العدد 2605 - الجمعة 23 أكتوبر 2009م الموافق 05 ذي القعدة 1430هـ

تدهور الاقتصاد البريطاني للربع السادس على التوالي

الجنيه الاسترليني يتلقّى ضربة موجعة

عواصم – المحرر الاقتصادي، رويترز 

23 أكتوبر 2009

أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البريطاني انكمش في الربع الثالث هذا العام مبددا الآمال في انتهاء التراجع ومسجلاُ فترة كساد قياسية.

وقال مكتب الإحصاءات الوطني: إن الناتج المحلي الإجمالي انخفض 0.4 في المئة في الفترة من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول مقارنة بالفصل الذي سبق وبنسبة 4,7 في المئة وفق الوتيرة السنوية، وهكذا سجل الاقتصاد البريطاني سادس فصل من التراجع على التوالي.

وشكل هذا الأمر خيبة أمل بالنسبة إلى الاقتصاديين الذين كانوا يتوقعون في المعدل تحسنا في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0,2 في المئة في الفصل الثالث.

بالنسبة للأوضاع في الاقتصاد البريطاني فإنها لم تتحسن بعد خاصة مع انكماش قطاع الخدمات بنحو 0.2 في المئة في الربع الثاني هذا في الوقت الذي يمثل فيه هذا القطاع بنحو ثلاثة أرباح الناتج المحلي الإجمالي, كما انكمش القطاع الصناعي الذي يساهم بما يقرب من 15.0 في المئة للناتج المحلي منكمشا بنسبة 0.7 في المئة, و انكمش قطاع البناء بنسبة 1.1 في المئة.

واستمرار انكماش الاقتصاد البريطاني من شأنه أن يزيد من الضغوط على البنك البريطاني بالتوسع في استخدام برنامج شراء الأصول إذا لزم الأمر خاصة أن مستويات الإنفاق لاتزال بالضعيفة وهذا من أحد الأهداف المرجو معالجتها باستخدام هذا البرنامج، أبسط الأمثلة على ضعف مستويات الإنفاق هو تراجع مبيعات التجزئة وعدم تغيرها عن الشهر السابق كما لاتزال هنالك بعض القيود على عمليات الائتمان لذا نجد أيضا أثر ذلك على استمرار تراجع معدل التضخم إلى ما دون المستوى الآمن لاستقرار الأسعار.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد البريطاني خلال العام الجاري بنسبة 4.4 في المئة ومن ثم قد يعاود تحقيق النمو بنسبة 0.9 في المئة بنهاية العام المقبل 2010.

وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في غرفة التجارة البريطانية ديفد كيرن معلقا على بيانات الانكماش: إن التحسن الطفيف لا يمكن أن يؤثر على حدة الركود في بريطانيا ولا على صعوبة التحديات التي تواجه الاقتصاد البريطاني.

ويعني الركود الاقتصادي انخفاضا في الناتج المحلي الإجمالي لدولة ما, أو نموا سلبيا في النمو الاقتصادي الحقيقي لمدة فصلين متعاقبين أو أكثر من السنة.

ويمكن مشاهدة آثار الركود في الانخفاض الكبير بالنشاط الاقتصادي لعدة أشهر، مما يعكس انخفاضا بالناتج المحلي الإجمالي والدخل الحقيقي للدولة، وفي زيادة البطالة وانخفاض الإنتاج الصناعي وانخفاض تجارة التجزئة.

ويبدأ الركود بعد أن يصل النشاط الاقتصادي إلى أوجه، وينتهي بعد أن يصل الاقتصاد إلى أدنى درجة في النمو. وبعدها يبدأ الاقتصاد مرحلة جديدة يعاود فيها الصعود إلى الأعلى فيما يعرف بالنمو الاقتصادي.

ويصاحب فترة الركود انخفاض في النشاط الاقتصادي العام وزيادة في عدد العاطلين عن العمل، وانخفاض في حجم الاستثمارات وأرباح الشركات.

وقد يصاحب الركود انخفاضا كبيرا بالأسعار أي انخفاض في معدل التضخم، وقد يصاحبه أيضا ارتفاع كبير في معدل التضخم. ويطلق على الركود لفترة طويلة الكساد الاقتصادي، والذي يوصف إذا كان خطيرا بالانهيار الاقتصادي.

وتلقّى الجنيه الاسترليني يوم أمس ضربة موجعة جراء البيانات الاقتصادية التي أثبتت أن الاقتصاد البريطاني لم يستطع أن يخرج من الركود الاقتصادي حتى نهاية الربع الثالث من هذه السنة و أن الاقتصاد لا يزال يعاني آثار الأزمة الائتمانية الأسوأ منذ الكساد العظيم.

وأكد موقع (ecPulse) الذي يديره خبراء في تجارة العملات، أن البيانات الاقتصادية التي صدرت أمس كانت سلبية، إذ إن الاقتصاد البريطاني انكمش بمقدار 0.4 في المئة في الربع الثالث الماضي في وقت كانت تشير فيه التوقعات إلى أن الاقتصاد قد يكون حقق نموا في تلك الفترة.

البيانات الاقتصادية الشديدة السلبية سببت انخفاض سعر صرف الجنيه مقابل العديد من العملات الأجنبية و انخفض سعر صرف الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأميركي من الأعلى الذي حققه هذا اليوم عند مستوى 1.6692 ليحقق الأدنى عند مستوى 1.6391.

وقال موقع (ecPulse): «الانخفاض الكبير على الزوج لا يزال مستمرا ونرى أن الجنيه الاسترليني متمركز قرب أدنى أسعاره ليوم أمس مقابل الدولار الأميركي ومقابل الين الياباني.

وتم تداول الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأميركي بين مستوى الدعم عند 1.6380 و مستوى المقاومة عند 1.6455 في ميل واضح جدا للانخفاض بعد أن تم كسر مستوى الدعم الرئيسي لهذا ليوم أمس عند 1.6560.

العدد 2605 - الجمعة 23 أكتوبر 2009م الموافق 05 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً