العدد 2597 - الخميس 15 أكتوبر 2009م الموافق 26 شوال 1430هـ

الإمارات تؤجِّل ضخ دفعة أخيرة من تسهيلات بـ 5,5 مليارات دولار

ذكرت صحيفة «البيان» الإماراتية أمس (الخميس) نقلا عن مصادر لم تحددها، أن الإمارات العربية المتحدة أجلت ضخ الدفعة الأخيرة من تسهيلات الحكومة الاتحادية لدعم السيولة لدى البنوك والبالغة قيمتها 20 مليار درهم (5.45 مليارات دولار) وذلك لعدم وجود حاجة لضخها في الوقت الراهن.

وخلال العام الماضي ضخت وزارة المالية الإماراتية 6.8 مليارات دولار في ودائع البنوك وهي الشريحة الأولى من تسهيل بقيمة 19.1 مليار دولار طرحته البلاد لمساعدة البنوك الإماراتية على مواجهة أزمة الائتمان العالمية.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أودعت الوزارة شريحة أخرى بقيمة 6.8 مليارات دولار في البنوك إلا أنها لم تصدر أي بيانات منذ ذلك الحين بشان ما تبقى من تلك التسهيلات. وجاء ذلك بعد أن خصص مصرف الإمارات المركزي تسهيلات مصرفية طارئة بقيمة 13.6 مليار دولار لمواجهة الأزمة. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مالية ومصرفية رفيعة المستوى «ضخ الدفعة الثالثة من تسهيلات الحكومة الاتحادية لدعم السيولة لدى البنوك يخضع لشروط تحددها اللجنة الوزارية المختصة التي تضم وزيري المالية والاقتصاد ومحافظ المصرف المركزي».

وأضافت المصادر «اللجنة استعرضت خلال اجتماعها الأخير أوضاع السيولة بالقطاع المصرفي ومؤشرات كفاية رأس المال وملاءة البنوك وغيرها من مؤشرات كما في نهاية شهر أغسطس/ آب الماضي؛ أي بعد مرور نحو عام على اندلاع الأزمة المالية العالمية ولاحظت اللجنة أن السيولة والمؤشرات المصرفية الأخرى كافة شهدت تحسنا ملحوظا خلال الشهور الأخيرة».

وأشارت الصحيفة إلى أن «اللجنة ستدرس في اجتماعها المقبل المؤشرات المصرفية بنهاية شهر سبتمبر/ أيلول الماضي في إطار المتابعة المستمرة لأوضاع الجهاز المصرفي ومعرفة مدى الحاجة للدعم والمساندة».

وقالت المصادر إن أكبر مؤشر على تحسن السيولة «تمثل في ارتفاع حجم شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع قال المدير التنفيذي لمصرف ستاندرد تشارترد بالشرق الأوسط، شاين نيلسون: «إن البنوك في الإمارات تواجه نقصا في السيولة يصل إلى 11 مليار دولار».


شركات دبي العامة مديونة بخمسين مليار دولار

سيكون على شركات عامة في دبي تسديد ديون تستحق في السنوات الثلاثة المقبلة قيمتها 50 مليار دولار وتمثل 70 في المئة من إجمالي الناتج المحلي لهذه الإمارة الخليجية، بحسب دراسة لوكالة التصنيف «ستاندارد اند بور» نشرت أمس (الخميس).

وتفيد الدراسة بأن احتمال تدخل حكومة دبي «وارد» من أجل دعم بعض الشركات، مشيرة إلى أن إجمالي ديون الإمارة، حكومة وشركات، تقدر بـ 80 أو 90 مليار دولار.

وبين هذه الشركات مركز دبي المالي العالمي وموانئ دبي العالمية ومنطقة جبل علي الحرة وأعمار وشركة دبي القابضة للعمليات التجارية.

وتضيف الدراسة، أن احتمال أن يحتاج مركز دبي المالي العالمي وشركة دبي القابضة للعمليات التجارية لتدخل الحكومة «شبه مؤكد»، أما منطقة جبل علي الحرة وموانئ دبي العالمية فاحتمال حاجتهم لدعم حكومي «مرتفع جدا». إلا أن غياب الأرقام الرسمية يخلق هامش خطأ واسع ويولد الشكوك، بحسب الدراسة.

ويعتبر أحد المحللين المشاركين في الدراسة، فاروق موسى، أن «غياب الشفافية في استراتيجية الحكومة في ما يتعلق بالالتزامات المالية (للشركات العامة) يولد شكوكا كثيرة».

وتابع «طالما أن التصنيف يتم بناء على فرضيات وتوقعات مرتبطة باحتمال تدخل الحكومة يعتبر ذلك نقطة ضعف في قدرة شركات دبي العامة على الوفاء بديونها».

وعلاوة عن قيمة الديون فإن ما يزيد من حجم القلق هو كونها تستحق على الأمد القصير نسبيا.

واختتمت الوكالة دراستها قائلة إن «احتمال أن تضطر حكومة دبي إلى توفير دعم استثنائي لمساعدة شركاتها العامة على الأقل في الوفاء بديونها، وارد جدا».

وكانت حكومة دبي أعلنت في فبراير/ شباط إصدار 20 مليار دولار على شكل سندات خزينة نصفها اكتتب للمصرف المركزي في الإمارات العربية المتحدة، وذلك من أجل تسديد ديونها.

العدد 2597 - الخميس 15 أكتوبر 2009م الموافق 26 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً