العدد 2608 - الإثنين 26 أكتوبر 2009م الموافق 08 ذي القعدة 1430هـ

السودان يؤجل بناء مصفاة جديدة... وإنتاجه النفطي دون التوقعات

قال وزير النفط السوداني، الزبير الحسن، إن إنتاج السودان من النفط الذي بلغ في المتوسط 470 ألف برميل يوميا في العامين 2008 - 2009 جاء أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 500 ألف برميل يوميا، وإن خطط بناء مصفاة تكرير جديدة في بورسودان قد أرجئت إلى أجل غير مسمى.

وأضاف، أن السودان يشهد «فورة ذهب» مع منح امتيازات تجارية لشركات جديدة ومشاريع تعدين صغيرة منتشرة في أكبر دولة إفريقية من حيث المساحة.

وقال الحسن: «كان من المتوقع أن يصل متوسط الإنتاج إلى 500 ألف برميل يوميا لكن الإنتاج الفعلي 470 ألف برميل يوميا»، مضيفا «نحاول أن نكون واقعيين في العام المقبل على صعيد التسعير والإنتاج».

وأوضح أن الإنتاج ربما يتجاوز 500 ألف برميل يوميا العام المقبل؛ لكن التقديرات الرسمية لا تتجاوز 480 ألف برميل يوميا.

ويواجه إنتاج النفط في السودان مشكلات من بينها تأخيرات المقاولين وتطبيق وسائل جديدة لخفض كميات المياه الكبيرة التي تخرج مع خام النيل الخفيف وخام دار الثقيل.

ورد الحسن للمرة الأولى على اتهامات مجموعة غلوبال ويتنس لمكافحة الفساد التي قالت، إن الأرقام الرسمية لإنتاج النفط في السودان أقل من تلك التي أعلنتها شركة النفط الوطنية الصينة (سي إن بي سي) المساهم الرئيسي في قطاع النفط السوداني.

وقالت المجموعة، إن جنوب السودان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي ويستحق 50 في المئة من عائدات حقول النفط في الجنوب قد يستحق مدفوعات متأخرة تزيد على 600 مليون دولار.

وقال الحسن إن «سي إن بي سي» تستخدم أرقاما من الحقول في حين تشير الأرقام الرسمية إلى صافي الإنتاج.

وتتضمن أرقام الشركة الصينية المياه والخام المستهلك أثناء الاستخراج.

وقال: «نعتقد أن عليهم أن يدافعوا عن أرقامهم أمام غلوبل ويتنس لأنهم هم الذين أعلنوا هذه الأرقام»، مضيفا، أن الشركة أكدت أن أرقام صافي إنتاج السودان صحيحة.

وبموجب اتفاق السلام بين الشمال والجنوب العام 2005 فإنه يحق للجنوبيين التصويت على الانفصال في العام 2011، لكن مع وجود غالبية حقول النفط على الحدود بين الشمال والجنوب ووجود المصافي وخطوط الأنابيب في الشمال قال الحسن إنه ينبغي وجود تعاون مستمر بين الأعداء السابقين حتى إذا انفصل الجنوب.

وقال: «مازلت أعتقد أنه من الناحيتين الفنية والمالية فإن نقل النفط من الجنوب من خلال بورسودان أكثر اقتصادا وقابلية للتنفيذ من أي اقتراح آخر».

وقال الحسن، إن خطط إنشاء مصفاة جديدة في بورسودان علقت إلى أجل غير مسمى بسبب الارتفاع الكبير في الكلفة ولأن السودان لايزال يجري محادثات مع «سي إن بي سي» لمضاعفة طاقة مصفاة الخرطوم التي تبلغ 100 ألف برميل يوميا بدلا من ذلك.

ونفى تقارير ذكرت أن شركة سودابت الحكومية ستأخذ حصة أغلبية في جميع امتيازات النفط في الشمال، وقال، إن الشركة ستحسن فقط الطاقة الإنتاجية لتتولى إدارة الحقول في بعض المناطق.

وأضاف الوزير، أن السودان وجد دلائل جيدة على احتياطيات للنفط والغاز في عدد من المناطق الشمالية من بينها مناطق بحرية في البحر الأحمر لكنه يبحث عن شركاء أجانب للمساهمة في تمويل المزيد من عمليات التنقيب.

وقال الحسن، إن السودان يشهد «فورة ذهب» وإن الحكومة تحاول تنظيم مشروعات التعدين الصغيرة بهدف الحد من استخدامها للزئبق ودمجها في النظام الاقتصادي.

وبيَّن «منحنا الامتيازات الأكبر لشركات في ولاية البحر الأحمر وولاية نهر النيل والولاية الشمالية وجنوب كردفان»، مضيفا أن الاحتياطيات المؤكدة في منجم واحد فقط تبلغ 30 طنا. وقال، إنه اكتشفت أيضا احتياطيات تجارية من النحاس والزنك في شرق السودان.

العدد 2608 - الإثنين 26 أكتوبر 2009م الموافق 08 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً