العدد 312 - الإثنين 14 يوليو 2003م الموافق 14 جمادى الأولى 1424هـ

المعاودة: أتفق مع رئيس «الوفاق»... عبدالعال: المعارضة تساوم

رؤية النواب في التجنيس وحلوله

قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب عادل المعاودة عن قضية التجنيس «ليست الخطورة فيمن تجنسوا خارج القانون كأشخاص بل نحن نريد من سمح لهؤلاء بالإلتواء على القانون وقبض الثمن». وأضاف «يوجد لدينا أناس ظلوا مقيمين في البحرين لستين عاما ولم نظنهم يوما غير بحرينيين ولكن ما زالت ملفاتهم معلقة بينما حصل أناس لم يكملوا المدة القانونية على الجنسية».

أما عضو كتلة المنبر الإسلامي النائب محمد خالد فرأى أن «فتح ملف التجنيس سيفتح جرحا غائرا لن يندمل» جاء ذلك خلال إتصال أجرته «الوسط» مع الكثير من النواب البرلمانين لمعرفة آرائهم تجاه قضية التجنيس والتي يدور بشأنها جدل قديم جديد في الساحة البحرينية.

وأضاف المعاودة في تصريحه «قضية التجنيس لها عدة جوانب وأعتقد أن فيها زوبعة مع أننا متفقون على معظم الجوانب وقد قرأت كلاما طيبا لرئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان في الكتيب الذي أعدته الوفاق عن التجنيس ويقول أنه يرحب بمن حصلوا على الجنسية بعد أن قضوا المدة القانونية اللازمة».

وأشار المعاودة إلى أن «جلالة الملك له صلاحية منح الجنسية وهذا أمر لا نتكلم فيه فالملك له الحق في استثناء من يشاء ويمنحه الجنسية بما تحتاجه البحرين من تخصصات علمية، والتجنيس حل مشكلة البدون مع أنه كما ذكر أحدهم لا بد ان يكون المجنس واضح الولاء للبلد»، واستدرك «هناك أناس حصلوا على الجنسية بطرق غير قانونية ولكن ليست الخطورة فيمن تجنسوا خارج القانون كأشخاص بل نحن نريد من سمح لهؤلاء بالإلتواء على القانون وقبض الثمن والذي وصل إلى خمسة أو ستة آلاف دينار كما يتردد، وقد حاولت جاهدا أن أصل لخيط من هذه الخيوط لكنني لم أصل إليها، سمعنا عن قضايا كثيرة وأن هناك من لا يستحق الجنسية حصل عليها ولا الذي أعطاه الجنسية يستاهل ولا نريد أن نطرح أسماء في هذا الموضوع».

وعن طرح أحد المتجنسين حديثا بشأن عدم أحقية سحب الجنسية من المتجنسين، رد المعاودة مستنكرا «إذا حصل تزوير فهل الجنسية لا تسحب أيضا في هذه الحالة؟، لا بد أن نتعامل بحضارية في هذه القضية كما قال الشيخ علي سلمان، كما أنني أرفض التعامل بشدة مع المتجنسين الذين لا يعرفون وطنا آخر».

وأضاف المعاودة «لدينا أناس ظلوا مقيمين في البحرين لستين عاما ولم نظنهم يوما غير بحرينيين ولكن ما زالت ملفاتهم معلقة بينما حصل أناس لم يكملوا المدة القانونية على الجنسية، ونحن باستثناء حق الملك يجب ان ننظر فيمن جنسوا خارج القانون ونتعاون في حل هذه القضايا بما نتفق عليه وأعتقد أننا متفقون على أكثر من 95 في المئة».

«المعارضة تساوم بالملف»

ومن جهته انتقد نائب رئيس لجنة التحقيق في التجنيس النائب جاسم عبدالعال تبني جمعيات التحالف السداسي ملف التجنيس بقوله «هناك من يقول بأن ملف التجنيس كانت تستخدمه المعارضة للمساومة مع السلطة ولما أحست الآن بأنها ستخسره طرحت الموضوع الآن».

وأضاف «بعد الندوة التي ستظمها الجمعيات ما الذي سيحدث وما هي الآليات التي لديهم؟ لدينا هدف مشترك ويجب أن نحل القضية بصورة عقلانية ولندع طرحنا يقول عقلانيا، أنا مع الدعم الشعبي شرط أن يكون متحضرا لا ينحرف لمنحى آخر».

وعن مطالبة الجمعيات بسحب جنسية من جنسوا خارج القانون قال عبدا لعال» المسألة ليست مزايدات أو تسجيل مواقف وظهور، فإحدى مواد قانون الجنسية لعام 1963م تسمح بسحب الجنسية إذا حصل شخص عليها بطريق غير قانوني، وأنا لا أتوافق مع رأي رئيس الوفاق بترحيبه بمن جنسوا بعد أن قضوا المدة القانونية ،بل لا بد أن ننظر لمصلحة البحرين فربما نجنس شخصا خلال شهرين من وصوله للبحرين إذا كان يفيد البلد».

عضو كتلة المنبر الإسلامي النائب محمد خالد أشار إلى ان «فتح ملف التجنيس سيفتح جرحا غائر لن يندمل فيه الكثير من الحقائق المرة التي ليس لها آخر».

واضاف «أرى عدم فتح هذا الملف لأننا ربما نكتشف أناسا كثيرين لا يستحقون الجنسية ولو سحبت منهم الجنسية فلن تحمد عواقب ذلك».

وأكد خالد ترحيبه بمن يستحقون الجنسية، او بمن «يمتلكون العقول والشهادات العلمية»، واستدرك «لكن ليس شخص لا يعرف العربية ولا القراءة ولا الكتابة وصار هو وأبناؤه وزوجاته عالة على المجتمع، واعتقد أن مسألة تكثير عدد أتباع مذهب على مذهب ليست بهذه الطريقة العشوائية».

وتابع «إنني أدعو إدارة الهجرة والجوازات أن تغير معاملتها مع بعض المراجعين وخاصة القانونيين في هذه الإدارة، فهناك الكثير من الأخوة من المستحقين للجنسية أوقفت معاملاتهم بحجة وجود لجنة التحقيق في التجنيس مع أن معظم هؤلاء قد استكملوا إجراءاتهم القانونية».

»أي تركيبة سكانية»

ورأى النائب محمد عباس آل الشيخ أن التجنيس هو «أم الفساد الذي يجثم على صدور المواطنين وخاصة بهذا الشكل المتسارع والمحسوب».

ورد آل الشيخ على الآراء التي تقول إن التجنيس لن يغير التركيبة السكانية للبلد بقوله «عن أي تركيبة نتكلم هل المقصود المواطنين الأصليين من أب وأم بحرينيين أم عن التركيبة السكانية بمن فيها المتجنسون لأن هناك فرقا واضحا من خلال دستور 1973م والذي ينص كلمة المواطن بصفة أصلية ،بينما دستور 2002م لا ينص على ذلك، وأتساءل: ما فائدة تجنيس من لا يحسنون شيئا ،سوى فائدة حجز الوظائف العامة في الدولة والانتفاع بالخدمات الإسكانية بصورة سريعة والسيطرة على التجارة من خلال حصولهم على السجلات التجارية، ومنافستهم للفقراء في مهنهم»؟

وتساءل «هل الولاء يتفجر من قلوب من لم يسكنوا هذه الأرض سوى مدة قليلة؟، أو لن يقبل هؤلاء بجنسية أخرى غير الجنسية البحرينية إذا حصلوا على فوائد أكثر».

آل الشيخ «يجب أن تقدم جميع ملفات التجنيس حتى قبل إنعقاد المجلس الوطني وذلك للأغراض التحليلية وإظهار ذلك للرأي العام، وترحيل كل من لا تنطبق عليهم المواصفات القانونية للحصول على الجنسية، وكما نطالب بمحاسبة المتجاوزين في هذه المسألة».

النائب عبدالله العالي استغرب إثارة ملف التجنيس في الصحافة منوها على انه يتفق مع رأي رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان قائلا «من حصل على الجنسية خلال سنة أو ستة أشهر يجب أن تسحب الجنسية منه ومحاسبة من منحه هذه الجنسية، معربا عن تمنياته بان تحقق لجنة التحقيق البرلمانية في التجنيس الآمال المعقودة عليها»

العدد 312 - الإثنين 14 يوليو 2003م الموافق 14 جمادى الأولى 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً