قال النائب غانم فضل البوعينين، وهو عضو كتلة «الأصالة»: سامح الله الإخوان الذين قاطعوا الانتخابات، فوجودهم كان سيعطي دفعة قوية إلى الحراك السياسي داخل المجلس، لافتا إلى أن كتلة «الأصالة» التي ينتمي إليها لديها قناعات سابقة، والمشروعات التي تطرحها تمثل جوهر برنامجها الانتخابي، أما برامج المقاطعين، ومن يتبنون رؤية ومشروعات محددة، فكان عليهم أن يدخلوا ليحركوا هذه الملفات والمشروعات.
واعتبر في تقييمه للتجربة البرلمانية في سنتها الأولى، أن دور الانعقاد من المفترض أن يكون سبعة أشهر، لكنه تأخر بسبب الجلسات الإجرائية لتشكيل اللجان التي يقوم عليها عمل المجلس، وبالتالي فإن هذه المدة غير كافية لتقييم هذه التجربة، إلا أنه أكد نجاح التجربة من جهات عدة، منها:
توجيه الأسئلة إلى الوزراء، وهي شيء جديد على البحرين كما قال، إذ إن الوزير لا يسأل إلا أمام رئيسه، أما الآن فقد أصبح يسأل أمام البرلمان.
وضمن النجاحات التي حققها المجلس بحسب البوعينين، تشكيل لجنتي تحقيق في إفلاس صندوق التقاعد والتأمينات، وفي قضية التجنيس، معتبرا ذلك مكسبا للبرلمان الحالي وهو في دور الانعقاد الأول، ودليل وعي النواب، واستغلالهم الأدوات الدستورية المتاحة لهم، واعتبر أيضا أن عدد المقترحات برغبة المقدمة للحكومة تجعل من هذه التجربة مشجعة، وأن نتائج ثمانين في المئة من المقترحات ستظهر في دور الانعقاد الثاني.
وذكر البوعينين أن آلية عمل اللجان تستغرق فترة أسابيع لإقرار المشروعات والقوانين، كما أن اللوائح الداخلية لعمل المجلس معيقة بدرجة كبيرة، في حين يطالبنا الناس بنتائج فورية، من تعديل الرواتب وحل مشكلة البطالة، أو المشكلات العالقة بين المسئولين والمواطنين، إلا أنه عاد وأكد أن المجلس لم يواجه أية معوقات.
وأمثلة البوعينين على عدم وجود المعوقات، أن المجلس لم يطلب تشكيل لجنة، وإلا تم قبول طلبه، حتى لجنة الشكاوى المؤقتة اعترضت عليها الحكومة في البداية، ثم وافقت عليها بعد إصرار المجلس على تشكيلها، موضحا أن الحكومة قد تكون معوقا لعمل المجلس إذا ردت بالسلب على جميع المقترحات برغبة المقدمة من نواب المجلس.
واعتبر البوعينين أن سعي النواب إلى إيجاد تكتلات داخل المجلس هو دليل وعيهم، وهذا بشهادة مراقبين محايدين كما قال، مشيرا إلى أنه مع تبلور التكتلات في دور الانعقاد الثاني ستظهر معها أطروحات قوية من قبل النواب، بعد أن كان جميع النواب يجدفون بمجداف واحد.
وأوضح النائب أن أداء النواب تطور تدريجيا، إذ يلاحظ المراقب لأداء النواب هذا التطور في نوعية الموضوعات التي تطرح داخل المجلس تحديدا، فبعد أن كان تركيز النواب على أمور خدمية، أصبحت الموضوعات التي يطرقها النواب في الأشهر الأخيرة تتعلق بتعديل بعض القوانين، وإبداء الرغبات، ثم تطور إلى مساءلة الوزراء فتشكيل لجنتي تحقيق، وهكذا... فمع زيادة خبرة النواب، سيكون أداء النواب أرفع مستوى وأكثر سخونة.
وعن رأيه في عدم اجتماع غرفتي الشورى والنواب، أشار البوعينين إلى أن التقاء المجلسين سيكون في حالات حددها الدستور، وإلى الآن، لم يكن هناك داع لالتقاء المجلسين، مبينا أن بعض المشروعات لم يختلف عليها المجلسان، في حين ستكون القوانين الأربعة المقترحة من المجلس، محكا جيدا لالتقاء المجلسين، داعيا إلى عدم المزايدة على وطنية أعضاء مجلس الشورى، فالجميع يخدم مصلحة الشعب.
أما عن برامج كتلة الأصالة لدور الانعقاد الثاني، فأكد عدم وجود تشاور في هذا الأمر بين الأعضاء إلى الآن، لكن الكتلة عينت سكرتيرة ومحللا سياسيا لمتابعة الملفات الطارئة، ليقوم الأعضاء بمناقشتها خلال الاجتماع الأسبوعي.
وبخصوص علاقات «الأصالة» مع الكتل الأخرى، قال البوعينين: إن علاقتنا مع المنبر والرابطة والمستقلين وباقي التكتلات داخل المجلس علاقة جيدة، فكل من يخدم الوطن نحن معه، ونؤيده في كل ما يذهب إليه، والدليل على ذلك، أنني وقفت شخصيا مع المقترح برغبة المقدم من النائب جاسم عبدالعال وآخرين بخصوص عدم تملك السواحل، لأن السواحل لا تخص ساكنيها فحسب، بل تخص جميع المواطنين.
أما عن إمكان تعاونهم مع المقاطعين، فقال البوعينين: نحن في البرلمان ولسنا مقاطعين، فإذا كان الإخوة المقاطعون يعتقدون أن النواب بإمكانهم أن يخدموا وهم داخل قبة البرلمان، وتوجد جدوى من التعامل معهم، فنحن على استعداد إلى مد اليد إليهم، وهذا لسان حال جميع أعضاء كتلة الأصالة في هذا الأمر
العدد 297 - الأحد 29 يونيو 2003م الموافق 28 ربيع الثاني 1424هـ