تعلقت آمال الحلم المونديالي للمنتخب البحريني لكرة القدم إلى موقعة الإياب الحاسمة أمام نظيره النيوزيلندي من الملحق الأخير المؤهل إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 وذلك بعدما أحال الأحمر - كعادته - أوراق حسم حلمه الكبير إلى موقعة المسلسل الطويل من رحلة الوصول إلى أدغال إفريقيا في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في العاصمة النيوزيلندية.
وأنه على رغم الحسرة على فرص الفوز في الذهاب فإن الأمل يبقى قائما والثقة كبيرة في الأحمر في لقاء الإياب وهو الذي اعتاد على انتزاع النتائج الإيجابية خارج قواعده وآخرها ما حدث أمام نظيره السعودي عندما أهدر الفرص ذهابا في البحرين ثم انتزع التعادل بطعم الفوز في قلب الرياض وبهدفين.
كما أن معطيات لقاء الذهاب أعطت مؤشرات أن النيوزيلنديين ليسوا بالفريق المرعب الخطير وأنه انكشف عندما ظهر منتخبنا بصورة جيدة في الشوط الثاني وأنه فريق تعتمد قوته على الناحية البدنية ولم نشعر بفعاليته وخطورته ومقوماته الهجومية حتى عندما كان مسيطرا على غالبية فترات الشوط الأول الذي كان منتخبنا غائبا عن أجواء المباراة، وبالتالي لا قلق على الأحمر فللمشوار بقية وقصة الحلم مستمرة ويجب دعم الأحمر حتى نهاية المعركة في 14 نوفمبر والخروج من دائرة ما حدث في جولة الذهاب التي يفترض أن تشكل لنا دافعا قويا في الإياب.
وكان الأحمر رفض كل الإغراءات التي وجدها في لقاء الذهاب وسط أرضه وجماهيره وأهدر الكثير من الفرص السانحة التي كادت تؤمن طريق الوصول إلى الأحمر إلى جنوب إفريقيا قبل لقاء الإياب، لكن سوء التوفيق والتسرع أهدر جميع الفرص التي تحسف وندم عليها اللاعبون وأطلقت معها الجماهير الكبيرة الآهات والحسرات، لأنه كان بالإمكان أفضل مما كان بدلا من اختيار الطريق الصعب نحو المونديال الإفريقي.
وكانت جميع المعطيات والأجواء بشرت بإطلالة الفوز في موقعة الذهاب وسط الحضور والاهتمام والدعم الرسمي والشعبي والإعلامي الذي توافر للمنتخب قبل هذه المواجهة المهمة فضلا عن الحضور الجماهيري الكبير الذي توافد على الاستاد الوطني مبكرا وملأ المدرجات قبل ساعتين من اللقاء، فيما كانت الروح عالية واستعدادات الفريق وصلت إلى الجاهزية المطلوبة لكن لم ينجح الأحمر في استثمار جميع هذه الظروف والفرصة الذهبية التي سنحت له وخصوصا في الشوط الثاني لحسم الأمور بنسبة كبيرة.
وكان الأحمر ظهر بصورة متناقضة خلال موقعة الذهاب رسمت الكثير من علامات الاستفهام والاستغراب وخصوصا في الشوط الأول الذي بدا فيه «الأحمر بلا شكل ولا لون» وذكرنا بمأساة مباراة ترينيداد توباغو في ملحق مونديال 2006 من خلال حال الغيبوبة الكاملة والضياع الفني والنفسي والذهني التي كان عليها اللاعبون طيلة الشوط الذي لا يستحق الذكر وأن يكون «شوطا للنسيان» ظلت خلاله الحيرة على الجماهير البحرينية في مدرجاتها طيلة 45 دقيقة بدا خلالها الضيوف النيوزيلنديون كأنهم أصحاب الأرض في فرض أسلوبهم وسيروا الأمور وفق ما يشتهون منذ البداية وحتى منتصف الشوط تقريبا وكانوا الأكثر استحواذا على الكرات على رغم عدم الفعالية وخلق الفرص الحقيقية على المرمى البحريني.
وما خشي منه الكثيرون وقع في أن الفريق البحريني دائما ما يتأخر في دخوله الفعلي في أجواء المباريات التي يخوضها وخصوصا التي تقام على أرضه ودائما ما تكون بدايته مهزوزة يصاحبها الارتباك وانعدام الوزن وابتعاد غالبية اللاعبين عن فورمتهم الطبيعية فنيا وذهنيا ونفسيا، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع أخطاء وثغرات تكون في صالح منافسه وهو ما حدث حتى في مباراتيه أمام السعودية في الملحق الآسيوي، وهي مشكلة بحد ذاتها تحتاج إلى حل من قبل المسؤلين الإداريين والفنيين وقبل كل ذلك اللاعبين أنفسهم، وأن هذه المشكلة تنعكس سلبيا على الدور الجماهيري الذي يعتاد الفريق المضيف على استثماره في بداية المباريات!
وإذا كان الشوط الأول يستحق «النسيان» ومر ثقيلا وبطيئا ورتيبا، فإن الصورة اختلفت في الشوط الثاني الذي دخله الأحمر بصورة مغايرة تماما أداء ونشاطا ورغبة، وفرض خلاله سيطرته وتفوقه الهجومي الذي وصل من خلاله إلى المرمى النيوزيلندي مرارا وتكرارا لكن اللمسة الأخيرة كانت عنيدة على الأحمر وجماهيره... تارة لسوء الحظ وتارة للقائم وتارة أخرى للتسرع، واللافت أن الفرص والمحاولات ضاعت من أكثر من لاعب سواء المهاجمين أو الوسط بل وحتى المدافعين فكانت النهاية سلبية.
ولعلنا نشير هنا إلى بعض الأمور الفنية التي وقعت في المباراة وخصوصا في الشوط الثاني وأبرزها تأخر التبديلات الهجومية وخصوصا إشراك علاء حبيل في آخر 4 دقائق وكأنه تبديل تكتيكي لإضاعة الوقت أو إعطاء الفرصة في الوقت الذي كان فيه جيسي جون بعيدا عن أجواء المباراة والنشاط والفعالية المطلوبة، وكان يستحق التبديل المبكر بدلا من حسين علي الذي كان أكثر نشاطا واجتهد كثيرا في اللعب خارج صندوق الجزاء وأنه كان يفترض اللعب بثلاثة مهاجمين بدءا من منتصف الشوط الثاني في ظل السيطرة والتراجع النيوزيلندي طيلة الشوط.
كما أنه من الظلم توجيه الانتقاد لسلمان عيسى على إهدار الفرصة الانفرادية لأنه كان ومازال أحد الأرقام الصعبة وقام بأدوار دفاعية وهجومية وحتى الفرصة الضائعة توحي بدوره الهجومي وكم تمنينا تسجيله الهدف ليتوج عطاءه المتميز في غالبية المباريات.
غادر عضو اتحاد الكرة والمشرف العام على المنتخب الوطني الأول لكرة القدم عبدالرزاق محمد فجر اليوم متوجها إلى مدينة سيدني بأستراليا من أجل التنسيق لمعسكر منتخبنا المزمع إقامته هناك بداية من الثامن من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل وقبل مباراة الإياب في الملحق النهائي والأخير في تصفيات كأس العالم التي ستقام يوم الرابع عشر من نوفمبر.
وسيتوجه محمد في رحلته الخاطفة إلى مدينة ويلنغتون النيوزيلندية من أجل عقد اجتماع تنسيقي آخر مع وفد الاتحاد النيوزيلندي والترتيب للمباراة من خلال تفقده ملاعب التدريب ومقر سكن وفد منتخبنا هناك.
وأكد نائب رئيس اتحاد الكرة ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية الشيخ علي بن خليفة آل خليفة أن إعداد المنتخب لمباراة الإياب بدأ منذ تأهل منتخبنا لهذه المرحلة من خلال توفير سبل النجاح لبرنامج المنتخب المعد سلفا من قبل الجهاز الفني، ولذا يأتي سفر المشرف العام على المنتخب عبدالرزاق محمد إلى مدينتي سيدني وويلنغتون في إطار حرص اتحاد الكرة على الإطلاع عن كثب على تحضيرات وترتيبات المعسكر والملاعب التي سيتدرب عليها منتخبنا هناك، مشيرا الشيخ علي بن خليفة إلى التنسيق الكامل مع الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم في هذا الأمر من خلال الاطلاع على الإمكانات التي سيوفرها الاتحاد النيوزيلندي في هذا الشأن.
أبدى نجم دفاع منتخبنا الوطني حسين بابا ثقته وتفاؤله بقدرة منتخبنا على تقديم مستوى أفضل وتحقيق نتيجة إيجابية في لقاء الإياب الحاسم أمام نيوزيلندا.
وقال بابا: «أعتقد أن سيناريو المباراة في شوطها الثاني كان مشابها لما حدث في مباراتنا الأولى أمام السعودية عندما أهدر منتخبنا الكثير من الفرص وحينها كانت ثقتنا في أنفسنا كبيرة في الإياب لذلك حققنا النتيجة الإيجابية بالتأهل ونحن يراودنا هذا الشعور والثقة في قدراتنا والكل تابع تفوقنا في الشوط الثاني ونأمل من الجميع مواصلة دعم المنتخب في المرحلة المهمة المقبلة».
غادر أمس عدد من لاعبي منتخبنا الوطني إلى أنديتهم الخليجية والأوروبية بعد انتهاء مباراة منتخبنا أمس الأول أمام المنتخب النيوزيلندي في الملحق الآسيوي المؤهل لمونديال كأس العالم 2010 والتي ستحتضنها جنوب إفريقيا منتصف صيف العام المقبل.
وغادر عبدالله عمر وجيسي جون وعبدالله فتاي للانضمام إلى أنديتهم الأوروبية وخصوصا أنهم مطالبون بالعودة في الفترة المحددة لهم.
ومن المنتظر أن يغادر كل من سيدمحمد عدنان، سلمان عيسى إلى أنديتهم القطرية الخور والعربي اليوم أو غدا نظرا لتوقف الدوري القطري حاليا والذي سينطلق في 22 من الشهر الجاري.
في حين من المنتظر أن يغادر أيضا لاعبا منتخبنا الوطني محمد سالمين وحسين بابا المحترفان في أندية الظفرة والشباب الإماراتيين إلى نادييهما اليوم أو غدا وخصوصا أن الدوري الإماراتي لن تقام مبارياته هذا الأسبوع وستنطلق المباريات في 17 من الشهر الجاري.
وكان اللاعبون المحترفون في الأندية الخارجية عادوا إلى البحرين قبل المباراة بستة وخمسة أيام وتحديدا في الرابع والخامس من الشهر الجاري وانتظموا في التدريبات المحلية قبل خوض مباريات نيوزيلندا أمس الأول والتي انتهت بالتعادل السلبي من دون أهداف.
في حين من المتوقع أن ينخرط اللاعبون الدوليون مع أنديتهم المحلية في تدريبات أنديتهم اليوم استعدادا لخوض الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم مطلع الأسبوع المقبل بعد الحصول على راحة لمدة يوم واحدة وهو أمس بعد الانتهاء من مباراة منتخبنا مع نيوزيلندا.
أكد لاعب وسط منتخبنا الوطني محمود جلال أن الفريق لم يوفق في ترجمة سيطرته وتفوقه في الشوط الثاني من مباراة نيوزيلندا في لقاء الذهاب إلى فوز مستحق.
وقال جلال: «لم يظهر منتخبنا بصورة جيدة في الشوط الأول الذي غلب على أدائنا الحذر والتحفظ بسبب غموض الفريق النيوزيلندي بالنسبة إلينا وكان ذلك عاملا مؤثرا لكن وضع فريقنا تغير في الشوط الثاني بعد معرفتنا للفريق النيوزيلندي بدليل السيطرة والتفوق والفرص الكثيرة التي خلقها الفريق وافتقدت إلى اللمسة الأخيرة والتوفيق ونحن كلاعبين كنا حريصين على تحقيق الفوز وإسعاد جماهيرنا الوفية».
وأكد جلال أن منتخبنا لم يخسر المباراة وفق ما يظن البعض وتجاربنا السابقة كثيرة وبالعكس أن خروجنا بالتعادل السلبي في أرضنا يعتبر أفضل بالنسبة لمنتخبنا لو خرج فائزا بهدف وذلك من الناحية النفسية في أننا نخوض لقاء الإياب حاليا بضغوط وحسابات أقل والأفضلية والتركيز أفضل في لقاء الإياب الحاسم ونتمنى أن نوفق في تحقيق أمنية كل بحريني وخصوصا أن الفريق النيوزيلندي أصبح مكشوفا أمامنا أكثر وعرفنا قدراته البدنية التي يعتمد عليها بنسبة كبيرة.
العدد 2593 - الأحد 11 أكتوبر 2009م الموافق 22 شوال 1430هـ
مبريات
مبارات فشله
الفوز بإذن الله
بالتوفيق يالأحمر في المبارة القادمة
نيوزلندي وبس
بالتوفيق للمنتخب انيوزلندي ان شاء الله تعالى لأن منتخب المجنسين يفشلون
شكرا للوسط المتميزة وبالتوفيق لمنتخبنا الغالي
منتخب نيوزلندا يعتمد على الكرات الطائشة عند مرمى الخصم فيرجوا الانتباه لهذه النقطة و منتخبنا يجب عليه التركيز في هجماته واستغلال الفرص
شكرا للاعبينا
الشكر والتقدير والاحترام للاعبينا على ما بدلوه من مجهود كبير طيلة التصفيات وما نتمناه كجماهير بحرينيه هو استغلال الفرص امام المرمى والملاحظ في مباراة نيوزيلندا ان فريقنا كان متخوف ومتردد ومرتبك خصوصا في الشوط الاول وهذا ما ادى الى اهدار الفرص ونتمنى من مهاجمينا الشجاعه والقتال والاقدام امام المرمى في المباراه القادمه وانشاء الله نتاهل والله ولي التوفيق
سجع تافه
بالمناسبة العناوين تبع اخبار الرياضة تفاهة جدا لانها من نوع السجع التافه.يعني يلوع الجبد السجع
بالتوفيق
بالتوفيق يالأحمر في المبارة القادمة
&& تايم أوت &&
شباب لو تلاحظون كان المنتخب النبوزلندي لمجرد تحل إصابة بالملعب يتوجهون لمدربهم وكأنه ( تايم أوت ) وقت مستقطع ليشربون الماء فقد بذلوا جهدا مضنيا ، بهذا الجو ولوحظ تأثرهم بالشوط الثاني واضحا .. في نيوزلندا صح الجو مختلف وبارد 7 درجات تقريبا لكنكم يا أبطالنا قادرون على التسجيل المبكر أو المتأخر لهز وإرباك النيوزلنديين ، ولذا النتيجة السلبية مؤثرة عليهم أكثر .. بارككم الله العلي القدير .. وبقلب مفعم بالحب لكم نتمنى تكلل جهودكم بنجاح فلتتغير التشكيلة التي نبدأ بها .. وأتمنى بدون جيسي ولاحظو