العدد 2314 - الإثنين 05 يناير 2009م الموافق 08 محرم 1430هـ

«الشورى» يعيد 5 مواد من «الأسلحة الكيميائية» إلى «الخارجية» لمزيد من الدراسة

أعاد مجلس الشورى في جلسته أمس المواد « 3 و16 و20 و21 و23» من مشروع قانون بشأن حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة إلى لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني لإعادة دراستها.

وبشأن موقف دائرة الشئون القانونية بعدم الاختصاص بشأن مشروع القانون، باعتبار أن مشروعات القوانين والاقتراحات بقوانين التي مازالت متداولة في السلطة التشريعية بمجلسيها ولم تصدر بعد ليس من اختصاص الدائرة تفسير نصوصها أو توضيحها، أكدت العضو دلال الزايد أن المادة «2» من قانون دائرة الشئون القانونية هو الإفتاء القانوني، ما يعني أنها جهة الإفتاء الوحيدة، ناهيك عن دورها في إعداد وصياغة التشريعات، معتبرة أنه كان على دائرة الشئون القانونية وانطلاقا من المصلحة التشريعية أن تشير إلى كيف توافق هذا المشروع مع التشريعات الوطنية وبيان مدى المواءمة بينهما.

وأشارت العضو رباب العريض إلى أن أساس القانون هو تنفيذ اتفاقية دولية، وأنه تم في المشروع وضع أفعال جرمية جاءت بصورة عامة، ما يعني الحاجة إلى قانون يحدد الجزاء، لافتة إلى أنه حتى الاتفاقية حين ناشدت الدول فإنها لا تستطيع أن تدخل في سيادة الدول، مؤكدة أن وضع التشريعات يجب أن يكون واضحا ومحددا وغير إنشائي أو مبهم في مضمون مواده.

وقالت: «نقل هذا التشريع الحظر الموجود في الاتفاقية الدولية بحذافيرها، وجرم أية استعدادات للجريمة، وأمور الجريمة خطيرة ويجب أن تكون محددة وأكثر وضوحا في هذا القانون».

وأوضح الرئيس علي الصالح إلى أن مشروع القانون يهدف إلى المواءمة بين الاتفاقية وأوضاع البحرين بالنسبة إلى الاتفاقية.

وأشارت العضو ندى حفاظ إلى أن تعريف «عامل مكافحة الشغب» بأنه «أي مادة كيميائية غير مدرجة في أحد الجداول المرفقة بالاتفاقية التي يمكن أن تحدث بسرعة تهيجا حسيّا في الأشخاص أو تسبب عجزا بدنيّا وتختفي تأثيراتها بعد وقت قصير من التعرض له»، غير واضح، لافتة إلى أن هناك مجموعة من المواد غير المدرجة في المشروع، وإنما جاءت المواد المدرجة في المشروع عامة جدّا.

وأيدها العضو الشيخ خالد آل خليفة الذي أكد أنه تم الخلط بين الاتفاقية واحتياجاتنا المحلية، وأنه من غير الواضح الجهة التي ستحدد ما إذا كانت هذه المادة من المواد المشمولة بهذا القانون.

أما مدير إدارة الشئون القانونية في وزارة الخارجية يوسف عبدالكريم، فأكد أن المشروع تمت صياغته في ضوء أحكام اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة التي تم التصديق عليها، وتلزم الدول وفق إجراءاتها الدستورية بوضع تشريعات متناغمة ومتماشية مع الاتفاقية الدولية، وأن وضع هذا القانون يتماشى مع التزامات الدولة.

وأكد عبدالكريم أنه تم في التشريع أخذ دراسة مقارنة مع التشريعات الخليجية بما يعكس ما ورد في الاتفاقية من نصوص والتزامات، مشيرا إلى أنه من غير الممكن إقحام أمور كثيرة ليست في إطار هذا القانون أو تخرج التشريع من مواءمته مع الاتفاقية، ناهيك عن عدم إمكان تغيير الجداول لكونها مصدقا عليها من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

أما العضو خالد المسقطي فأكد أن مناقشة أي مشروع قانون وفقا لاتفاقية يجب ألا تغفل الحرية في النقاش في المجلس ووضع ما يراه مناسبا إلى الأمور الواردة في المشروع، مشيرا إلى أنه من غير الممكن الموافقة على القانون كما هو لأنه تم توقيع اتفاقية تلزم بوجود مشروع قانون.

وقال: «يجب أن يكون المشروع بالصورة المناسبة التي يرتئيها هذا المجلس، ولن نوافق على مواد موجودة في القانون فقط لأنه تم التطرق إليها في اتفاقية، وكان يجب عدم توقيعها إلا بعد وجود قانون واضح في هذا المجال».

وأكدت العضو العريض أن المادة «20» من المشروع والتي تنص على: «تضاعف العقوبات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة «16» والمواد «17»، «18»، «19» من هذا القانون في حالات العود»، غير دستورية، لافتة إلى أن المادة «76» من قانون العقوبات أعطت الجوازية للقاضي بمضاعفة العقوبة، معتبرة أن هذا النص مخالفا للدستور بشأن مبدأ استقلالية القضاء.

واختلف معها بوحمود، الذي أكد أن القصد من مضاعفة العقوبة حتى تسير مع سياسة العقاب، مشيرا إلى أن مثل هذه العقوبة غير مستحدثة وإنما موجودة في القوانين الأخرى.

وأضاف «صحيح أن القانون الخاص لا يطبق على العام، ولكن هذه الأحكام تطبق على القوانين الخاصة ما لم يرد نص في القانون الخاص يخالف الـ111 مادة المذكورة، كما أن الظروف المخففة والمضاعفة تطبق على القوانين الخاصة»

العدد 2314 - الإثنين 05 يناير 2009م الموافق 08 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً