أعلنت الحكومة الأميركية أنها ستفرض اعتبارا من نوفمبر/ تشرين الثاني تخفيضا كبيرا لرواتب مسئولي الشركات السبع التي تلقت أكبر قدر من المساعدات من الدولة منذ العام 2008.
وجاء في «التوصيات النهائية» التي أعلنها كينيث فاينبرغ «المشرف الخاص» المكلف مراقبة الرواتب في هذه الشركات أنه سيتوجب عليها تخفيض مجموع رواتب مسئوليها الـ 25 الذين يتقاضون أعلى المكافآت بنسبة 50 في المئة.
وسيطاول هذا التخفيض بالدرجة الأولى ما يتقاضاه هؤلاء الموظفين نقدا حيث ستخفض هذه الرواتب المالية بمعدل 90 في المئة.
وتهدف التوجيهات التي وضعها مسئول وزارة الخزانة كينيث فينبرج المكلف بملف مكافآت كبار المديرين إلي تهدئة غضب عام من أن الشركات التي جرى إنقاذها بأموال دافعي الضرائب لا زالت تعطى مكافات ضخمة لكبار مديريها في وقت يواجه فيه عموم الأميركيين بطالة متزايدة وانتعاشا اقتصاديا ضعيفا.
وقال فاينبرغ خلال مؤتمر صحافي: «إن تخفيض الرواتب هذا لن ينطبق خلال العام 2009 سوى على شهري نوفمبر وديسمبر/ كانون الأول ولن يتوجب على المسئولين إعادة تسديد المبالغ التي سبق وتقاضوها.
وتشمل صلاحيات فاينبرغ الشركات التي تلقت «مساعدة استثنائية» من الدولة منذ منتصف سبتمبر/ أيلول، وهي شركتا كرايسلر وجنرال موتورز للسيارات وشركتا الخدمات المالية جي ام ايه سي وكرايسلر فاينانشل ومصرفا سيتي غروب وبنك أميركا وشركة التأمين ايه آي جي.
وتطبق هذه التوصيات «طالما أن على هذه الشركات مبالغا مترتبة للدولة».
وأشار فاينبرغ إلى أن تفويضه «محدود جدا»، موضحا أنه سعى لتبني إجراءات تكفل اعتماد الشركات السبع المعنية سياسة في مجال الرواتب والمكافآت تضمن للدولة استعادة أموال دافعي الضرائب وتسمح في الوقت نفسه بسير الأعمال بشكل جيد داخل الشركات بطريقة تجنبها فقدان المواهب والكفاءات.
وتفرض توصيات فاينبرغ تخفيض القسم النقدي من الرواتب التي تقترن بمكافآت على شكل أسهم. ولن يكون في وسع مسئولي الشركة بيع هذه الأسهم قبل عدة سنوات وذلك بهدف ضمان إدارة ناجعة على المدى البعيد.
وتابع «لن تكون هناك مكافآت حتمية»، موضحا أن الذين يتلقون مكافآت على شكل أسهم لن يتمكنوا من بيعها قبل أن تسدد شركتهم الأموال المترتبة للدولة.
وأعرب فاينبرغ عن أمله أن تتبنى هيئات ضبط النظام المالي وجميع الشركات الأميركية «طوعا هذه المعايير» التي تم تحديدها للشركات السبع، وإلا فسوف يتم «تفويت فرصة» لتعزيز استقرار الاقتصاد الأميركي على المدى البعيد، على حد اعتباره.
وسيعمل فاينبرغ الآن على وضع تنظيمات لرواتب المسئولين الـ 75 الذين يتقاضون ثاني أعلى رواتب في هذه المؤسسات.
ورفعت إليه هذه الشركات اقتراحاتها المتعلقة بهؤلاء المدراء.
غير أن كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس باراك أوباما لاري سامرز أكد قبل أسبوع على أنه من غير الوارد فرض إجراءات للحد من الرواتب بصورة معممة على الشركات.
غير أن الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) أعلن يوم أمس الأول أنه يفرض على المصارف مراجعة سياسات دفع المكافآت والعلاوات بحيث لا تؤدي إلى «ضرب سلامتها» المالية.
العدد 2605 - الجمعة 23 أكتوبر 2009م الموافق 05 ذي القعدة 1430هـ