المتوقع استحداث برامج تعاونية بين دول الخليج ودول شرق المتوسط والمكتب الإقليمي للوصول إلى المكافحة المثلى وتطبيقها على أرض الواقع ميدانيا.

وتعتمد الشبكة بحسب الخطيب على برامج تدريبية مستمرة للكادر الطبي لهذه الأمراض على اعتبار أنها حزمة واحدة وليست أمراضا منفصلة الأمر الذي يخفف العبء المادي ويمنع ازدواجية البرامج الصحية.

وأشار الخطيب أن البرنامج سيتعاون مع مستشفى الملك فيصل التخصصي للسرطان الذي اعتبر أخيرا مركزا متعاونا مع منظمة الصحة العالمية لمكافحة السرطان بالتنسيق مع المكتب الإقليمي والبحرين لتطبيق برامج مكافحة السرطان. وقال الخطيب ان المكتب الإقليمي للمنظمة أنشأ شبكة إيمان منذ حوالي سنتين والتي تهدف إلى تخفيف انتشار عوامل الخطر للإصابة بالأمراض غير المعدية، واشتركت مملكة البحرين في هذا البرنامج منذ حوالي العام بعد أن أسست وزارة الصحة برنامجا خاصا للشبكة لدعم البرنامج.

وأضاف أن الشبكة توصي بإشراك مختلف الجهات في المجتمع مع وزارة الصحة في هذا البرنامج، عملا بطبيعتها التي تعنى بإعداد برامج وطنية وإقليمية لمكافحة عوامل الخطر للأمراض المزمنة والتقليل من الأمراض غير المعدية عبر تأسيس برامج تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية الأولية عن طريق دعم الوقاية من الأمراض.

ويهدف البرنامج أيضا بحسب الخطيب إلى إصدار كتيبات إرشادية عن معالجة هذه الأمراض للأطباء والجهاز الطبي لدى العاملين في الرعاية الأولية والمستشفيات ونشر التوعية عن طريق إصدار نشرات تثقيفية عبر وسائل الإعلام عن أهمية عوامل الخطر وكيفية محاربتها.

وشدد الخطيب على أهمية تطبيق هذا البرنامج في البحرين عبر الوقاية من عوامل الخطر من أمراض السرطان، والأمراض الوراثية، وهشاشة العظام وأمراض الجهاز التنفسي، مشيرا إلى أن أمراض القلب تعتبر السبب الرئيسي للوفيات في البحرين إذ تمثل أكثر من 31 في المئة من مجمل الوفيات، وفي المقابل بلغت نسبة مرض السكري في البحرين حوالي 20 في المئة، فيما حازت أمراض السرطان على نسبة 8 في المئة وتراوحت نسب الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بين 5 و8 في المئة.

وفي هذا الصدد أشار الخطيب إلى أن لهذه الأمراض عوامل مشتركة تسببها يعبر عنها بعوامل الخطورة وتشمل السمنة والتدخين وقلة الحركة ونظام القعدة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول والشحوم والسكري. مضيفا أن هذه العوامل تساعد على انتشار الأمراض غير المعدية وتحديدا أمراض القلب والسكري والسرطان.

وأوضح خطورة هذه العوامل في البحرين، إذ تمثل السمنة وزيادة الوزن ما نسبته 60 في المئة في المجتمع البحريني، في مقابل نسبة تمثل 30 في المئة للإصابة بضغط الدم. مشيرا إلى أن المشكلة التي لا تقل أهمية عن ذلك تتمثل في التدخين الذي يمثل 30 في المئة من المجتمع البحريني، وإذا تم إدخال نسبة مدخني الشيشة قد ترتفع النسبة إلى 40 في المئة. وعن العوامل الأخرى قال الخطيب ان مشكلة قلة الحركة منتشرة بين أكثر من 75 في المئة من أفراد المجتمع البحريني، بينما يعاني 40 في المئة منهم من ارتفاع الكولسترول في الدم

العدد 297 - الأحد 29 يونيو 2003م الموافق 28 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً