العدد 2595 - الثلثاء 13 أكتوبر 2009م الموافق 24 شوال 1430هـ

القلوب تخفق ترقبا قبل قمة أوروغـواي والأرجنتين في يوم الحسم للتأهل لكأس العالم

الإكوادور تبحث عن الفرصة الأخيرة عندما تلاقي شيلي المتأهلة

تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى لقاء الأرجنتين مع أوروغواي في مونتيفيديو في الجولة الأخيرة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2010 بجنوب أفريقيا مع عدم وجود أي مجال للخطأ أمام أي من الفريقين لأن الفائز سيحصل على بطاقة التأهل للبطولة أما الخاسر فقد يغيب عن منافساتها كلية. وضمنت البرازيل وباراجواي وشيلي بالفعل التأهل لنهائيات جنوب أفريقيا.

ومع تبقي جولة واحدة من التصفيات، مازالت الأرجنتين تتنافس مع أوروغواي والإكوادور على المكان الرابع بترتيب مجموعة أميركا الجنوبية وهو المكان الأخير الذي يمنح صاحبه بطاقة التأهل المباشر للنهائيات بينما سيحصل الفريق صاحب المركز الخامس على فرصة أخرى للتأهل عندما يلتقي في دور فاصل مع فريق من مجموعة كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى وجزر الكاريبي).

وجمعت الأرجنتين حتى الآن 25 نقطة مقابل 24 نقطة لأوروغواي و23 نقطة للإكوادور. أما فنزويلا فلديها 21 نقطة ومازالت لديها فرصة من الناحية النظرية للوصول إلى الدور الفاصل ولكنها فرصة ضئيلة للغاية.

وسينفرد الفائز من مباراة أوروغواي مع الأرجنتين بالمركز الرابع بتصفيات أميركا الجنوبية أما الخاسر فقد تتفوق عليه الإكوادور إذا ما فازت هذه الأخيرة بمباراتها في شيلي ليخرج الخاسر من لقاء الأرجنتين مع أوروجواي خال الوفاض.

وتستطيع جميع السيناريوهات المختلفة التي يمكن أن تنتهي بها مباريات الجولة الأخيرة بأميركا الجنوبية أن تمنح أي من الفرق الثلاثة المرشحة للوصول إلى النهائيات بطاقة التأهل مما يعني أن جميع هذه الفرق يجب عليها أن تبذل أقصى ما في وسعها اليوم للحفاظ على فرصتها في اللعب بكأس العالم.

وقد تلعب الأعصاب أو الحالة المزاجية دورها في مباريات اليوم فأوروغواي على سبيل المثال تمكنت من تحقيق فوز في الدقيقة الأخيرة في الإكوادور يوم السبت الماضي لتبقى في سباق التأهل بينما احتاجت الأرجنتين إلى هدف في الوقت المحتسب بدلا من الضائع أمام المتواضعة بيرو لتفوز في مباراتها السابقة في بوينس آيرس.

وخرج الجمهور الأرجنتيني من مباراة بيرو مصدوما بعدما لمس بنفسه الدليل القاطع على أن فريقه، على رغم كل ما يضمه من نجوم، كان تائها في الملعب ولا يمكن الوثوق فيه حتى على أرض الوطن وأمام أسوأ فريق في التصفيات.

وكتبت صحيفة «أوليه» الرياضية اليومية في تعليقها على فوز الأرجنتين 2/1 على بيرو : «من الأفضل ألا نتحدث عن اللعب».

أما صحيفة «لا ناسيون» فقد وصفت المنتخب الأرجنتيني تحت قيادة المدرب دييغو مارادونا بأنه يفتقد الشخصية المميزة.

وكتبت صحيفة «كريتيكا» تقول: «هذا المنتخب الوطني يجعلك تموت خوفا».

وهذا هو نفس الفريق الذي من المقرر أن ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم منتخب أوروغواي المتفائل بقيادة مهاجمه المخضرم دييجو فورلان.

وقال أوسكار تاباريز مدرب أوروغواي: «إن النتيجة الوحيدة التي ستفيدنا يوم الأربعاء هي الفوز وسنلعب من أجل العودة بها».

ولم يكن من الغريب أن تباع جميع تذاكر المباراة باستاد سينتيناريو بمونتيفيديو والبالغ عددها 60 ألف تذكرة على الفور.

وستدفع الأرجنتين بفريق مكتظ بالنجوم في مباراة اليوم يقودهم النجم ليونيل ميسي ، ولكن حتى ميسي لم يعد يخيف خصوم الأرجنتين هذه الأيام. ولطالما ركزت الصحافة الأرجنتينية على العروض الضعيفة التي يقدمها ميسي مع منتخب البلاد ووصفت مباراة السبت بأنها «لم تشهد جديدا» في هذا الصدد.

وكتبت صحيفة كلارين اليومية بعد مباراة بيرو تقول : «مرة أخرى كان وجود ميسي غير مؤثرا كما هو الحال دائما».

أما «أوليه» فكتبت : «إن ميسي ليس مارادونا وهذا أمر نعرفه جيدا، ولكن المشكلة أنه في المباريات الأخيرة لم يعد حتى ميسي».

وفي استطلاع للرأي أجرته «كلارين» بموقعها على الإنترنت سألت الصحيفة الأرجنتينية قرائها إذا ما كان يجب أن يبقى اللاعب الذي يعتبره الكثيرون أفضل لاعب في العالم على مقاعد البدلاء خلال مباراة مونتيفيديو، وأجاب 60 بالمئة من المصوتين بنعم.

وتعرضت الإكوادور إلى ضربة معنوية كبيرة بهزيمتها القاسية أمام أوروغواي يوم السبت.

وتحدث الإعلام الإكوادوري عن الحزن بسبب ما وصفوه بأنه خروج لا مفر منه من التصفيات. وألقت وسائل الإعلام المحلية باللوم على لاعبي فريقها الذين وصفتهم بالتخاذل، واعتبرت أن الفوز على المتألقة شيلي في سانتياغو اليوم أمر شبه مستحيل.

ولكن الأرقام تقول إن الإكوادور مازالت أمامها فرصة للعب بجنوب أفريقيا في 2010. وكذلك الحال بالنسبة لفنزويلا التي تحتاج إلى فوز الأرجنتين على أوروغواي بنتيجة كبيرة وفوز شيلي على الإكوادور ولأن تفوز هي نفسها على البرازيل بفارق أهداف أكثر بعدا عن الواقعية. وفي هذه الحالة فقط تستطيع فنزويلا أن تتأهل إلى الدور الفاصل وأن تحافظ على حلمها بالمشاركة للمرة الأولى في تاريخها بنهائيات كأس العالم.


احتمالات التأهل في أميركا الجنوبية

في ما يلي احتمالات حجز البطاقتين الرابعة المؤهلة مباشرة والخامسة المؤهلة إلى الملحق في تصفيات أميركا الجنوبية لكرة القدم المؤهلة إلى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا اليوم (الأربعاء).


الأرجنتين:

- تتأهل إذا فازت على الأوروغواي.

- تتأهل إذا تعادلت مع الاوروغواي وخسارة الإكوادور او فوزها بأقل من خمسة أهداف على تشيلي.

- تخوض الملحق إذا خسرت أمام الاوروغواي، ولم تفز الاكوادور على تشيلي.

- لا تتأهل إذا خسرت أمام الاوروغواي، وفازت الاكوادور على تشيلي.


الاوروغواي:

- تتأهل إذا فازت على الأرجنتين.

- تخوض الملحق إذا تعادلت أو خسرت أمام الأرجنتين، شرط عدم فوز الإكوادور في تشيلي.

- لا تتأهل إذا خسرت أمام الأرجنتين وفازت الإكوادور على تشيلي.


الإكوادور:

- تتأهل إذا فازت بفارق خمسة أهداف على تشيلي وتعادلت الأرجنتين مع الاوروغواي.

- تخوض الملحق إذا فازت على تشيلي.

- لا تتأهل إذا لم تحقق الفوز على تشيلي.


مارادونا يتجنب الكشف عن خططه الفنية للقاء الحسم

أصبح المنتخب الأرجنتيني على بعد ساعات معدودة من أهم مبارياته في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا اليوم (الأربعاء) أمام مضيفته أوروغواي في الجولة الأخيرة.

وراهن المدير الفني الأرجنتيني دييغو مارادونا أمس الأول (الاثنين) على إجراء تدريباته بعيدا عن الأضواء كي لا يكشف عن الاستراتيجية التي ينوي تطبيقها خلال اللقاء.

وبعد الفوز العسير الذي حققه الفريق يوم السبت الماضي على ضيفه البيروفي2/1 بهدف «معجزة» للمهاجم المخضرم مارتين باليرمو، تشير جميع الروايات إلى أن مارادونا سيعود إلى إجراء العديد من التغييرات على تشكيل الفريق.

فقد أكد نجم الكرة العالمية المعتزل عودة لاعب الوسط خوان سباستيان فيرون، مشددا على بقاء النجم ليونيل ميسي أساسيا، على رغم سيل الانتقادات الذي لا يتوقف تجاه الأداء المتواضع لنجم برشلونة مع منتخب التانجو، مما دفع نسبة 60 في المائة من قراء صحيفة «كلارين»، أوسع الصحف انتشارا في الأرجنتين، إلى تأييد فكرة جلوسه على كرسي البدلاء.

وسيشارك ميسي في خط الهجوم مع أحد صاحبي الهدفين في مرمى بيرو جونزالو هيغوين مهاجم ريال مدريد أو باليرمو، بينما سيبقى كارلوس تيفيز وسرخيو أغويرو على مقاعد البدلاء مثلما فعلا في مباراة السبت.

لكن كل هذه لا تعدو عن كونها تكهنات، لأن التدريب المغلق الذي خضع له المنتخب الأرجنتيني أمس الأول بمقر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في ضواحي العاصمة بوينس أيرس لم يخلف أي علامات حول التشكيل النهائي للفريق في مباراة الأربعاء.

وقرر مارادونا في الوقت نفسه عدم استدعاء لاعبين جدد بدلا من الظهير الأيمن بابلو زاباليتا الذي غاب عن مباراة بيرو للإصابة، وبعد أن جرب في مركزه خلال مباراة السبت كل من جوناس جوتييريز وإنزو بيريز، قد يراهن اليوم على واحد من نيكولاس أوتاميندي أو نيكولاس باريخا لينتقل جوتييريز إلى مركز الظهير الأيسر.

ويبدو سرخيو روميرو المرشح الأقوى لحراسة مرمى الفريق، فيما تتقلص في الدفاع حظوظ جابرييل هاينزه ورولاندو شيافي. وقد يعود مارتين ديميكيليس إلى اللعب أساسيا بعد شفائه من الإصابة التي لحقت به مع ناديه بايرن ميونيخ الألماني، إذ شارك لعدة دقائق في نهاية مباراة بيرو.

وسيلعب فيرون في وسط الملعب إلى جوار القائد خافيير ماسكيرانو نجم ليفربول الإنجليزي وقد يكون ثالثهما هو رودريغو برانيا زميل الأول في استوديانتيس دي لابلاتا.

ومن المؤكد أن مارادونا لم يتمكن إلى الآن مع حلول الجولة الأخيرة من التصفيات من الثبات على تشكيل محدد للفريق منذ توليه مهمة تدريبه.

وعانى الفريق من عمليات الإحلال والتبديل على مدى نحو عام تولى خلاله النجم المعتزل القيادة الفنية.

وتحتل الأرجنتين المركز الرابع في التصفيات، آخر مراكز التأهيل المباشر إلى كأس العالم، برصيد 25 نقطة وعليها ألا تخسر في مونتفيديو من أجل الإبقاء عليه. لكن المباراة تأتي في وقت صعب للغاية إذ تسعى أوروغواي التي تتأخر عن منتخب التانجو بفارق نقطة واحدة إلى انتزاع المركز كي تتأهل مباشرة إلى جنوب أفريقيا.


قراصنة الإنترنت يسيطرون على موقع مارادونا

تعرض الموقع الإلكتروني لأسطورة كرة القدم العالمية المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني دييغو مارادونا لهجوم من قراصنة انترنت يعتقد بأنهم من بيرو، إذ سخروا من النجم الكبير ونعتوه بأنه «كثير البكاء».

وكتب مقتحم الموقع «من أجل أكثر الأشخاص بكاء على مر العصور. فزتم علينا في كرة القدم، لكننا انتصرنا على شبكة الإنترنت»، إلى جوار صورة لمارادونا وهو ينتحب، وأسفل ذلك كتب «تحيا بيرو، أيها الوغد».

وحافظت الأرجنتين على آمالها في التأهل لنهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا عن قارة أميركا الجنوبية، بعد الفوز على ضيفتها بيرو فجر الأحد 2/1 بهدف في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، لا يعترف البيروفيون بصحته فضلا عن اتهامهم لحكم المباراة البوليفي رينيه أوتوبيه بمحاباة أصحاب الأرض في أكثر من قرار آخر.


دونغا يرشح الأرجنتين للتأهل لكأس العالم

عاد المدير الفني البرازيلي كارلوس دونغا أمس الأول (الاثنين) للتأكيد على ثقته بقدرة الأرجنتين على الظفر بتذكرة التأهل المباشر الوحيدة المتبقية عن قارة أميركا الجنوبية إلى كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا.

ويحتاج فريق المدير الفني دييغو مارادونا خلال مباراته اليوم (الأربعاء) في الجولة الأخيرة من تصفيات القارة المؤهلة إلى جنوب أفريقيا إلى الفوز على مضيفه منتخب أوروغواي في مونتفيديو من أجل التأهل دون النظر إلى نتائج الفرق الأخرى.

وضمنت منتخبات البرازيل وباراجواي وشيلي التأهل بالفعل، وينتظر أن يلحق بها صاحب المركز الرابع الذي تحتله الأرجنتين حاليا، فيما يخوض الخامس دورا فاصلا أمام صاحب المركز الرابع في تصفيات أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).

وأكد المدير الفني البرازيلي «في المباراة أمام بيرو، كان على الأرجنتين أن تتغلب أيضا على أعصابها وعلى توقف انتصاراتها. أما الآن فهي ستسافر للعب بصورة أفضل مع أوروغواي».

وأبرز دونغا أن أصحاب الأرض سيكون عليهم الاستعراض على ملعب عاصمة أوروغواي «استاد سينتيناريو» وهو ما سيخلق مساحات أمام الأرجنتين.

كما أبرز تمتع منتخب التانجو بالعديد من النجوم: «الأرجنتين لديها لاعبون مهرة مثل (كارلوس) تيفيز و(ليونيل) ميسي».


الإكوادور تعتزم الاحتجاج رسميا على حكم مباراة أوروغواي

أكد رئيس اتحاد الإكوادور لكرة القدم لويس تشيريبوجا أمس الأول (الاثنين) أنه سيتقدم باحتجاج رسمي لدى اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) «للضرر» الذي لحق بمنتخب البلاد من وراء الحكم البرازيلي سالفيو فاجونديس الذي أدار مباراة الفريق أمام ضيفه منتخب أوروغواي فجر الأحد الماضي في الجولة قبل الأخيرة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى كأس العالم 2010.

وأشار تشيريبوجا إلى أن الحكم «كان عليه أن يكون عادلا» واتهمه «بعدم تطبيق نفس المعيار» تجاه الفريقين في المباراة التي حسمتها أوروجواي 2/1 بهدف من ضربة جزاء في الدقيقة الأخيرة.

وقال رئيس الاتحاد «الحكم احتسب ضربة جزاء على رغم أنه كان في موضع بعيد للغاية عن الكرة»، مؤكدا عدم وجود خطأ في اللعبة لأن «إليزاجا (حارس الإكوادور) لم يلمس» مهاجم أوروغواي.

وتراجعت الهزيمة بمنتخب الإكورادور إلى المركز السادس في الترتيب، ما يجعله مضطرا للاعتماد على نتائج منتخبات أخرى خلال مباريات الجولة الأخيرة التي تقام اليوم (الأربعاء) من أجل احتلال المركز الخامس المؤهل لدور فاصل مع رابع تصفيات اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).

وقال مسئول كرة القدم المحلية إن فاجونديس «تدخل في اللقاء الأمر الذي يجب إدانته»، ودافع عن مجموعة لاعبي الفريق ومديره الفني سيكتو فيزويتي إذ وصفهم بأنهم «محترفون».

وأضاف «كنت أعتقد أنه قد ولى الوقت الذي يحدد فيه حكم ما مصير أحد المنتخبات». وشدد على أنه سيطالب الكونميبول «بتجنب أن يعود هؤلاء الحكام سيئو النية لإدارة مباريات التصفيات، ليس فقط للإكوادور ولكن لكل الفرق».


بييلسا يستعيد مكانته بين الصفوة في عالم كرة القدم

سانتياجو - د ب أ

بعد ثلاثة أعوام في منفى اختياري وقع المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا عقد عودته إلى صفوة كرة القدم بعد قيادته المنتخب الشيلي نحو التأهل إلى بطولة كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، إذ بات جمهور الكرة في الدولة المجاورة يتعامل معه على أنه معشوق وزعيم قيادي بل وقديس.

واستطاع بييلسا تغيير أسلوب لعب دولة لا تتمتع بإنجازات كروية كبيرة، حققت على يده أول فوز لها على الأرجنتين، وتغلبت على منتخبات أوروبية خارج ملعبها وقدمت كرة جميلة بفريق يبلغ متوسط أعمار أفراده 23 عاما، أثبت بعضهم مكانة كبيرة مثل أليكسيس سانشيز وماتياس فرنانديز وأومبرتو سوازو.

بيد أن بييلسا اليوم ليس هو بييلسا الأمس الذي قاد نيويلز أولد بويز والأرجنتين، وأثبت نفسه عامي 2001 و2004 كأفضل وثاني أفضل مدير فني لأحد المنتخبات في العالم على الترتيب.

فإحباطات كأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني تركت أثرها بنوبات صمت وعدم ثقة أجبرته بالفعل على الابتعاد عن الملاعب لمدة ثلاثة أعوام يشاهد أشرطة الفيديو ويسجل الأخطاء في مزرعته بمدينة روساريو مسقط رأسه، كما اعترف بنفسه للصحافيين الشيليين.

وطالب المدرب بالحذر إزاء المديح الذي انهال عليه من كل جانب في شيلي، إذ وصل الأمر إلى حد زيارته والإشادة به من جانب رئيسة البلاد ميشيل باشليه وهو لم يحاول بدوره إخفاء إعجابه بها.

ويقول «دائما ما قلت للاعبين إنني أريد أن أمثل لهم ما تمثله باشليه لشيلي».

وبييلسا اليوم (54 عاما) يتحاشى الجنون ويفضل الاعتدال. ولا يحتفل تقريبا بأي هدف لفريقه، حتى فرحته بتأهل الفريق إلى كأس العالم بفوزه 4/2 على كولومبيا في ملعبها فجر الأحد الماضي كانت معقولة.

إنه الآن أكثر رزانة، استفاد من سنوات طويلة لم يتمكن خلالها وهو ابن طبقة راقية ومثقفة من التفاهم مع العالم المحيط به. ففي البداية كانت ضحكات الاستغراب، وليس سوء الظن، من الأطفال الفقراء بفرق الناشئين في نيويلز الذين كانوا يذهبون للبحث عنه في منزله فيجدون حمام السباحة والخدم والأعمال الفنية.

والآن هناك من لا يستوعبون أسلوب حياته الرهباني، وهو يغلق على نفسه جانبا من مركز التدريب في شيلي وسط حي من الطبقة المتوسطة يجوب شوارعه في بعض الأحيان من أجل شراء الفاكهة من الأسواق القريبة.

لكن هناك أشياء لا تتغير مثل خوفه من الفشل: «القيادة تظهر عند الهزيمة والسائق يكون جيدا فقط إذا اجتاز الموانع»، كما قال في شيلي أمام نحو ألف من رجال الأعمال دفعوا 550 دولارا من أجل الاستماع إليه وهو يتحدث عن القيادة.

ويضيف «ما لا يمكننا السماح به هو أن يتوقفوا (اللاعبون) عن الكفاح. مع الإفراط والفوضى، لابد من تقبل ما سيحدث».

لكن ولعه بعمله هو ما راق للشيليين، حتى قبل التعاقد معه، عندما دخلوا صراعا ضاريا مع كولومبيا على الفوز بخدماته.

وبالفعل في أول اجتماع له مع مسئولي الكرة في شيلي بدا بييلسا كما لو كان يؤكد رأيهم فيه بإخراج ملفات وأوراق تتضمن ملاحظاته عن كل لاعب. كان قد أعد تقريرا وراجع عشرات الشرائط فقط كي يبدأ في المفاوضات.

وحمله حبه للتفاصيل على قياس مساحة ملاعب الكرة في شيلي ووضع كاميرات من أجل تصوير التدريبات ودراسة تاريخ البلاد وكذلك تطور مؤشراتها الاجتماعية، مثل متوسط معامل الثقافة لدى الشعب كما اعترف فيما بعد.

وبضربة واحدة قضى على عدم الانضباط وحول المنتخب إلى مشروع لا مثيل له، حقق لاعبوه صفقات انتقال بقيمة 35 مليون يورو في رقم لم تشهده شيلي في تاريخها.

وعرضوا عليه في شيلي البقاء بالفعل، لكنه يأمل في الرد بعد تجربة جنوب أفريقيا 2010، إذ يخشى أن تعقد الضغوط من الأمور كما سبق وحدث مع الأرجنتين.

لكن أيا ما كان قراره، أكد الصحافي الأرجنتيني أرييل سينوسياين كاتب سيرته الذاتية يوم السبت الماضي للتلفزيون الشيلي أن بييلسا «وجد مكانه في العالم داخل شيلي».

وبالفعل سبق وأن أكد شقيقه رافاييل بييلسا، وزير خارجية الأرجنتين السابق، منذ وقت طويل أن المدرب يخطط من أجل البقاء في شيلي بضعة أعوام أخرى.

وكشف المدير الفني عن ذلك الأمر بقوله إنه اندهش من المستوى الذي وجده في شيلي: «اعتقدت أن كرة القدم الشيلية أقل مما وجدتها عليه».

وعلق بعد ذلك بأن هذا التحسن «يأتي من تطور جميع المؤسسات، إذ تملك جميعا مشروعات تنمية جادة وقابلة للتحقيق». أي بالضبط ما يريده بييلسا.


كوستاريكا تواجه الولايات المتحدة بطموح التأهل للمونديال

يسعى منتخب كوستاريكا إلى الفوز للمرة الأولى منذ 24 عاما على أرض الولايات المتحدة الأميركية وحجز البطاقة الثالثة المؤهلة إلى المونديال، في الجولة العاشرة الأخيرة من تصفيات اميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) لكرة القدم المؤهلة إلى نهائيات 2010 في جنوب أفريقيا والمقررة اليوم (الاربعاء).

ويتأهل ثلاثة منتخبات من منطقة كونكاكاف إلى النهائيات، في حين يخوض رابع التصفيات الملحق مع خامس أميركا الجنوبية. وضمنت كل من الولايات المتحدة (19 نقطة) والمكسيك (18 نقطة) تأهلها في الجولة السابقة، وتتنافس كوستاريكا (15 نقطة) وهندوراس (13 نقطة) على البطاقة الثالثة.

وكان البرازيلي رينيه سيمويس الذي قاد جامايكا سابقا في المونديال، استلم مهام تدريب ال»تيكوس» خلفا لرودريغو كنتون المقال بعد 3 هزائم متتالية، وتمكن من قيادة الفريق إلى المركز الثالث حتى الآن.

وحققت كوستاريكا فوزا كبيرا السبت الماضي على ترينيداد وتوباغو 4-صفر، لكن سيمويس يعلم مدى صعوبة الخطوة المقبلة: «الولايات المتحدة تعرف كيف تسيطر على المباراة بذكاء».

ويقول مدافع كوستاريكا لويس مارين (35 عاما): «من المهم ان نتأهل إلى المونديال عن طريق المباراة التي سنخوضها نحن، ولا يجب ان نلتفت إلى المباريات الأخرى».

واعتبر نجم الولايات المتحدة لاندون دونافان صاحب هدف الفوز من ركلة ثابتة في المواجهة الأخيرة أمام هندوراس (3-2) ان: «الفريق خاض رحلة طويلة، بقي مجتمعا، حافظ على سلوكية معينة، وقدم لعبا ناضجا».

وانضمت الولايات المتحدة إلى منتخبات البرازيل، ايطاليا،اسبانيا، ألمانيا وكوريا الجنوبية التي تأهلت ست مرات على التوالي إلى نهائيات المونديال.

وقال حارس الولايات المتحدة تيم هوارد: «أنا سعيد بالتأهل، ولا حدود لطموحنا. خضنا مباريات كبيرة في الأعوام الماضية. أتمنى ان نكون على قدر المسئولية ولسنا خائفين من شيء».

واستذكر دونافان بداية التصفيات البطيئة والخروج المبكر من مونديال 2006، وهو سعيد بالحصول على فرصة التعويض الصيف المقبل: «شعور التأهل رائع للغاية. كانت خيبة الأمل كبيرة العام 2006 ولا نريد تكرار ذلك. أنا شخص يحب عيش الحياة لحظة بلحظة، ولكن إذا لم تتعلم من الأخطاء فلن تستفيد شيئا».

ويغيب عن الأميركيين كلينت ديمبسي المصاب، في حين ستضم تشكيلة كوستاريكا المهاجم الفذ ألفارو سابوريو واستيبان سيرياس، ولاعبين مخضرمين آخرين استدعاهم سيمويس لانقإذ مسيرة المنتخب الوطني.

وتحل المكسيك الوصيفة على ترينيداد وتوباغو الأخيرة والتي لم تحقق أي فوز حتى الان، في حين تحل هندوراس على جارتها اللدودة السلفادور وهي تأمل الفوز وتعثر كوستاريكا كي تتأهل مباشرة إلى المونديال، والا ستخوض ملحقا صعبا مع خامس اميركا الجنوبية.

العدد 2595 - الثلثاء 13 أكتوبر 2009م الموافق 24 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً