العدد 2606 - السبت 24 أكتوبر 2009م الموافق 06 ذي القعدة 1430هـ

العراق يكثف إجراءاته للحد من «إرهاب انفلونزا الخنازير»

أصبح مشهد وضع واقيات تغطي الأنف والوجه مألوفا بين طلبة المدارس في العاصمة العراقية بغداد للوقاية من انفلونزا الخنازير بعد اتساع رقعة تفشي المرض في عدد من مدارس العاصمة العراقية بغداد وعدد من المدن العراقية خلال الأيام القليلة الماضية.

وقالت المعلمة أنفال مهدي (33 عاما)، التي تعمل بمدرسة الفردوس الثانوية للبنات في حي العامرية ببغداد، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، «اتخذنا جملة تدابير وإجراءات وقائية وقدمنا للطالبات إرشادات، لكننا بحاجة إلى تدخل الأجهزة الطبية لتجهيز المدرسة بكميات كافية من الواقيات الطبية (ماسكات) لتوزيعها على الطالبات».

وأضافت «بعض الطالبات، وكإجراء وقائي من عوائلهن، اشترين واقيات من الصيدليات لتغطية الأنف والوجه، ونحن لانعترض على هذا الإجراء الوقائي، و خصوصا بعد اكتشاف حالات إصابة في عدد من مدارس منطقة الكرخ».

وأوضحت «هناك قلق من الأهالي على بناتهم ونحن أيضا قلقون ونأمل أن تنجح الفرق الطبية والنصائح والإرشادات في الحد من تفشي هذا الفيروس».

كان نحو سبعة ملايين طالب وطالبة توجهوا إلى مقاعد الدراسة في الأول من الشهر الجاري في بداية العام الدراسي الجديد، في ظل تطمينات من وزارة الصحة العراقية بالسيطرة على هذا الفيروس من خلال استيراد عقاقير ومضادات طبية للحد من انتشاره والوقاية منه.

وأطلقت عدد من المدارس حملات تحذير وإرشادات للطلبة ودعتهم إلى استخدام الماسكات واتباع الطرق الصحية في غسل الأيدي بالماء والصابون وعدم لمس العين والفم دون غسل اليدين واستعمال المناديل الورقية والحذر من العناق والمصافحة عند التحية، والإسراع بمراجعة المستشفيات في حال ظهور أعراض ارتفاع درجات الحراة وحرقة في البلعوم ورشح وسعال والانقطاع عن الدراسة بشكل تلقائي في حال ظهور مثل هذه الأعراض عند الطلبة.

وتعيش مئات من المدارس في العراق ظروفا بيئية وصحية قاسية بسبب اكتظاظ فصول الدراسة بأكثر من 60 طالبا في الفصل الواحد، فضلا عن تدني مستويات الخدمات في مياه الشرب، فيما لايزال مئات من الطلبة يدرسون في مدارس أقيمت من الطين في مناطق متفرقة من البلاد.

وقال عضو لجنة الصحة والبيئة النائب باسم شريف، إن «علاج مرض انفلونزا الخنازير متوافر في الدوائر الصحية، لكن لقاح المرض غير متوافر في عموم البلاد ولابد من اتخاذ إجراءات أوسع للقضاء على المرض ومنع انتشاره».

وأضاف «هناك مشاكل في مدارس المحافظات، التي قد تؤدي إلى الإصابة بالمرض من خلال العدد الكبير للطلاب في تلك المدارس وافتقارها للشروط الصحية اللازمة».

وأعلنت وزارة الصحة العراقية أنها أغلقت ست مدارس في جانب الكرخ ببغداد نتيجة تسجيل حالات إصابة بالفيروس لمدة أسبوع بالإضافة إلى وضع المصابين في غرف عزل، فيما تم تسجيل حالات إصابة أخرى بإحدى المدارس في حي الصدر، شرقي العاصمة.

وذكرت الوزارة في إحصائية نشرتها أمس (الخميس) أن عدد الإصابات المسجلة في العراق بلغت 113 حالة.

كان وزير الصحة العراقي، صالح الحسناوي، قال الثلثاء الماضي إن عدد الإصابات المسجلة في العراق وصلت إلى 472 حالة، بواقع 62 إصابة بين العراقيين وسبع إصابات بين الأجانب و403 بين القوات الأميركية، وأن عدد وفيات الوباء في عموم البلاد كان حالتان، سجلت إحداها لامرأة من محافظة النجف والأخرى لشاب في مستشفى الكرخ في بغداد.

وقال الوزير « تعاقدت الوزارة على استيراد أربعة ملايين جرعة دوائية لعلاج المرض عن طريق التفاوض مع الشركات المنتجة، سيتم شحن 350 الف جرعة، كشحنة أولية، من المؤمل وصولها قبل موسم الحج المقبل... كما تم تجهيز الدوائر الصحية في عموم المحافظات بـ300 الف جرعة علاج».

وأضاف الحسناوي «هناك إجراءات وقائية ضد هذا المرض تبدأ من المنافذ الحدودية حيث وزعت كاميرات حرارية تقيس درجات حرارة المسافرين الداخلين إلى العراق».

ونشرت السلطات العراقية مئات الفرق الصحية في المناطق التي اكتشفت فيها حالات الإصابة بفيروس «اتش 1 ان 1»، فضلا عن تخصيص فقرات إعلانية عبر محطات التلفزيون والإذاعة للتعريف بالمرض وتقديم الإرشادات اللازمة للوقاية منه، والتعامل معه

العدد 2606 - السبت 24 أكتوبر 2009م الموافق 06 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً